الحرائق تواصل اجتياح كاليفورنيا: 29 قتيلاً، ورجال الإطفاء يحذّرون من رياح حارّة

12 تشرين الثاني 2018 | 19:34

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

لهيب النار اشعل غابات في كاليفورنيا (أ ب)

قضى 29 شخصاً في #الحرائق التي تجتاح مساحات شاسعة في #كاليفورنيا، وهو العدد نفسه للضحايا الذين قضوا في الحريق الأكثر دمويّة في هذه الولاية الأميركيّة عام 1933.

وأعلن كوري هونيا، رئيس شرطة منطقة بوت في مؤتمر صحافي: "عثرنا على رفات 6 أشخاص إضافيّين، ما يرفع العدد الإجمالي الحالي للقتلى إلى 29"، في إشارة إلى الحريق المندلع في الشمال عند سفوح جبال سييرا نيفادا.

ووفقا لمنظمة "عناصر الإطفاء في كاليفورنيا"، فإن عدد ضحايا هذا الحريق هو العدد نفسه لضحايا الحريق الذي اندلع عام 1933، لكن في مقاطعة لوس انجليس.

ورأى مراسل وكالة "فرانس برس" الأحد رجال انقاذ ينتشلون جثتين قرب مدينة باراديس في الشمال.

وفي جنوب الولاية في محيط لوس انجليس وماليبو، أسفر الحريق عن مقتل شخصين عُثر على جثتيهما داخل سيارة.

وتلقى أكثر من 250 ألف شخص أوامر بإخلاء منازلهم في منطقة واسعة قرب ساكرامنتو، عاصمة هذه الولاية الواقعة في غرب الولايات المتحدة، وفي منتجع ماليبو البحري الشهير.

ويستعدّ رجال الإطفاء الذي يحاولون إخماد حريق لوس انجليس، لـ"عودة رياح منطقة سانتا آنا الخطيرة (وهي رياح حارة وجافة تعصف من داخل الأراضي) التي قد تساعد في امتداد ألسنة اللهب"، وفقا لبيان للسلطات.

أ ف ب

أ ف ب

وقال مسؤول في منظمة "عناصر الإطفاء في كاليفورنيا" سكوت جالبيرت في مؤتمر صحافي: "لدينا اليوم أكثر من 8 آلاف رجل إطفاء، من الولاية ومحليين في الخطوط الأمامية". وأضاف: "للأسف، مع هذه الرياح، لم ينتهِ الأمر. إذاً من فضلكم، كونوا حذرين".

وأصبحت الحرائق التي اندلعت الخميس، وغذّتها رياح عنيفة، الأكثر تدميراً في تاريخ كاليفورنيا مع اشتعال أكثر من 6700 مبنى، بينها مستشفى ومنازل في مدينة باراديس التي تعدّ 27 ألف نسمة شمال ساكرامنتو.

وحتى الآن، احترق 40 ألف هكتار من الأراضي. وتمت السيطرة على 25 بالمئة من الحرائق، على ما أفادت منظمة "عناصر الإطفاء في كاليفورنيا". ويقدّر عناصر الإطفاء أن السيطرة الكاملة على الحرائق ستستغرق نحو ثلاثة أسابيع.

ولم يعرف بعد سبب الحريق. وذكرت صحيفة "ساكرامنتو بي" أن السلطات المحلية المسؤولة عن إمدادات الطاقة أبلغت مسؤولي الولاية أن الطاقة انقطعت عند المنطقة التي اندلع فيها الحريق.

من جهتها، حذّرت السلطات من أن تمدد الحرائق أصبح أسرع. وقال رئيس رجال الاطفاء في مقاطعة فينتورا مارك لاورنسون، في حديث صحافي متوجّها إلى السكان: "منذ 10 أو 20 عاماً، كنتم تبقون في منازلكم عندما يندلع حريق، وكنتم قادرين على حمايتها". وأضاف: "الأمور لم تعد كما كانت من قبل. معدّل انتشار (الحرائق) بات أكبر بكثير مما كان. أرجوكم، خذوا أوامر الإخلاء في الاعتبار. لا تبقوا في منازلكم".

واعتبر حاكم ولاية كاليفورنيا جيري براون، في مؤتمر صحافي الأحد، أنها "ليست حالة طبيعية جديدة، بل حالة غير عادية جديدة. وستستمرّ من دون شكّ خلال السنوات العشر إلى الـ15 أو العشرين" المقبلة.

وتابع: "للأسف، العلم الأفضل يقول لنا ان الجفاف والحرارة وكل هذه الأمور ستزداد"، في إشارة إلى الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحرائق.

أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموجود في فرنسا حيث شارك الأحد في مراسم إحياء الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى، فواجه انتقادات على "تويتر" بعد تنديده بـ"سوء إدارة" الغابات، وتهديده بوقف المساعدات الفيدرالية إذا لم تتم معالجة الأمر.

وندد رئيس منظمة "عناصر الإطفاء في كاليفورنيا" بريان رايس بتغريدة ترامب، معتبرا أنها مبنية على "معلومات خاطئة وتأتي في وقت خاطئ، وهي مهينة بحق الأشخاص الذين يعانون، وبحق الرجال والنساء في الخطوط الأمامية" لمكافحة الحرائق. وأكد أن تصريحات الرئيس بأن سياسات الغابات لا تدار في شكل مناسب "خاطئة في شكل خطير".

وسعى ترامب لاحقا إلى إظهار مزيد من التعاطف. وكتب على "تويتر": "قلوبنا مع الأشخاص الذين يكافحون الحرائق"، ومع الذين تم اجلاؤهم وعائلات الضحايا. لكنه عاد وكتب في تغريدة الأحد: "مع إدارة مناسبة للغابات، يمكننا أن نوقف الدمار الذي يضرب كاليفورنيا باستمرار. كونوا أذكياء!".

واندلع مزيد من الحرائق في جنوب كاليفورنيا، بينها الحريق الأكبر في شمال لوس انجيليس، وآخر في مقاطعة فينتورا قرب ثوسند أوكس، حيث قُتل الأربعاء 12 شخصا على يد عنصر سابق في قوات المارينز الأميركية أطلق النار داخل حانة وقاعة رقص مكتظة بالطلاب في المدينة قبل أن ينتحر.

وتلقى 200 ألف شخص، بينهم سكان ماليبو قرب لوس انجليس حيث يعيش عدد كبير من المشاهير، الأمر بإخلاء منازلهم.

ومنذ بعد ظهر الخميس، التهمت ألسنة اللهب أكثر من 30 ألف هكتار في المنطقة، ودمّرت 177 مبنى على الأقل، في وقت تمت السيطرة على 10 بالمئة من الحرائق الأحد، على ما أفاد جهاز الإطفاء في كاليفورنيا.

وأتى الحريق أيضا على مواقع تُستخدم لتصوير مئات المسلسلات والأفلام، بينها مسلسل "ويستوورلد" الذي يُعرض على قناة "اتش بي او" الأميركية.

وشهدت كاليفورنيا منذ نهاية عام 2017 حرائق عديدة، ساهم الجفاف والرياح في تحوّلها حرائق عنيفة.

أناشار بصبوص من "جيل" جبران تويني

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard