ريتا شقير لن تُسجَن... واتفاق موقت

9 تشرين الثاني 2018 | 00:13

المصدر: "النهار"

  • ندى أيوب
  • المصدر: "النهار"

طوت #ريتا_شقير وطليقها حسين قدوح فصلاً من فصول الحكاية التي بدأت بانفصالهما منذ أعوام ثلاثة قبل أن يبدأ النزاع في المحاكم على حضانة طفلهما آدم. ريتا التي شغلت قضيتها الرأي العام اللبناني في الأيام الماضية بعد أن أصدر قاضي التنفيذ في جويا ريشار السمرا قراراً بسجنها لمدة ثلاثة أشهر "بجرم التمنّع عن تسليم ابنها بعد رفضه مفارقتها والذهاب إلى والده"، توصلّت وطليقها الى اتفاق ينص على بقاء آدم لديها خمسة أيام أسبوعياً ويومين مع والده. وبناء عليه تقرر وقف تنفيذ قرار الحبس الصادر بحقها. ومع أن هذا القرار تنفيذي موقت الى حين صدور بت المحكمة الشرعية الجعفرية بدعوى الحضانة المقامة بين الوالدين، يبقى هو الأهم لما فيه من حكمة جنبّت ابن الست سنوات التعرض إلى مزيد من المواقف الصادمة التي قد تصل في حدودها القصوى إلى رؤية والدته مسجونة.

قرار دائرة التنفيذ في جويا.

قرار دائرة التنفيذ في جويا.

قرار دائرة التنفيذ في جويا.

اتفاق مشروط

عُقدت أمس جلسة النظر بالاعتراض على قرار الحبس برئاسة القاضي السمرا، وخلالها توصّل الطرفان إلى الاتفاق. وبحسب قدوح، إنه "اتفاق مشروط بالاحتفاظ بولايتي على آدم، بمعنى أنه في حالة الخلاف مع والدته بعد التشاور بشؤون ترسم مسار حياته وبالتوجيهات الأساسية في الأمور الاستراتيجية، أن تكون قراراتي هي النافذة. وفي حال عدم الالتزام من قبلها أعود وأحتكم الى القرار الشرعي أي 24 ساعة في الأسبوع"، موضحاً أن السير في قضية دعوى الحضانة التي رفعتها ريتا عام 2017 مستمر، وان الاتفاق موقت إلى حين صدور قرار المحكمة بالدعوى كنوع من "ربط النزاع"، على أن يبدأ تنفيذ القرار في 23 تشرين الأول الحالي.

وفي حديثه لـ"النهار" أكد قدوح أن "خيار السجن لم يكن الخيار الذي أتمنّاه، لكن ريتا اتخذت آدم رهينة، وكي أجنّبه أذية أكبر لها آثار على المدى الطويل، سرت بخيار الاتفاق، وسألتزم بالتالي بقرار المحكمة بشأن دعوى الحضانة". حملات التضامن مع ريتا على مواقع التواصل الاجتماعي لاقت صدى في الأوساط السياسية والفنية أيضاً، وفي هذا السياق يقول قدوح "الحملات تعاطفت لمجرد التعاطف بعيداً عن أي منطق وأي معلومات منقوصة لا تحيط بالقضية من كافة جوانبها، وبعيداً عن حق الأب برؤية ولده بعد عام و3 أشهر من الحرمان، وبالتالي ضغطهم لم يكن سبباً في السير بالاتفاق، بدليل أن هذا الاتفاق نفسه كنت قد عرضته على ريتا قبل عامٍ تقريباً، أي قبل قرار السجن وهي من رفضته".

#حضانتي حق

حاولنا الاتصال بريتا للوقوف على رأيها بالاتفاق ودوافعه ومدى أهمية ضغط الرأي العام لكننا لم ننجح. وهي من جهتها نشرت في وقت سابق اليوم على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" نصا جاء فيه:

"أما بعد... سنأخذ على عاتقنا تبني قضايا النساء في المحاكم المدنية والدينية حرصاً على حقوقهن واطفالهن، وستكون صفحة المرأة والقضاء اللبناني منبراً للحق الذي نعتلي أروقته، ولن أتوانى عن دفع الأمهات إلى التمرد على قراراتكم المجحفة ودعمهن في مسيرتهن حتى يأخذ العدل مجراه. ستكون قضية كل أم قضيتنا. مشوارنا الآن قد بدأ، ولا بد من التحرك. رفع سن #الحضانة واعتبار الطفل أولوية أولى في قضايا الطلاق مطلبنا الأول، أعدكم سنكمل". وفي منشورات لاحقة أشارت ريتا إلى أنها ليست وحدها، وبفضل قوة الداعمين لها تحققت العدالة، لافتة إلى أن آدم حصل على حقه بدعم الناس و"هذا شرف".

ولاحقاً أوضح وكيل ريتا المحامي نجيب فرحات ما يلي:

"1- ان الاتفاق الذي حصل بين السيدة ريتا شقير وطليقها ليس مؤقتا وليس فيه اي بند يدل على انه مؤقت، فهذا الاتفاق نهائي ودائم وملزم للفريقين وبمثابة حكم قضائي نافذ لحصوله امام القاضي رئيس دائرة التنفيذ سندا للمادة 460 من قانون اصول المحاكمات المدنية.

2- ان الشرط الوحيد لالغاء الاتفاق الوارد في متنه هو في حال عدم التزام ريتا به.وهي بالتاكيد ستلتزم به.

3- في حال عدم التزام الوالد بالاتفاق سيتعرض لغرامة اكراهية مقدارها 100$ امريكي يوميا وفق ما ورد في متنه اضافة الى سائر المفاعيل القانونية التي قد تصل الى الحبس الاكراهي وهو ما لا نحبذه.

4- ان هذا الاتفاق وبالنظر لان الطرفين وافقا عليه والعقد شريعة المتعاقدين واقرار العقلاء على انفسهم ملزم،هو الذي تاخذ به المحكمة الجعفرية لان احكام الشرع لا تطبق الا في حال عدم وجود اتفاق، ما يعني عمليا انتهاء ذعوى الحضانة بين الفريقين امام المحكمة الجعفرية.

5- ان الاتفاق لم يتطرق اطلاقا لمسألة الولاية على الطفل التي تبقى خاضعة لاحكام القوانين والانظمة النافذة وليس لها اي تاثير على الاتفاق الذي يتعلق بمسالة مختلفة كليا هي الحضانة".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard