عضو لجنة المسابقات في "الفيفا" مازن قبيسي لـ"النهار": إنفانتينو يعيد كرة القدم إلى "الأضواء"

8 تشرين الثاني 2018 | 15:22

المصدر: "النهار"

صورة تجمع بين قبيسي وإنفانتينو.

تغييرات عدة شهدتها #كرة_القدم العالمية، منذ تسلم #جياني_إنفانتينو رئاسة المؤسسة الأكبر كروياً، وسط محاولات مستمرة لنقل اللعبة الشعبية الأولى عالمياً إلى مرحلة جديدة، تعاصر التطورات وتطلبات الجيل الجديد.

وعلى رغم أن هذه التطورات أو "التعديلات"، تقف بين مؤيدٍ ومعارض، إلا أن الهدف الذي تسعى إليه (تطوير اللعبة وتسويقها) يتحقق، خصوصاً ان كل خطوة من "الفيفا" تكون مدروسة وتنتج من دراسات وأبحاث موثقة.

هذه التعديلات، دفعت "النهار" لفتح ملفات كثيرة مع عضو لجنة تنظيم المسابقات في الاتحاد الدولي لكرة القدم الدكتور مازن قبيسي، الذي أشاد بعمل هذه المؤسسة منذ وصول إنفانتينو، خصوصاً ان التعديلات دخلت سريعاً إلى اللعبة، وهو أمر تحتاج إليه.

طروحات إنفانتينو تحسب له

"قيادة رئيس الفيفا جياني انفانتينو قطار التطوير وطريقة عمله تُحسبان له، خصوصاً انه كان من أبرز المطالبين بإدخال التعديلات على كرة القدم، من استخدام تقنية الحكم المساعد في نهائيات كأس العالم الأخيرة، مروراً بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في المونديال بدءاً من نسخة 2026، وصولاً إلى تفعيل كأس العالم للأندية من خلال اقتراحات جديدة، وأمور أخرى ستطرح مستقبلاً، كل ذلك يصب في مصلحة اللعبة تسويقياً واعلانياً وجماهيراً ومالياً"، يقول قبيسي.

مونديال روسيا نجح بكل المقاييس

وأكد قبيسي أنه "لم تظهر أي أمور سلبية خلال المونديال الأخير في روسيا، فالتنظيم كان مميزاً على مستوى الاستقبال والمواصلات والفنادق، وعلى مستوى التنظيم المتعلق خارج وداخل الملعب، وطريقة تعاطي اللجنة المنظمة لكأس العالم، وكذلك الاتحاد الدولي".

وأضاف: "الأهم في كل ذلك، هو الطريقة المتبعة من الأمن الروسي لضمان الأمان والاستقرار خلال المباريات، إن في الملعب أو في الساحات. بدليل الإحصاءات والأرقام، التي تؤكد نجاح الحدث الأعرق كروياً تنظيمياً وجماهيرياً".

أما عن المستوى الفني، فأجاب: "في كرة القدم المتطورة ليس هناك منتخب كبير وآخر صغير (متواضع)، من يثبت أهليته وأحقيته ويلعب بروح يفوز، وهو ما اثبتته منتخبات الصف الثاني، ويجب ان يبنى على ذلك في النسخ المقبلة".

تقنية الفيديو لا تلغي قيمة الحكم

ووصف قبيسي كل تعديل أو طرح في كرة القدم هو لمصلحتها ولمصلحة المنتخبات والأندية والجماهير، مضيفاً: "أي قرار يتخذ أو يطرح من الفيفا يبحث بعد دراسة لفترة طويلة داخل اللجنة المختصة (حكام، مسابقات...)، ثم يصل إلى اللجنة التنفيذية، التي تتخذ القرار به، بعد بحث معمق حول إيجابية هذا الاقتراح، وما أهدافه".

وتابع: "تقنية الفيديو المساعد عبارة عن وسيلة مساعدة للحكم داخل الملعب، وليست وصية عليه. الحكم هو صاحب القرار كما كان سابقاً، ولكنها (الفار) وسيلة مساعدة له لاتخاذ القرار الصحيح، لان من أهم مبادئ كرة القدم المساواة، وهو ما نسعى إلى تحقيقه وإدخال أي تعديل لتحقيق العدالة بين الفرق والمنتخبات واللاعبين".

وأكمل: "الدليل على ان التقنية ليست وصية على الحكم، هو ان الأخير يطلب التأكد من الحالات أو لا، وهو الذي يحتسب قراراً او يلغيه، بعد عرض الحالة أمامه. فيفا وضع حماية للحكم فقط، ولم يقلل من قيمته، فهو صاحب القرار الأخير".

واستطرد: "في الفترة المقبلة سيكون هناك طروحات من أجل ادخال بعض التعديلات على التقنية، أبرزها تقليل الوقت خلال التوقف لمتابعة الحالة، من أجل الحفاظ على متعة كرة القدم والاثارة بين المتنافسين".

هل تلغى "التكملة" في ضربة الجزاء؟

وأشار قبيسي إلى ان "تعديلات كثيرة دخلت على كرة القدم في السابق، منها ما يخص إعادة الكرة إلى الحارس، التي أصبح لها شروط، أو تغيير قوانين التسلل وكذلك التبديلات. فموضوع التعديل على ضربة الجزاء هو طرح من طروحات عادة قابلة للدراسة والبحث، هدفنا في الاتحاد الدولي دعم هذا المنتج الذي يسمى كرة القدم من أجل جذب جميع الناس والرعاة والشركات التسويقية".

وأتم: "المطلوب من كل ذلك عدم شعور اللاعبين بأنهم أدوات داخل الملعب. المطلوب ان يستمر التفاعل بين اللاعبين والجماهير وكل من يحب كرة القدم"، مؤكداً ان ليس كل طرح هو قرار نهائي.

وعن رأيه الشخصي بهذا القرار، أجاب: "لست مع إلغاء التكملة في ضربة الجزاء، لان الأهداف والفرص تزيد من متعة كرة القدم، وبالتالي تفاعل الجماهير يزيد أكثر".

شكل جديد لكأس العالم للأندية

قد تصل التعديلات على مسابقة كأس العالم للأندية، التي تشهد اقتراحات جديدة تهدف إلى زيادة التفاعل والجذب إليها، حيث أشار قبيسي إلى ان "هذا الاقتراح نوقش بشكل تفصيلي. طريقة إدارة كأس العالم للاندية حالياً باهتة، بدليل أننا لا نشاهد إلا مباراة أو مباراتين فقط. لذلك لا نجد تفاعلاً مع المباريات، وهذا يعود إلى عدة عوامل منها طريقة التسويق".

وتابع: "طرح انفانتينو سليم ومميز، لانه ينقل البطولة من واقع متواضع إلى آخر كبير، والذي يتمثل بإقامتها مرة كل أربع سنوات، وفقاً لنظام تجمّع ومحدد، قبل عام من كأس العالم ولمدة 18 يوماً، وتحديداً قبل انطلاق البطولات المحلية، خصوصاً الأوروبية. فهي ستكون بوابة لتحضير الأندية، وكذلك تسويقياً ستجذب الأنظار أكثر، إضافة إلى أنها مكان لتجمع نوادٍ من مختلف الدول والقارات".

ووفق الاقتراح، تضم البطولة 12 نادياً من أوروبا، و12 نادياً من بقية دول العالم.

48 منتخباً في المونديال لتقارب الثقافات

على رغم أن هناك بعض المعارضين على قرار زيادة عدد منتخبات كأس العالم إلى 48، والذي يبدأ من مونديال 2026 المقرر في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا، إلا أن قبيسي أكد على أن أي قرار يتخذ "لا يكون إعتباطياً. هناك مجموعات متقدمة فكرياً وفنياً وعلمياً وتحكيمياً لها علاقة بالتسويق تبحث في كل اقتراح. فكأس العالم حق لكل منتخب يتأهل إليها، سواء كان مستواه الفني سيئاً أو متواضعاً أو متوسطاً أو قوياً، في حال وصل أو لم يصل إلى النهائي هو موضوع آخر. فيفا هدفه تسويق كرة القدم على مستوى العالم واعتبارها ثقافة يجب ان تبنى بين كل الدول".

مونديال قطر 2022 باقٍ

وعن المونديال المقبل المقرر في قطر عام 2022، أشار قبيسي إلى أنه باقٍ هناك، مؤكداً ان الاستعدادات على أعلى مستوياتها لاستقبال هذا الحدث المرتقب للمرة الأولى في دولة عربية، خصوصاً أن "قطر أثبتت سابقاً ان لديها قدرة عالية على تنظيم المسابقات".

وأضاف: "مونديال قطر سيقام بمشاركة 32 منتخباً فقط، خصوصاً ان لا مجال لتعديل القوانين والأنظمة في هذه الفترة".

وأكمل: "مونديال قطر له فائدة كبيرة على أصعدة عدة، أبرزها أنه يكتب للعرب استضافة هذا الحدث الاعرق كروياً، وكذلك فتح الباب أمام هذه المنطقة لإقامة المزيد من النشاطات والاحداث الرياضية، إضافة إلى التفاعل الكبير بين الدول العربية والإفادة من الخبرات".

لا شك في أن كرة القدم العالمية تمر بتعديلات وتطويرات كثيرة، لكن الأكيد أن الأهداف التي وضعت من أجلها هذه الغييرات ستتحقق مع مرور الوقت، خصوصاً انها بنيت على دراسات وأبحاث.

والأهم في كل ذلك، هو أن رئيس الاتحاد جياني انفانتينو لا يزال يبحث عن تعديلات جديدة تواكب التطورات في كرة القدم، وهو ما تحتاج إليه الأندية لحماية مستقبل اللعبة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard