معارك عنيفة في الحديدة اليمنيّة: الحوثيّون يتصدّون لهجوم القوّات الحكوميّة

12 تشرين الثاني 2018 | 15:04

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

عناصر من القوات الموالية للحكومة تجمعوا شرق الحديدة في 10 ت2 2018 (أ ف ب).

تصدّى #الحوثيون في #اليمن لهجوم واسع نفذته القوات الموالية للحكومة، وألحقوا بها أكبر الخسائر في صفوفها منذ اشتداد معارك السيطرة على مدينة #الحديدة التي تضم ميناء استراتيجيا قبل نحو اسبوعين.

وتستعر المعارك في الحديدة غرب اليمن، في وقت بدأت الضغوط الدولية على السعودية التي تقود تحالفا عسكريا في هذا البلد دعما للقوات الحكومية، تتزايد لوقف الحرب والمساعدة في عقد مفاوضات سلام.

وقال مسؤولون في القوات الحكومية لوكالة "فرانس برس" اليوم ان الحوثيين نجحوا في صدّ هجوم واسع مساء الاحد من الجبهة الجنوبية من المدينة المطلة على البحر الاحمر، وتمكّنوا من وقف تقدم القوات الحكومية شمالا نحو الميناء.

وتعرّضت القوات الموالية للحكومة لقصف عنيف في هذه الجبهة بقذائف الهاون، مما أسفر، وفقا لمصادر طبية وعسكرية في صفوف هذه القوات، عن مقتل 32 من عناصرها في الساعات الـ24 الاخيرة.

وهذه أكبر الخسائر البشرية في صفوف القوات الموالية للحكومة في 24 ساعةـ منذ اشتداد المعارك للسيطرة على المدينة.

وفقا لأطباء في مستشفيي العلفي وباجل في محافظة الحديدة، قتل 73 حوثيا في الساعات الـ24 الاخيرة، خلال مواجهات داخل مدينة الحديدة، وفي غارات جوية شنتها طائرات التحالف العسكري، بقيادة السعودية، في مديريات اخرى من المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

من جهتها، ذكرت مصادر عسكرية في القوات الحكومية إن الحوثيين نقلوا الى صنعاء وإب القريبة منها 40 قتيلا آخر لقوا مصرعهم في غارات للتحالف في مديريات عدة بمحافظة الحديدة.

وفي الجبهة الشرقية من المدينة، قتل 7 مدنيين في معارك عنيفة تدور في حي "22 مايو"، وفقا لمصادر عسكرية وطبية.

وقُتل 594 شخصاً (461 من الحوثيين، 125 من القوات الموالية للحكومة و8 مدنيين) منذ اشتداد المواجهات.

منذ عام 2014، تخضع الحديدة لسيطرة الحوثيين، وتحاول القوات الحكومية، بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية، استعادتها منذ حزيران الماضي بهدف السيطرة خصوصاً على مينائها الاستراتيجي.

واشتدّت المواجهات في الحديدة في 1 تشرين الثاني، ونجحت القوات الموالية للحكومة الخميس الماضي في اختراق دفاعات الحوثيين والتوغل في شرق المدينة المطلة على البحر الاحمر وجنوبها. 

ووفقا للمسؤولين العسكريين، فإن الحوثيين يستخدمون القناصة، ويعتمدون على الألغام وعلى القصف المكثّف بقذائف الهاون، لوقف تقدم القوات المهاجمة. وقال سكان لـ"فرانس برس" ان الحوثيين يستخدمون أيضا المدفعية.

في المقابل، تشن القوات الموالية للحكومة هجماتها، بدعم من طائرات التحالف العسكري ومروحياته، خصوصا الامارات، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف، والتي كانت جمعت في بداية السنة ثلاث مجموعات عسكرية لمهاجمة الحديدة.

وعبر ميناء الحديدة تمرّ غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان للبقاء على قيد الحياة، في بلد يواجه نحو نصفه سكانه (27 مليون نسمة) خطر المجاعة، وفقا للامم المتحدة.

وتهدّد المعركة من أجل السيطرة على الحديدة إمدادات الغذاء لملايين السكان، في حال تعطّلت الحركة في ميناء المدينة، أو في حال فرضت القوات المهاجمة حصارا على كافة مداخل المدينةومخارجها. 
 وقد تزايدت المخاوف بعدما اندلعت حرب شوارع، للمرّة الأولى الأحد، في حيّ سكني في شرق الحديدة. وقال مسؤولون عسكريّون في القوات الموالية للحكومة إنّ هذه القوات عملت الأحد على "تطهير" المناطق السكنية التي دخلتها في شرق المدينة من الحوثيين.

لكن رغم الهجوم، لا يزال الميناء الخاضع لسيطرة الحوثيين يعمل "في شكل طبيعي"، على قول نائب مديره يحيى شرف الدين.

غوتيريس يحذّر

واليوم، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من احتمال تدمير الميناء، مكررا دعوته الى وقف إطلاق النار.

وصرّح في مقابلة مع إذاعة "فرانس انتر" بأنه "إذا حصل تدمير للميناء في الحديدة، فقد يؤدي ذلك إلى وضع كارثي بالتأكيد"، مذكراً بأن اليمن يعيش في الأصل وضعاً إنسانياً "كارثياً".

بدأت حرب اليمن في 2014 بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة. ثم تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة المتمردين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وقتل نحو 10 آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف. وتذكر الأمم المتحدة في شكل مستمرّ بأن اليمن يعيش أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وتشير إلى أن 14 مليون مدني "على حافة المجاعة".

خلال الاسابيع الماضية، طالبت الولايات المتحدة والامم المتحدة بوقف الحرب، وعقد مفاوضات سلام قبل نهاية السنة، في دعوة تأتي في وقت تتعرض السعودية لضغوط دولية على خلفية قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قصنليتها باسطنبول.

وجدّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال اتّصال هاتفي بوليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأحد، دعوة بلاده إلى "وقف القتال" في اليمن، وإلى أن "يأتي جميع الأطراف إلى الطاولة من أجل التفاوض على حل سياسي للنزاع".

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تخضع لضغوط من الكونغرس، أكّدت نهاية الاسبوع الماضي إعلان التحالف العسكري أنه سيؤمّن تزويد طائراته بالوقود في الجو بنفسه.

ويزور وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت الرياض اليوم للقاء المسؤولين السعوديين، ومناقشة اللجوء إلى "إجراء جديد" في مجلس الأمن الدولي، دعماً لجهود السلام التي يبذلها مبعوث الأمم المتّحدة إلى اليمن مارتن غريفيث بعقد مفاوضات جديدة.

ميسي وفابريغاس وجوزيف عطية والمئات يوجهون رسالة إلى هذا الطفل اللبناني



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard