مصر تكثّف وساطتها بين إسرائيل و"حماس": الهدف "تهدئة دائمة" في غزة

5 تشرين الثاني 2018 | 18:20

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

فلسطيني خلال المواجهات مع الجيش الاسرائيلي على الحدود مع غزة في 29 ت1 2018 (أ ف ب).

كثّفت #مصر أخيرا وساطتها بين #الفلسطينيين و#الاسرائيليين للتوصل الى #هدنة في #غزة، ووقف أعمال العنف التي يشهدها القطاع منذ شهور. لكنها تحرص على أن تظل جهودها طي الكتمان.

الجمعة، شهدت الحدود بين قطاع غزة واسرائيل يوما من أكثر الايام هدوءا بعد شهور من التظاهرات التي بقي الفلسطينيون ينظمونها أسبوعيا أيام الجمعة، وكانت تشهد مواجهات دامية مع الجنود الاسرائيليين.

وأعلن خليل الحيّة، القيادي في "حماس" أنّ الجهود المصرية توشك على النجاح.

وقال للمتظاهرين الجمعة: "توشك الجهود على النجاح قريباً"، بينما قالت وسائل اعلام محلية في غزة إن حركة "حماس" سعت إلى السيطرة على التظاهرات كبادرة حسن نيّة حيال جهود مصر والأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق.

منذ 30 آذار، قتل 218 فلسطينيا على الأقل، وفقا لحصيلة لـ"فرانس برس".

وأثارت موجة العنف هذه مخاوف من اندلاع نزاع مسلح جديد بين "حماس" التي تسيطر على القطاع، والدولة العبرية.

وتهدف الجهود الديبلوماسية الى إبرام اتفاق تتعهد بموجبه "حماس" العمل على وقف التظاهرات على الحدود، مقابل تخفيف الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة.

وفي هذا السياق، يبقى دور الوساطة الذي تقوم به مصر ضروريا.

وهذه المفاوضات غير المباشرة بين الدولة العبرية و"حماس" تجري في اطار من الكتمان، ولا ترشح عنها أي معلومات الا نادرا.

وتستند الصحافة المصرية، بما في ذلك وسائل الاعلام المقربة من الجهاز الامني، الى مصادر فلسطينية او اسرائيلية، لنشر أخبار هذه المحادثات.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش المنتدى الدولي للشباب الذي يستضيفه في منتجع شرم الشيخ ان مصر تتحرك "دائما كي لا يحصل نزاع مسلح في شكل أو بآخر في قطاع غزة أو في الضفة الغربية". وأضاف: "نحن حرصاء عل تهدئة الأوضاع ما أمكن في قطاع غزة".

وقال مصدر في "حماس" طلب عدم كشف هويته إن "مصر تواصل جهودها للتوصل الى تهدئة دائمة"، مشيرا الى أنه "اجتماعات عدة عقدت مع قيادات حماس والفصائل (الفلسطينية) لهذا الغرض".

وأكد ديبلوماسي مصري طالبا عدم كشف هويته لـ"فرانس برس"، أن "كل الجهات المصرية تعمل على هذا الملف". وقال: "السلطات المصرية لا تعطي معلومات، لأن المفاوضات لا تزال جارية".

ووصف الأخبار التي تنشرها الصحف منسوبة الى مصادر فلسطينيةـ بأنها مجرد "استنباط".

من الجانب المصري، يتولى جهاز المخابرات المصرية الملف الفلسطيني منذ سنوات، رغم أن وزارة الخارجية هي المعنية في الاصل بقضايا السياسة الخارجية.

ويفسر خبير الشؤون الامنية في الشرق الأوسط بمركز "سي ان ايه" الأميركي الباحث زاك غولد هذا الوضع قائلا: "هناك بالطبع عوامل سياسية وديبلوماسية (في الملف الفلسطيني-الاسرائيلي). لكن من وجهة نظرهم (المصريون)، فإن الاوضاع في غزة قضية أمنية، وينبغي التعامل معها على هذا الأساس".

منذ اطاحة الجيش بالرئيس الاسلامي محمد مرسي عام 2013، تشهد منطقة شمال سيناء القريبة من الحدود مع قطاع غزة هجمات مسلحة يشنها جهاديون بايعوا تنظيم "الدولة الاسلامية".

وأطلقت مصر في شباط الماضي حملة عسكرية واسعة النطاق لانهاء وجود الجهاديين في شمال سيناء، وتعتبر أن قطاع غزة إمتداد لهذه المنطقة، وأن الوضع فيه يشكل أولوية أمنية.

وفي هذا السياق، حرصت مصر على الاحتفاظ بدورها كوسيط بين مسؤولي غزة واسرائيل. ونجحت في إنهاء آخر حرب وقعت في القطاع عام 2014، اذ رعت المفاوضات غير المباشرة التي انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين.

ورغم عدم ثقة المسؤولين المصريين بـ"حماس" التي يعتبرون أنها خرجت من عباءة "الاخوان المسلمين" وترتبط بصلات معها، إلا أن السلطات المصرية ترسل بانتظام وفودا أمنية الى غزة.

ويقول الديبلوماسي المصري إنه بخلاف مسألة وقف اطلاق النار مع اسرائيل، فإن المصالحة الفلسطينية بين "فتح" و"حماس" تظل مسألة رئيسية بالنسبة الى مصر.

لكن الجهود المصرية لم تؤت ثمارا حتى الآن حول المصالحة أو التهدئة في غزة، "حتى لو كانت تمنع تدهور الموقف"، وفقا لغولد.

في تشرين الأول 2017، وفي ظهور إعلامي نادر، احتفلت المخابرات المصرية في مقرها بالقاهرة بتوقيع اتفاق مصالحة بين "حماس" و"فتح" التي طردت من القطاع عام 2006، اثر اقتتال بين الجانبين. لكن هذا الاتفاق ظل مثل اتفاقات سابقة مشابهة حبرا على ورق.

في هذا السياق، "ليس هناك سبب لأن تحيط مصر وساطتها في غزة بأي دعاية طالما أنها لم تأت بأي نتيجة مثمرة بعد".

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard