النمسا: كولونيل متقاعد في الجيش متّهم بالتجسّس لحساب روسيا

9 تشرين الثاني 2018 | 15:56

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

المستشار كورتز، الى جانبه وزير الدفاع كوناسيك، خلال المؤتمر الصحافي (أ ف ب).

أعلنت #النمسا بدء تحقيقات بشأن ما إذا كان ضابطا سابقا في الجيش برتبة كولونيل تجسس لحساب #روسيا لعدة عقود، على ما أكد المستشار سيباستيان كورتز اليوم، في فصل جديد من سلسلة الاتهامات لموسكو بالتجسس في دول الاتحاد الأوروبي.

وقال كورتز، في مؤتمر صحافي، إن الكولونيل المتقاعد البالغ 70 عاما، يشتبه في أنه بدأ العمل مع الاستخبارات الروسية في تسعينيات القرن الماضي، واستمر حتى عام 2018.

وأكد مكتب المدعي العام في مقاطعة سالزبورغ التحقيق مع الكولونيل بجرم كشف أسرار الدولة.

واستدعت وزيرة الخارجية النمسوية كارين كنايسل القائم بالأعمال الروسي في فيينا على خلفية القضية، وألغت زيارة مقررة لروسيا.

في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها ستستدعي السفير النمسوي لمناقشة المسألة.

وقال كورتز للصحافيين: "بالطبع، في حال تأكيد مثل هذه الحالات، أكانت في هولندا أم في النمسا، فإن ذلك لا يمكنه أن يسمح بتحسين العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا".

وكان كورتز يشير بذلك إلى طرد هولندا أربعة عملاء استخبارات روس في نيسان، للاشتباه في أنهم خططوا لشنّ هجوم الكتروني على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.

وأكد أن "التجسس الروسي في أوروبا غير مقبول، ويجب أن يُدان". وقال إن النمسا "تطالب بمعلومات شفافة من الجانب الروسي"، مشيرا الى أنها ستجري مشاورات مع حلفائها الأوروبيين بشأن الخطوات التالية.

وفي المؤتمر الصحافي نفسه، قال وزير الدفاع النمسوي ماريو كوناسيك إن القضية تكشفت "قبل بضعة أسابيع"، إثر معلومات من وكالة استخبارات أوروبية أخرى. وأضاف: "لا يمكننا القول حاليا ما إذا كانت حادثة معزولة أم لا".

وأكد أن الكولونيل سلّمه "معدات تقنية"، منها جهاز كمبيوتر محمول يتم تفحصه حاليا. وأفاد أن الكولونيل قال خلال استجوابه إن الروس كانوا مهتمين "بأنظمة أسلحة، خلال وضع الهجرة الذي كان سائدا في النمسا في السنوات القليلة الماضية".

وقال إن القضية تشير إلى أنه "حتى بعد نهاية الحرب الباردة، استمرت عمليات التجسس. وتظهر لنا الحاجة الى تشديد شبكتنا الأمنية داخل النمسا وفي وزارة الدفاع".

ووفقا لتقارير وسائل إعلام نمسوية، فإن الكولونيل تلقى 300 ألف أورو (340 ألف دولار) لقاء خدماته.

والنمسا ليست عضوا في حلف شمال الأطلسي. وتعلق أهمية كبيرة على وضعها كدولة حيادية. لذلك كانت إحدى الدول الأوروبية القليلة التي لم تطرد ديبلوماسيين روسا في أعقاب تسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في بريطانيا في آذار 2018.

وتكثف التركيز على علاقة النمسا بروسيا خصوصا منذ انضمام "حزب الحرية" اليميني المتطرف الى الحكومة الائتلافية في كانون الثاني 2017.

وحزب الحرية الذي رشح كنايسل، والذي ينتمي اليه أيضا كوناسيك، يرتبط بـ"معاهدة تعاون" مع حزب "روسيا المتحدة"، بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين منذ 2016.

وفي آب 2018، أثارت كنايسل جدلا بدعوتها بوتين إلى حفلة زفافها كضيف شرف.

علاوة على ذلك، أقرّ في أيلول وزير الداخلية هيربرت كيكل المنتمي الى حزب الحرية بأنه طُلب من النمسا اتخاذ "تدابير لبناء الثقة" من أجل الحفاظ على التعاون مع أجهزة استخبارات حلفاء.

وجاء ذلك في أعقاب تقارير ذكرت أن أجهزة استخبارات غربية تشعر بقلق متزايد إزاء تشارك معلومات مع النمسا، خشية تمريرها لموسكو.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، نشرت أسبوعية "فالتر" النمسوية ما قالت إنه وثيقة من وكالة الاستخبارات الداخلية الفنلندية تطلب فيها معلومات من دول شريكة، لكنها تستثني خصوصا "وكالة حماية الدستور ومكافحة الإرهاب" النمسوية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard