سان جيرمان يفتح تحقيقاً داخلياً

9 تشرين الثاني 2018 | 10:05

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

تحقيق داخلي في سان جيرمان (أ ف ب).

أعلن نادي #باريس_سان_جيرمان الفرنسي لـ #كرة_القدم عن فتح تحقيق داخلي في اتهامات موجهة إليه، بالقيام بتصنيف عرقي للاعبين الشبان، خلال عملية البحث عن مواهب لضمها الى صفوفه.

وقال مصدر في النادي لوكالة "فرانس برس": "فتحنا تحقيقاً داخلياً"، إثر معلومات نشرها موقع "ميديا بارت" الاستقصائي الفرنسي، واستند فيها الى جزء من تسريبات "فوتبول ليكس"، التي بدأت مجموعة من وسائل الإعلام الأوروبية نشرها الأسبوع الماضي.

وبحسب "ميديا بارت"، بحث القسم المكلف عن المواهب الجديدة في النادي، بإعداد بيانات عن اللاعبين الشبان تتضمن تصنيفاً عرقياً لهم، والاشارة إليهم على أساس فرنسيين، من شمال أفريقيا، أفارقة.

وأقر المصدر بوجود وثائق من هذا النوع، علماً أن هذه الممارسة تعد غير قانونية في فرنسا.

وأكد النادي في بيان أن "مستندات بمضمون غير قانوني استخدمت بين العامين 2013 و2015، من قبل قسم البحث عن المواهب في أكاديمية الشباب"، مؤكداً أن هذه المستندات "استخدمت حصراً بمبادرة من الموظفين المسؤولين عن هذا القسم".

وشدد النادي على أن التحقيق الداخلي يهدف الى "فهم كيف أمكن لممارسات كهذه أن تنفذ، واتخاذ قرار بشأن الخطوات اللاحقة"، مؤكداً أن إدارة النادي "لم تكن أبداً على علم أن تصنيف عرقي في القسم، ولم تتطلع أبداً على مستندات في هذا الإطار".

وأوضح "ميديا بارت" أن هذه الوثائق اعتمدت لتقييم لاعبين شبان قد يرغب النادي في ضمهم الى صفوفه، مشيراً إلى أن هذه الممارسة أثارت جدلا داخليا في آذار 2014 على مستوى النادي، على خلفية قضية لاعب في الـ13 من العمر اسمه يان غبوهو، لفت أنظار كشافي الفريق خلال مزاولته اللعبة مع روان في منطقة النورماندي بشمال البلاد.

ونقل "ميديا بارت" عن سيرج فورنييه، الكشاف، الذي تولى تقييم أداء غبوهو في تشرين الثاني 2013، قوله: "بدلا من القول إنه فرنسي، كان يجب القول إنه أبيض (لون البشرة)، لا سيما وأن كل اللاعبين الذين كنا نوصي بهم كانوا فرنسيين".

وأضاف: "سان جيرمان لم يكن يريد منا استقطاب لاعبين مولودين في أفريقيا، لأنه لا يمكن التأكد فعلاً من تاريخ ميلادهم".

وفي نهاية المطاف، انضم اللاعب المولود في ساحل العاج، الى صفوف نادي رين الفرنسي، علماً أنه يدافع عن ألوان المنتخب الفرنسي للشباب.

وبحسب "ميديا بارت"، تحدث مارك وسترلوب، الذي كان مسؤولاً عن البحث عن المواهب في النادي خارج منطقة العاصمة باريس، عن الحاجة إلى "المزيد من التنوع" في صفوفه، وعدم الاكتفاء باللاعبين الأفارقة أو المتحدرين من جزر في البحر الكاريبي.

الا أن ذلك لم يلق استحسان مسؤول البحث عن المواهب في منطقة العاصمة، بيار رينو، والذي شدد على ضرورة أن يكون ضم الشبان مستنداً الى "الموهبة وليس العرق".

وأوضح "ميديا بارت" أنه وبعد تلقي قسم الموارد البشرية في النادي شكاوى بهذا الشأن، استدعت إدارة النادي الباريسي وسترلوب، المرتبط حاليا مع نادي رين، لكن المسؤول السابق نفى بشدة الاتهامات.

وأكد سان جيرمان أنه لم يتخذ إجراءات عقابية في حينه، لأن الاتهامات بحق وسترلوب أو غيره لم تدعم بأدلة.

وفي تعليق على القضية، أعرب أوليفييه ليتانغ، الرئيس الحالي لرين والذي كان يشغل منصب المدير الرياضي في سان جيرمان، لـ"فرانس برس" عن شعوره بـ "صدمة عميقة"، مؤكداً أن معايير جذب المواهب كانت تقوم على البحث عن "أفضل الشبان بهدف إيصالهم الى الفريق الأول".

وأعادت هذه القضية التذكير بقضية مشابهة كشفها موقع "ميديا بارت" في 2010، وتعود لنقاش حول الحصص العرقية في الفئات العمرية للأندية. وأشار الموقع في حينه الى أن المسؤولين عن كرة القدم المحلية، كانوا يعتقدون بوجود "الكثير من السود والعرب، وليس ما يكفي من الفرنسيين".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard