تقليد الـBrunch: هذا الإحتفال الصاخب بالمأكولات الشهيّة والحياة!

16 تشرين الثاني 2018 | 17:02

عبر السنوات تحوّلت وجبة "الفطور والغداء" Brunch المُنبثقة من كلمتي: (Breakast- فطور) و (Lunch غداء) أشبه بمعرض فنّي يضمّ أشهى المأكولات وأكثرها أناقة من حيث العرض، وأحتفال حقيقي بالحياة بكل ما تتضمنه من ضحكات غير "مكبوحة" وأحاديث تُلخّص حيوات كاملة، وأزياء Sport – chic تليق بالحدث.

ويعتبرها البعض من التقاليد المحوريّة التي يصعب تخطّي بريقها الأولي.

فهي تستمر معظم الوقت من الساعة العاشرة صباحاً حتى الثانية ظهراً، مع بعض الإستثناءات. إذ أن البعض يغوص في هذه الإحتفالات بطقوسها التي تختلف من بلد لآخر، لساعات طويلة بحيث تتحوّل من أبرز أحداث الأسبوع والأكثرها صخباً.

وقد تتجسّد ببوفيه مفتوح أو قائمة إنتقائيّة. وتُقام في أهم الفنادق والمقاهي الأكثر شعبيّة أو في المنزل. المهم أن تُسيّجها الأجواء الودودة وحميميّة تُقرّب الجميع بضع خطوات من تعريف الدفء والصداقة.

البيض على أنواعه، لحم الخنزير المقدّد، السلطعون المطهو بالصلصة، الفاكهة على أنواعها الطازجة والمُجفّفة، المُعجنات، الكعك، الفطائر، الكركند، المحار، الكرواسان، الكيش، السجق والنقانق، الحساء، "أنتو نقّوا وإستحلوا".



وفي حين نُصادف في هذه الجمعات الإحتفاليّة جميع أنواع المشروبات، بيد أن الشمبانيا وال"بلودي ماري" من المشروبات التي تعود إلى بدايات البرانش.

وبما أنها "سيرة وإنفتحت"، تفيد الأسطورة، أن تقليد البرانش نشأ في بريطانيا في القرن التاسع عشر وإنتقلت عدوى الإحتفال بالحياة من خلال المأكولات الشهيّة إلى الولايات المتحدة في ثلاثينيات القرن المنصرم لاسيما بين نجوم هوليوود.

وجرت العادة أن يتوقف أهم النجوم والمشاهير وأصحاب الثروات في ولاية شيكاغو عندما يقومون برحلات طويلة في القطار، للإستمتاع بوجبة فخمة في الفنادق الكبيرة في ساعات الصباح الأولى أو أولى ساعات بعد الظهر. كان هؤلاء الركّاب يبحثون عادةً عن وجبات مُتطوّرة في مكوّناتها. وكانت وجبة البرانش آنذاك حكراً بالحشد الراقي.



وفي ثمانينيّات القرن المنصرم وصلت لائحة المأكولات المعروضة خلال هذه الوجبات إلى الذروة من حيث التفنّن بالأطباق. فإذا بها تطل في صورتها النهائيّة مُسرفة، فخمة، باذخة، مُترفة، مُنفق عليها بسخاء...."أنتو إختاروا" الصفة التي تُحاكي مُخيلتكم.




وتبقى نيويورك ولاس فيغاس ودبي بعض المناطق في كندا (لاسيما جنوب أونتاريو) وجنوب أفريقا من أبرز الأماكن التي تعيش مع وجبة البرانش قصّة إبتهال مُهمّتها رفع الحالة المعنويّة أو بكل بساطة "تعديل المزاج".





وبطبيعة الحال، في نهاية هذه الساعات الرائعة والوافرة، فنجان قهوة وحلويات " ع مدّ النظر"...و إلى البرانش التالي..."أشوف وجّك بخير"!




                                              Hanadi.dairi@annahar.com.lb


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard