بالصور والفيديو: أصحاب المولدات الخاصة يُضربون واللبناني "على الشمعة" مجدداً!

6 تشرين الثاني 2018 | 18:30

المصدر: "وكالات - النهار"

  • المصدر: "وكالات - النهار"

شمعة.

بعد أشهر من المشاحنات بين وزارة الاقتصاد وأصحاب المولدات الخاصة، وبعد حملة التوقيفات التي أجرتها القوى الأمنية بحق أصحابها نفذوا وعيدهم بإطفاء مولداتهم ساعتين اليوم، وغرقت مناطق عدة في لبنان في العتمة وسط استياء تام من المواطنين الذين يدفعون ثمن الاشتباك الحاصل بين الدولة اللبنانية المتمثلة بوزارة الاقتصاد وأصحاب المولدات الخاصة.

وأطفأ أصحاب مولدات الكهرباء الخاصة في بعلبك، عند الساعة الخامسة، مولداتهم من دون سابق إنذار، وأقفلوا هواتفهم الخليوية، وقد غمر الظلام كل أحياء المدينة وأسواقها. كما أوقفوا مولداتهم أيضاً في مدينة صيدا عن العمل، احتجاجا على قرار وزارة الاقتصاد الذي قضي بتركيبهم العدادات في مهلة لا تتجاوز العشرة ايام لجميع المشتركين لديهم، وفي حال عدم التزامهم تنفيذ القرار سيتم مصادرة مولداتهم. ومنطقة الشمال أيضاً لم تسلم في الظلمة، إذ غرقت طرابلس ومنطقة الميناء بالظلام جراء اضراب أصحاب المولدات.

وتأتي هذه الخطوة السلبية بعدما لمس أصحاب المولدات إصرار وزارة الاقتصاد على تنفيذ قراراتها، وإلحاح المشتركين على المطالبة بتركيب العدادات في منازلهم ومؤسساتهم، خصوصا بعد رفع مقطوعية الـ 5 أمبير بين 120 و135 ألف ليرة عن شهر تشرين الثاني الجاري. 

تجمع مالكو المولدات الخاصة

وعقدت سابقاً اللّجنة المركزية لتجمع مالكي المولدات الخاصة في لبنان مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم اعتراضاً على المعاملات المهينة التي تمس الكرامات والتي تعرض لها أصحاب المولدات في الأيام القليلة الماضية وللوقوف عند آخر التطورات والإعلان عن المواقف التي اتخذها أصحاب المولدات في جميع الأقضية والمحافظات.

وأصدروا بياناً جاء فيه: "بعد أشهر من محاولات استيعاب القرارات التعسفية لوزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري، وبعد المحاولات الحثيثة من قبلنا لعدم إيصال الضرر إلى المواطنين، نتيجة الكيدية المتعمدة في ما يخص قرار تركيب العدادات ومستتبعاته، حيث وبعد مناشدتنا لدولتنا الكريمة من أعلى الهرم، حتى آخر مسؤول في الدولة، بالتدخل لاستيعاب المشاكل وإيجاد الحلول ولكن دون جدوى، وجدنا انفسنا فجأة أمام التطاول على كرامتنا وتشويه متعمد لسمعتنا و إمعان في شيطنتنا. وكان آخر ما كان، اقتياد عشرات أصحاب المولدات إلى التحقيق لدى المباحث الجنائية وجهاز أمن الدولة بعد إحالة المحاضر المسطرة بحقهم إلى القضاء المختص، حيث مورست بوجههم شتى أنواع الإهانات واستجوابهم لساعات، كل ذلك بحجة مخالفة قرار الوزارة، وكأنهم مجرمون أو لصوص أو تجار مخدرات أو أمراء حرب".

وأضاف البيان: "إن تجمع مالكي المولدات الخاصة في لبنان، اذ يأسف لهذه الإجراءات التعسفية الفاضحة، التي ترتكبها أجهزة الدولة بإيعاز من وزيري العدل والإقتصاد ومن وراءهم، بحق أصحاب المولدات، يسأل كيف يمكن التحقيق مع من استثمر أمواله الخاصة في سبيل إضاءة بيوت الناس وإدخال النور إلى منازلهم، وترك جريمة كبرى بحجم الوطن؟ أليس هناك من يريد أن يعرف كيف تسبب قطاع الكهرباء بإغراق الدولة بما يقارب نصف الدين العام؟ أليس الأولى أن تتحرك الأجهزة الأمنية والقضائية وإدارات الدولة بالتحقيق لمعرفة كيف دفع اللبنانيون 50 مليار دولار أميركي ثمن الظلمة وانقطاع الكهرباء وما زالوا يدفعون 3.5 مليار دولار سنوياً 2 مليار منها عن عجز المؤسسة و مليار ونصف لخدمة الدين المسحوب باسم المؤسسة، ناهيك عن تركة المعامل المهترئة؟".

وتابع: "اليوم لم تعد مشكلتنا بالإقتصاد أوالطاقة او بالقرارات الجائرة الصادرة عنها فحسب بل بطريقة المعاملة المذلة والمهينة وبطريقة الإبتزاز البوليسية والمافياوية وسوقنا كالمجرمين إلى المراكز الأمنية وغرف التحقيق بطريقة تمس الكرامات.صرختنا اليوم هي انتقام لكرامتنا وكرامة أولادنا الذين يشاهدون آباءهم يساقون كالمجرمين إلى المراجع التي لم تكن يوماً مرجعاً صالحاً إلا للقتلة والمجرمين الخارجين عن القانون. فهل صنفتنا الدولة الكريمة بمجرمين؟ واذا كان كذلك، فما هي التهمة الموجهة ضدنا؟".

أضاف: "من هنا، نعلن على الملأ أننا لن نسكت بعد اليوم عن التطاول على كرامتنا، وسنواجه أي إجراء لمحاولة شيطنتنا أو تشويه سمعتنا، وسنرد على كل من تسول له نفسه أن يتناولنا بسوء وسنسمي الامور بمسمياتها اذ نعتبر أن جميع المحظورات من الآن، قد سقطت، كما نعلن:

أولاً: نحن تحت سقف القانون، وتحت سقف هيبة الدولة التي لا يمكن مواجهتها، ونحذر من التمادي بالإساءة في استخدام النفوذ وتجاوز حد السلطة، والأصول القانونية المرعية الإجراء.

ثانياً: يؤكد التجمع تمثيله الحصري للأغلبية الساحقة من أصحاب المولدات الكهربائية الخاصة على كل الأراضي اللّبنانية، ويعتبر أي موقف خلاف مقرراته موقف لا يمثل سوى صاحب الموقف المخالف.

ثالثاً: يشدد التجمع على أن المشكلة ليست مع القوى الأمنية التي تقوم بعملها وفقاً للتراتبية وللقوانين و الأنظمة، بل مع من أوعز لها التعسف بممارسة مهامها.

رابعاً: يطالب التجمع وزارة الطاقة بوضع دراسة علمية واضحة للكيلواط وإعلانها أمام الرأي العام كما ويطالب بمنح أصحاب المولدات حقوقهم التي وضعوها في وزارة الإقتصاد.

خامساً: لا يتوهمن أحد أن توقيف أي من اصحاب المولدات أو إبقاءه محتجزاً قيد التحقيق سيبقي مولداته قيد العمل".

وختم البيان: "لقد اتفق أصحاب المولدات أن يعبروا على اعتراضهم هذا بكل حضارية بإعلان وقفة إعتراضية بشكل تحذيري وبكل أسف لمدة ساعتين وذلك مساء اليوم الثلثاء السادس من تشرين الثاني 2018 من الساعة الخامسة عصراً حتى الساعة السابعة مساء عسى أن تسمع دولتهم الكريمة صوتهم".

اقرأ أيضاً: قرار جديد لوزير الاقتصاد حول آلية تصريح أصحاب المولدات

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard