هذه تفاصيل العقوبات المفروضة من الخزانة الاميركية على 4 من قيادات "حزب الله"

13 تشرين الثاني 2018 | 23:06

المصدر: وزارة الخزانة الاميركية

حسن نصرالله (اب )

تحرّكَ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية اليوم لاستهداف أربعة أشخاص منتمين إلى "حزب الله" يتولّون قيادة أنشطة الحزب العملياتية والاستخبارية والمالية في العراق، وتنسيقها. وسمّى المكتب، على وجه التحديد، كلاً من شبل محسن عبيد الزيدي ويوسف هاشم وعدنان حسين كوثراني ومحمد عبد الهادي فرحات عبر إدراجهم على قائمة الإرهابيين العالميين المعيّنين خصيصاً بموجب المرسوم التنفيذي 13224 الذي يستهدف الإرهابيين ومَن يُقدّمون الدعم للإرهابيين أو للأعمال الإرهابية.

تأتي هذه الخطوة بعدما جرى، في 25 تشرين الأول 2018، إقرار تعديلات قانون حظر التمويل الدولي لـ"حزب الله" لعام 2018، الذي يُعزّز جهود الحكومة الأميركية الآيلة إلى حماية المنظومة المالية الدولية عبر استهداف داعمي "حزب الله" وشبكاته المالية ومَن يساهمون في تسهيل أنشطته المزعزعة للاستقرار في العالم، وفي تمكينها. والأشخاص المستهدَفون تحديداً في القرار الأخير هم عناصر يساهمون في تمكين أنشطة "حزب الله" التي تتسبب بتقويض الأمن والاستقرار في العراق، وتحمل العقوبات مخاطر كبيرة لمَن يحاولون التعامل مع "حزب الله" على الصعيد العالمي. وتأتي الخطوة الراهنة استكمالاً للمستوى التاريخي من قرارات الإدراج ضمن قائمة العقوبات التي اتخذتها وزارة الخزانة بحق أشخاص منتمين إلى "حزب الله"، والذين سجّلت أعدادهم مستويات قياسية عام 2018.

وتُسلّط خطوة وزارة الخزانة الأخيرة الضوء من جديد على الدرجة التي يصل إليها "حزب الله" في ممارساته التي يقوم بها بصفته ذراعاً إرهابياً سرّياً للنظام الإيراني. في الخامس من تشرين الثاني 2018، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، في أكبر تحرّك له يقوم به في غضون يوم واحد لاستهداف النظام الإيراني، عقوبات على أكثر من 700 شخص وكيان وطائرة ومركب. وقد جاءت هذه الخطوة استكمالاً لإعادة العمل بالعقوبات الأميركية المتعلقة بالنووي، والتي كانت قد رُفِعت أو جرى التخلي عنها بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة.

يخضع الأشخاص الذين أُدرِجوا اليوم على القائمة، لعقوبات ثانوية بموجب تنظيمات العقوبات المالية على "حزب الله" التي تشكّل الآلية التنفيذية لقانون حظر التمويل الدولي لـ"حزب الله" لعام 2015. تُخوِّل هذه الصلاحية مكتب مراقبة الأصول الأجنبية حظر، أو فرض شروط صارمة على فتح حساب مراسَلة أو حساب وسيط من قبل مؤسسة مالية أجنبية تقوم عن دراية بتيسير معاملة مهمة لصالح "حزب الله".

باتت جميع الأملاك والمصالح المملوكة من أولئك الأشخاص الذين أُدرِجوا اليوم على القائمة، والخاضعة لنطاق القضاء الأميركي، محظورة، والأميركيون ممنوعون عموماً من التعامل معهم.

شبل محسن عبيد الزيدي (الزيدي)

أُدرِج الزيدي على القائمة بسبب عمله لحساب الحرس الثوري الإسلامي-فيلق القدس أو لمصلحته، والمساعدة في، أو رعاية، أو تأمين الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي، أو الخدمات المالية أو غيرها من الخدمات لـ"حزب الله" أو دعماً له، بحسب الخزانة الاميركية.

كان الزيدي منسّقاً مالياً بين الحرس الثوري الإسلامي-فيلق القدس ومجموعات مذهبية مسلّحة في العراق، وساعد في تيسير الاستثمارات في العراق لمصلحة قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، الذي أدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية على قائمة الأشخاص المشمولين بالعقوبات في 11 تشرين الأول 2011 بسبب تحرّكه لحساب الحرس الثوري الإسلامي-فيلق القدس أو لمصلحته. كذلك، تولّى الزيدي تنسيق تهريب النفط من إيران لمصلحة إيران، وتهريب النفط من سوريا لمصلحة إيران، وأرسل مقاتلين عراقيين إلى سوريا بطلب من الحرس الثوري الإسلامي-فيلق القدس وفق ما يُزعَم. وقد أطلّ الزيدي علناً بصحبة قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، أربع مرات على الأقل.

حافظ الزيدي على روابط وثيقة في مجال الأعمال مع مسؤولين في "حزب الله" ومع مموِّل الحزب، أدهم طباجة (طباجة). وقد اشتملت هذه الأنشطة على تأمين الحماية لشركات في العراق تحصل، بحسب المزاعم، على التمويل من "حزب الله"، وتيسير نقل أموال الحزب إلى العراق لأغراض الاستثمار. وعمل الزيدي أيضاً مع مسؤولين كبار في "حزب الله" لنقل مبالغ طائلة من المال إلى لبنان للمساعدة على تمويل مشاركة الحزب في الحرب الأهلية السورية. فضلاً عن ذلك، نقل الزيدي مبالغ طائلة من المال إلى طباجة، وعمل مع محمد المختار كلاس المدرَج أيضاً على قائمة العقوبات لدى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، لتيسير نقل النقود بكميات كبيرة من العراق إلى لبنان لمصلحة طباجة. وقد أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية طباجة على قائمة العقوبات في 6 حزيران 2015 بسبب عمله لحساب "حزب الله" أو لمصلحته. يحافظ طباجة على روابط مباشرة مع مسؤولين كبار في "حزب الله"، ومع الجهاد الإسلامي الذي هو بمثابة الجناح العملياتي للحزب، ويحتفظ بأملاك في لبنان لمصلحة التنظيم.

علاوةً على ذلك، الزيدي هو شريك ومؤسس في شركة "غلوبال كلينرز" (ش.م.م.) التي أدرجها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، في 20 تشرين الأول 2016، على قائمة الإرهابيين الماليين المعيّنين خصيصاً بموجب المرسوم التنفيذي 13224 لأنها مملوكة من طباجة أو خاضعة لسيطرته. كذلك يشغل الزيدي منصب أمين عام إحدى المجموعات المذهبية المسلّحة العراقية المنضوية إلى جانب إيران منذ تأسيسها عام 2014. تعمل هذه المجموعة المسلحة، بصورة أساسية، في العراق، لكنها أرسلت أيضاً مقاتلين إلى سوريا، وتدرّب عناصرها في إيران ومع "حزب الله" في لبنان.

يوسف هاشم (هاشم)

أُدرِج هاشم على القائمة بسبب عمله لحساب "حزب الله" أو لمصلحته، بحسب الخزانة الاميركية.

يتولى هاشم الإشراف على جميع الأنشطة العملياتية المتعلقة بـ"حزب الله" في العراق، كما أنه مسؤول عن حماية مصالح الحزب في العراق. كذلك، يهتم هاشم بتأمين الحماية لطباجة داخل العراق.

تولّى هاشم أيضاً إدارة علاقات "حزب الله" مع مجموعات مذهبية مسلحة في العراق، بما في ذلك تنسيق نشر المقاتلين في سوريا.

عدنان حسين كوثراني (كوثراني)

أُدرِج كوثراني على القائمة بسبب المساعدة في، أو رعاية، أو تأمين الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي، أو الخدمات المالية أو غيرها من الخدمات لـ"حزب الله" أو دعماً له، بحسب الخزانة الاميركية.

يعمل كوثراني على تيسير تعاملات "حزب الله" في مجال الأعمال داخل العراق، وحضر اجتماعات في العراق مع مجموعات مذهبية مسلحة ومع مسؤولين في "حزب الله". وشارك كوثراني أيضاً في العمل على تأمين مصدر تمويل مهم للحزب، وكان بمثابة الساعد الأيمن لشقيقه محمد كوثراني، وهو عضو رفيع المستوى في "حزب الله" أدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية على قائمة العقوبات في 22 آب/أغسطس 2013 بموجب المرسوم التنفيذي 13224، على خلفية تولّيه زمام أنشطة "حزب الله" في العراق، وعمله لمصلحة قيادة "حزب الله" من أجل تحقيق مصالح الحزب في العراق، بما في ذلك جهود "حزب الله" الآيلة إلى تأمين التدريب والتمويل والدعم السياسي واللوجستي للمجموعات المذهبية المسلحة العراقية.

فضلاً عن ذلك، سعى كوثراني، اعتباراً من عام 2016، لإبرام عقد تسليح من أجل جمع الأموال لمقاتلي "حزب الله".

كوثراني هو أيضاً شريك في شركة "غلوبال كلينرز" (ش.م.م.).

محمد عبد الهادي فرحات (فرحات)

أُدرِج فرحات على القائمة لعمله لحساب "حزب الله" أو لمصلحته، بحسب الخزانة الاميركية.

شارك فرحات في تقديم المشورة لمجموعات مذهبية مسلّحة في العراق لمصلحة "حزب الله". واعتباراً من عام 2017، كُلِّف جمع معلومات أمنية واستخبارية في العراق، ثم تقديم تقارير إلى كبار القادة في "حزب الله" وإيران. وشارك فرحات في مشروع لتحليل الوضع الأمني العراقي ورفع التقارير بهذا الخصوص إلى "حزب الله" والحرس الثوري الإسلامي-فيلق القدس.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard