الأخبار الزائفة موضوع امتحان للطلاب في البرازيل: بولسونارو يهاجم الصحافة "الّتي تكذب"

8 تشرين الثاني 2018 | 17:39

المصدر: "أ ف ب"، "رويترز"

  • المصدر: "أ ف ب"، "رويترز"

الرئيس المنتخب بولسونارو حاملا بيده دستور البرازيل، خلال احتفال في الكونغرس الوطني في برازيليا في 6 ت2 2018، في الذكرى الـ30 لوضع الدستور (أ ف ب).

خضع تلامذة الثانوية العامة في #البرازيل لامتحان حول #الأخبار_الكاذبة، بعد أسبوع من الأنباء المختَلَقَة التي رافقت الانتخابات الرئاسية في هذا البلد.

وتضمّ امتحانات الثانويّة العامة في البرازيل اختبار تعبير كتابي حول موضوع يستخدم الطالب فيه المعارف التي اكتسبها في المواد المختلفة التي درسها.

وكان اختبار هذه السنة بعنوان: "التلاعب بسلوك المستخدمين من خلال التحكم بالمعلومات المنشورة على الإنترنت".

وجاء ذلك بعد أسبوع على الانتخابات التي فاز بها مرشّح اليمين المتطرّف #جايير_بولسونارو، بعد حملة انتخابية ضجّت بالأخبار الكاذبة على مواقع التواصل.

ويحقق القضاء في إقدام شركات على تمويل بعث رسائل غزيرة على تطبيق "واتساب"، لتشويه صورة المرشح اليساري فرناندو حداد.

ومن أكثر الأخبار الكاذبة انتشارا، صورة تُظهر حداد يوزّع زجاجات حليب على أطفال لها شكل أعضاء ذكرية... لكن هذه الصورة مركّبة.

تعهد بولسونارو 

بالنسبة الى الرئيس البرازيلي المنتخب بولسونارو، فإن مهاجمة المنصات الإعلامية منتقدة له في شكل شبه يومي على وسائل التواصل الاجتماعي، ليس كافيا، إذ أنه تعهد بضرب هذه المنصات في الصميم فور توليه السلطة.

وبعد أن يصبح نصف مليار دولار من ميزانيات التسويق الخاصة بالقطاع العام تحت إدارته، يهدد الضابط السابق في الجيش، والذي يتملكه الغضب، بخفض شراء الإعلانات في مجموعات إعلامية على خصومة معه، الامر الذي يمثل ضربة للأسس المالية للصحافة الحرة في البرازيل.

وبعد حملة وصف فيها بولسونارو التحقيقات الصحافية بأنها "أخبار كاذبة" اخترعتها مؤسسة فاسدة، وملاحقة أنصاره لصحافيين، فإن التهديدات الجديدة تسببت بإصابة غرف الأخبار بحالة من الإحباط.

وعندما سئل بولسونارو في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي عما إذا كان سيحترم حرية الصحافة، حتى مع صحيفة "فولها دي ساو باولو" الأكثر توزيعا في البرازيل، والتي تنتقده بشدة، كانت إجابته حادة للغاية.

وقال في مقابلة اتسمت بالتوتر مع تلفزيون "غلوبو": "بقدر ما أشعر بالاهتمام إزاء الإعلانات الحكومية، فإن الصحافة التي تتصرف هكذا، وتكذب بلا خجل، لن يكون لها أي دعم من الحكومة الاتحادية".

والأموال العامة ليست سوى جزء بسيط من إيرادات معظم المجموعات الإعلامية الرئيسية. إلا أن احتمال وجود رئيس يهدد بمعاقبة التغطية الصحافية غير الموالية له يضع العديد من الصحافيين تحت ضغط.

وقال العديد من الصحافيين المخضرمين الذين يعملون في أكبر المؤسسات الإخبارية في البرازيل في الأسابيع الأخيرة إنهم بدأوا يعيدون النظر في نقدهم، خوفا من رد فعل حكومة بولسونارو، والتعرض لأعمال عنف من أنصاره.

وقالت هيئات رقابة صحافية برازيلية إن هناك تصعيدا في التهديدات والعدوان ضد الصحافيين.

وقالت جماعة "أبراغي" للصحافة الاستقصائية إنها رصدت أكثر من 150 واقعة تهديد لصحافيين يغطون الحملات الانتخابية. وأشارت الى ان أغلب الهجمات على الصحافيين شنّها مؤيدو بولسونارو.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard