السقوف العالية تؤجّج المواجهة وتعطّل التأليف

8 تشرين الثاني 2018 | 19:18

المصدر: "النهار"

عرض ضمن فعاليات معرض الشكولا الذي افتتحته وزارة السياحة اليوم.

ليس في الأفق ما يشي بأي خروقات يمكن أن تحدث قبل إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله السبت المقبل، أو قبل عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من باريس التي لم يتحدد موعدها بعد، باستثناء أنها لن تكون قبل الأحد المقبل بسبب مشاركته في منتدى السلام العالمي المنعقد في العاصمة الفرنسية في الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى.

وفي الانتظار، تستمر حال المراوحة التي لن يخرقها إلا جلسة تشريعية دعا إليها رئيس المجلس نبيه بري الاثنين المقبل، بعدما تيقن أن الدعاء وحده لا يكفي لتسيير شؤون البلاد التي تتطلب في الأساس وجود حكومة فاعلة.

وهكذا يمضي تشريع الضرورة ليُستعاض به عن الشغور الحكومي، فيما تأتي دعوة المطارنة الموارنة إلى تفعيل تصريف الأعمال لتؤكد المؤكد بأن لا حكومة في المدى المنظور.
وإذا كانت عقدة تمثيل النواب السنة من قوى 8 آذار والتي برزت أخيراً بعد حل عقدتي تمثيل القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، باتت تشكل العنوان المعطِّل للتأليف بقطع النظر عمن يتحمل مسؤوليته، وهل هو الرئيس المكلف الرافض مبدأ توزير هؤلاء، كما يدّعي القريبون من تحالف 8 آذار، أم هو "حزب الله" الذي يتهمه الحريري بالتمسك بتوزير أحد هؤلاء، من دون أن يكون صاحب حق في ذلك، فإن هذه العقدة باتت السبب الرئيسي والمعلن الذي كشف القطبة المخفية لأزمة التأليف. وهي لا تقف عند تمثيل سني من هنا وتمثيل معارض للحريري من هناك، بل هي انعكاس للمواجهة الإقليمية التي تتجلى في ذروتها على الساحة المحلية، واضعة البلاد مرة جديدة بين فكي كماشة هذا الصراع.
فالثابت حتى الآن أن أي من الراعيين الإقلييمين واستتباعاً لاعبيهما المحليّين لن يوافقا على حكومة لا تكون لهما الغلبة فيها: فـ"حزب الله" متشبث بترجمة فوزه بالغالبية النيابية ومن ضمنها فوز 6 نواب سنة منضوين...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 88% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard