مستقبل ليبيا يناقشه مؤتمر باليرمو في إيطاليا: حفتر قرّر المشاركة فيه

12 تشرين الثاني 2018 | 19:46

المصدر: "أ ف ب"، "رويترز"

  • المصدر: "أ ف ب"، "رويترز"

السراج متكلما خلال مقابلة اجرتها معه وكالة "فرانس برس" في 8 ت2 2018 (أ ف ب).

يفتتح اليوم في مدينة #باليرمو الإيطالية مؤتمر دولي حول مستقبل #ليبيا التي تشهد حالة من الفوضى منذ 2011. لكن نتائجه غير مؤكدة، في وقت تثار شكوك حول مشاركة المشير خليفة #حفتر، قائد "الجيش الوطني الليبي" في شرق البلاد. غير ان مصدرا ديبلوماسيا إيطاليا قال إن حفتر في طريقه إلى مدينة باليرمو، لحضور المؤتمر. 

وتأتي هذه المحاولة الجديدة لإطلاق عملية انتخابية وسياسية بهدف إخراج البلاد من الوضع الحالي، بعد مؤتمر باريس الذي عقد في أيار الماضي، وأسفر عن اتفاق على موعد لإجراء انتخابات وطنية في 10 كانون الأول 2018.

لكن الأمم المتحدة المكلفة إيجاد حل يؤدي إلى الاستقرار في ليبيا التي تشهد انقسامات ونزاعات على السلطة منذ سقوط نظام معمر القذافي، أعلن الخميس أن العملية الانتخابية أرجئت، وستبدأ في ربيع 2019.

ويضعف رفض المشير حفتر الذي تسيطر قواته على الجزء الأكبر من شرق البلاد، المشاركة في المؤتمر، هذا الاجتماع الجديد قبل بدئه.

وقال مسؤول في "الجيش الوطني الليبي" لوكالة "فرانس برس" إنّ رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي زار بنغازي الأحد للقاء حفتر.

لكن مصدراً مقرباً من الحكومة الإيطالية في روما نفى نفياً قاطعاً هذه الزيارة. غير أنه لم يتمكن من تأكيد ما إذا كان كونتي تحدّث هاتفياً مع المشير حفتر، أو ما إذا كان حصل أو لم يحصل على تأكيد لمشاركته في المؤتمر في جزيرة صقلية.

ورأى محمد الجارح، المحلل الليبي، أنه من خلال الإبقاء على الغموض بشأن مشاركته، "فان حفتر نجح أصلا في اقناع مؤتمر باليرمو بأهمية دوره في أي اتفاق محتمل (...) وتعزيز موقعه كفاعل أساسي في الازمة الليبية".

وكما في اجتماع باريس، دعي حفتر إلى الجلوس الى طاولة المفاوضات مع رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً فايز السراج، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة الذي يوازي مجلس أعيان في طرابلس، خالد المشري.

كذلك، دعت روما شخصيات بارزة، اضافة الى عدد من أعيان القبائل والمجتمع المدني.

وإلى جانب التوتر بين مختلف القوى الليبية، تؤثر على مؤتمر باليرمو أيضا الانقسامات بين مختلف الدول المهتمة بليبيا.

في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" الخميس، أعرب السراج عن الأمل في أن يخرج المؤتمر بـ"رؤية مشتركة تجاه القضية الليبية"، مشددًا على "ضرورة توحيد مواقف" باريس وروما.

فإيطاليا قلقة خصوصا من مشكلة المهاجرين الذين يسعى عشرات الآلاف منهم سنويا إلى الوصول إلى سواحلها انطلاقا من ليبيا، حيث ينشط المهربون، مستفيدين من الفوضى السائدة.

وأكد جوزيبي كونتي هذا الأسبوع أن "مؤتمر باليرمو خطوة أساسية في تحقيق هدف استقرار ليبيا وأمن المتوسط".

وكانت إيطاليا اتهمت فرنسا، عقب اجتماع باريس، بأنها تريد أن تكون وحيدة في ليبيا التي يحكمها كيانان متنافسان: حكومة السراج المنبثقة من عملية الأمم المتحدة، ومقرها طرابلس، وسلطات موازية في الشرق يدعمها برلمان منتخب عام 2014، وقوة مسلحة بقيادة المشير حفتر.

وفي أيار الماضي، دعت باريس إلى إجراء انتخابات في كانون الأول، لكنها واجهت بسرعة تشكيكا من إيطاليا، وكذلك الولايات المتحدة.

وقال ديفيد هايل، الرجل الثالث في وزارة الخارجية الأميركية،  أمام معهد الشرق الأدنى في واشنطن الخميس: "نؤيد الانتخابات في أقرب وقت ممكن، لكن مواعيد نهائية مصطنعة مع عملية متسرعة ستأتي بنتائج عكسية".

في اليوم ذاته، أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة أمام مجلس الأمن الدولي أن اجراء الانتخابات قبل نهاية السنة أمر غير ممكن. وقال في مؤتمر عبر الفيديو من طرابلس: "يجب عقد مؤتمر وطني في الأسابيع الأولى من سنة 2019، على أن تبدأ العملية الانتخابية ربيع 2019"، ما ينهي فعليا احتمال إجراء انتخابات قبل نهاية السنة الجارية.

ويحضر مؤتمر باليرمو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

ويأتي هذا اللقاء في باليرمو، بينما تشهد العاصمة الليبية تصاعدا في التوتر. وقد قتل 117 شخصا بين نهاية آب ونهاية أيلول.

وقال مصدر ديبلوماسي إيطالي إن عودة الهدوء وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد هما موضوعان سيتطرق إليهما المؤتمر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard