"25؜% من اللبنانيين يعانون إضطرابا نفسياً"!

8 تشرين الثاني 2018 | 15:50

تعبيرية.

أشار رئيس الجمعية الفرنكوفونية للأمراض النفسية الدكتور سامي ريشا الى "النسبة المرتفعة للأمراض النفسيّة، إذ إن 20 الى 25 % من الأشخاص يكونون مصابين بواحد من 450 مرضا نفسيّا نعلم تعريفه. تعرّض هذه الأمراض الانسان الى خطر الموت والى تدهور في نوعيّة الحياة وهي تشكل عبئاً على المستوى النفسيّ والشخصيّ والعائلي وكذلك على المستوى الاقتصادي والاجتماعي".

حديث ريشا جاء خلال لقاء حواري عن الأمراض النفسية أقامته شركة ألفا بإدارة أوراسكوم للاتصالات، بالشراكة مع الجمعية الفرنكوفونية للأمراض النفسية، تخلله توقيع ستة رسامي كاريكاتور قصصاً مصورة من تصميمهم تتناول كل منها مرضا نفسيا معينا بهدف رفع الوعي حول هذه الأمراض.

عُقد اللقاء في معرض الكتاب الفرنكوفوني Salon Du Livre Francophone – في مركز بيال للمعارض، وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج ألفا من أجل الحياة وإلتزام ألفا خطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030.

محاربة الوصمة حول المرض النفسي

ويشدد ريشا على ان  "الامراضَ النفسية مرتفعةُ النسبة وخطيرة إذاً، ويجب الانتباه الى أول عوارضها من أجل علاجها بطريقة مبكّرة، وبالتالي بطريقة جيدة وهنا تكمن أهمية هذه الحملات المتواصلة للجمعيّة الفرنكوفونيّة للمصابين بأمراض نفسيّة التي تُواصِلُ، منذ ولادتها سنة 2015، جهودَها لمحاربة الوصمة التي تدور حول هذه الامراض، من أجل التشخيص المبكر والعلاج المناسب".

وأضاف: "لقد نظّمنا حملات عديدة سابقاً، إنما الحملة التي نطلقها هذه السنة، تتوجه بصورة خاصة الى المدارس والجامعات، وبالتالي الى التلاميذ والطلاب الذين يبلغون سنّ المراهقة أو بدايات سنّ الرشد، وهي تقوم على ستّ حالات خطيرة جداً قد تؤدي بالانسان، وخاصة إذا كان في عمر الشباب، الى اضطرابات عديدة.

وتشمل هذه الحملات :

* الإدمان على اللعب

* اضطراب الحركة الزائدة وقلّة التركيز،

* مرض الهلع

* مرض القلق الاجتماعي،

*التنمير المدرسي

* اضطراب ما بعد الصدمة.

وقد طلبنا من ستة فنّانين رسمَ هذه الحالات بطريقة مبسّطة، وخصوصاً العوارض وكيفيّة العلاج منها، مرفقة بقصّة ذات منحى اجتماعي. وقد نفذ الفنّانون هذا العمل بهدف توعيّة الشباب على ضرورة مراجعة الاختصاصيين المناسبين للعلاج، في حال شعروا بأوّل العوارض.

إنّ هذه الحملة لم تكن لترى النور لولا دعم شركة ألفا التي أصرّت، بشخص رئيس مجلس إدارتها المهندس مروان الحايك، على مساعدة جمعيتنا على تنفيذ هذه الحملة، وهي السنة الثالثة التي تدعم ألفا جمعيتنا".

100 حالة انتحار

في حين تحدث رئيس مجلس إدارة شركة ألفا ومديرها العام المهندس مروان الحايك قائلاً: "المكتوب يقرأ من عنوانه، مثلٌ شهير ينطبق على الكتاب ولكن ليس على الإنسان. إذ إننا وفي كثير من الأحيان، نرى أشخاصا تظهر عليهم السعادة فيما هم يعانون حالات نفسية كئيبة قد تودي بهم إلى الانتحار. والمثال البارز الممثل العالمي روبن ويليامز الذي كان يزرع الضحكة فيما كان يعاني مرضا نفسيا خطرا أدى به إلى الانتحار".

وأوضح: "ينتشر هذا المرض بشكل كبير في مجتمعنا ويعاني 25 بالمئة تقريبا من اضطرابات نفسية معينة يصل عددها الى اكثر من 400 حالة، وقد ارتفعت معدلات الانتحار بشكل مقلق، وسجلت 100 حالة انتحار في النصف الأول من هذا العام".

ولفت الى ان "واجبنا كشركة مسؤولة مجتمعيا وأفراد في هذه الشركة نتمتع بحس وطني، أن نقف الى جانب اي جمعية او شخص يملك فكرة لرفع الوعي حول مشكلة ما، كي نساعد في حلها او التخفيف من وطأتها والحد من الخسائر المرتبطة، ومن هنا كان هذا التعاون الثالث لنا مع الجمعية الفرنكوفونية للأمراض النفسية".

 20 عاماً للخروج من الأزمات النفسية؟

إستذكر الوزير جراح في كلمته، واقعة من مرحلة تحصيله الجامعي، مشيرا الى أنه في العام 1978 قال أحد المحاضرين في مادة علم الاجتماع إنه في حال انتهت الحرب الاهلية الآن، وكانت حينها في عامها الثالث، نحتاج الى 20 عاماً للخروج من الأزمات النفسية التي ولّدتها هذه الحرب. تأسيساً على ذلك، ليس غريباً في ضوء حرب إستمرت 15 عاما ان يكون 25%؜ من اللبنانيين يعانون اضطرابا نفسيا".

مضيفاً: "الأساس في كل ذلك أن يعترف المرء بهذه المشكلة للانطلاق نحو المعالجة. كما أن المواكبة التربوية في المدارس للجيل الجديد هي الأخرى أمر أساسي للتمكن من تجاوز أي خلل او أزمة نفسية في مرحلة مبكرة. لذلك من الضروري رفع درجة التوعية لتسهيل اي علاج، وصولا الى مجتمع مستقر في الحد الأدنى لكي يتمكن كل مواطن من المساهمة اللازمة في مجتمعه".

وتخلل اللقاء توقيع الكتب الـ6 من قبل مؤلفيها وهم: أرمان حمصي، ايفان الدبس، رالف ضومط، جيلبير سيمون، رافاييل ماكرون وفولفيو قدسي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard