"القصر السماوي"... الصين تكشف عن محطتها الفضائيّة الأولى

6 تشرين الثاني 2018 | 16:23

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

لباس رائد فضاء في معرض الطيران والفضاء في جوهاي (أ ف ب).

خطت #الصين خطوة جديدة على طريق تحقيق طموحاتها الفضائية الكبيرة بكشفها اليوم عن نموذج لـ#محطتها_الفضائية_الكبيرة الأولى التي من المقرّر أن توضع في مدار الأرض سنة 2022.

وعرضت المحطة في معرض الطيران والفضاء في مدينة #جوهاي الجنوبية، وكانت من الأكثر جذبا للزوار.

ومن المقرر أن يبدأ العمل بهذه المحطة سنة 2022. وهي تحمل اسم "تيانغونغ" ("القصر السماوي")، وقوامها ثلاثة أجزاء هي المقصورة الرئيسية التي قُدّمت اليوم، وتمتد على حوالى 17 مترا (موقع للعيش والعمل)، ومقصورتان فرعيتان مخصصتان للتجارب العلمية.

وسيتمكن ثلاثة رواد من العيش باستمرار في هذه المركبة التي لا يقل وزنها عن 60 طنا، والمجهزة بألواح شمسية. وسيكون لديهم إمكان لإجراء بحوث في مجالات العلوم والبيولوجيا وضعف الجاذبية.

ويقدّر العمر التشغيلي لها بعشر سنوات.

وستكون هذه المحطة الوحيدة في الفضاء بعد خروج محطة الفضاء الدولية من الخدمة المقرر سنة 2024. وتشترك في المحطة الدولية الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا واليابان وكندا.

لكن المحطة الصينية ستكون أصغر بكثير.

وقال شن لان، المحلل المتخصص في الشؤون الفضائية: "ستستخدم الصين محطتها الفضائية، مثلما يستخدم شركاء محطة الفضاء الدولية محطتهم: للأبحاث واختبار التقنيات وتحضير الرواد الصينيين لرحلات بعيدة في الفضاء".

أ ف ب

أ ف ب

أ ف ب

وقد أعلنت الصين أيضا في أيار، مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، أن محطتها ستكون مفتوحة "لكل البلدان" لإجراء تجارب علمية فيها.

وقد دعيت معاهد وجامعات ومؤسسات عامة وخاصة للتقدم بمشاريعها في هذا المجال. وتلقت الصين 40 مشروعا من 27 بلدا ومنطقة، على أن تخضع هذه الاقتراحات لتصفية نهائية، على ما أعلنت القناة الصينية العامة "سي سي تي في" الشهر الماضي.

ويقول بيل أوستروف، المتخصص بالشؤون الفضائية في مجموعة "فوركاست إنترناشونال" الأميركية المتخصصة: "أنا متأكد أنه مع مرور الوقت، ستعقد الصين شراكات مثمرة". ويضيف: "تملك بلدان كثيرة وشركات خاصة وجامعات برامجها الفضائية، لكنها لا تملك المال الكافي لإنشاء محطة فضائية".

لذا تكتسب المحطة الصينية أهمية كبيرة لدى هذه الدول والأطراف، على قوله.

وترسل وكالة الفضاء الأوروبية روادا للخضوع لتدريبات في الصين، والهدف تنفيذ رحلات إلى المحطة الصينية.

ورغم الحرب التجارية القائمة بين بيجينغ وواشنطن، ليس من المستبعد أن تستضيف المحطة الفضائية الصينية رائد فضاء أميركيا.

وتستثمر الصين مليارات الدولارات في برنامجها الفضائي الذي يشرف عليه الجيش. وهي تضع أقمارا اصطناعية في المدار لحسابها (مراقبة الأرض والاتصالات ونظام "بيدو" لتحديد المواقع الجغرافية) أو لبلدان أخرى.

ومن مشاريعها الطموحة أيضا، إرسال مسبار إلى المريخ، ورائد إلى القمر.

ويقول أوستروف إن الصين توشك أن تكون "من القوى الكبرى في الفضاء. لكن روسيا واليابان والهند ستبقى دولا ذات مساهمات فضائية كبيرة. أما الولايات المتحدة، فستبقى المهيمنة على القطاع".

وفي ظلّ ظهور الشركات الخاصة التي توجّه جهودها إلى الفضاء، سيكون من الصعب على بلد ما أن يظلّ مهيمنا على قطاع الفضاء، كما كان الحال مع الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة، وفقا له.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard