امرأتان مسلمتان تطمحان إلى دخول الكونغرس الأميركي: سيرة سياسيّتين تقدميّتين

2 تشرين الثاني 2018 | 18:02

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

طليب (من اليمين)، وعمر.

ستدخل امرأتان مسلمتان إلى #الكونغرس_الأميركي على الأرجح في انتخابات منتصف الولاية التي تجرى في 6 تشرين الثاني، في سابقة تأتي رغم تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين إلى أعلى مستوى.

ويبدو أن #إلهام_عمر اللاجئة الصومالية واثقة من الفوز بمقعد في مجلس النواب، في دائرة ذات غالبية ديموقراطية في ولاية مينيسوتا، حيث ترشحت عن الحزب.

أما #رشيدة_طليب المولودة في ديترويت لأبوين مهاجرين فلسطينيين، فترشحت لمجلس النواب في دائرة لا منافس لها فيها.

وفي حال فازت المرشحتان، ستصبحان أول امرأتين مسلمتين تدخلان الكونغرس الأميركي الذي سيضم بذلك 3 مسلمين.

من جهته، يفترض أن يفوز النائب الأسود والمسلم بسهولة في دائرته بولاية إنديانا.

وتأتي هذه التطورات التاريخية بينما يتحدث "مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية" (كير) على زيادة بنسبة 21 بالمئة في الجرائم ضد المسلمين خلال النصف الأول من 2018.

تتخذ طليب وعمر مواقف معارضة للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري. فهما تعارضان سياساته التي تفرض قيوداً على الهجرة، وتدعمان نظاما عاما للصحة يرفضه الجمهوريون، وتريدان إلغاء جهاز الشرطة الخاص بالهجرة، والذي شنّ حملات عدة في جميع أنحاء البلاد أثارت الذعر بين المهاجرين، مثل لاجئين عراقيين يقيمون منذ فترة طويلة في ولاية ميشيغن.

وقال كولن كريستوفر من "الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية" لوكالة "فرانس برس": "انتخاب دونالد ترامب كان جرس إنذار". وأضاف: "أصبحنا فجأة نرى مجموعات كانت غائبة عن المناقشات العامة (...) تشارك فيها".

وتعكس سيرتا المرشحتين الأهمية المتزايدة التي يوليها الديموقراطيون، في عهد ترامب، لقضايا ساخنة مثل حقوق المرأة والأقليات.

طليب هي أكبر إخوتها الـ14. عام 2008، أصبحت أول امرأة مسلمة تدخل برلمان ميشيغن المحلي.

وفي عامها الـ42، أعلنت معارضتها لترامب، بعدما أصبحت بطلة مدافعة عن قضايا الطبقات الشعبية، وفازت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في آب الماضي في منطقة يشكل السود غالبية فيها.

وقال داود وليد، المدير التنفيذي لفرع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية في ميشيغن لـ"فرانس برس" إن "دائرتها لا تضم عددا كبيرا من المسلمين". وأضاف: "لا أعتقد أن هويتها العرقية أو الدينية لعبت دورا كبيرا في فوزها أو لدى معارضيها".

وتعي طليب الطابع التاريخي لترشحها. ففي خطاب مؤثر ألقته بعد فوزها في آب، في حضور والدتها، تحدثت عن عائلتها في الضفة الغربية التي تتابع عن كثب مسيرتها. وقالت: "هذا يكشف إلى أي درجة يمكن بلدنا أن يكون رائعا. كل القبح والكراهية اللذين تسمعون عنهما، ليسا ما نحن عليه في الواقع".

وفي غياب مرشح جمهوري منافس لها، يفترض أن يتم انتخابها الأسبوع المقبل لولاية مدتها سنتين، لتحل محل النائب منذ فترة طويلة جون كونيرز الذي استقال في كانون الأول بعد اتهامات بالتحرش الجنسي ومشاكل صحية.

بدورها، بنت عمر أيضا لنفسها صورة امرأة سياسية تقدمية. فهي تؤيد مجانية التعليم الجامعي وتأمين مساكن للجميع وإصلاح القضاء الجنائي.

وكانت هذه الشابة المحجبة فرت من بلدها الصومال في سن الثامنة، قبل أن تهاجر مع عائلتها إلى الولايات المتحدة. وتؤكد أنها تهوى السياسة منذ صغر سنها.

وصرحت لمجلة "إيل" (هي) في أيلول: "ببساطة، أغرمت بالسياسة وما يمكن أن تنجزه". وأوضحت أنها قررت الترشح "لتظهر ما يجب أن تكون عليه الديموقراطيات التمثيلية فعلا".

عام 2016، فازت الشابة البالغة 36 عاما، بمقعد نيابي في ولايتها، حيث تعيش جالية صومالية كبيرة.

هذه المرة، ترشحت لمنصب في الكونغرس في دائرة يهيمن عليها الديموقراطيون. ويتوقع أن تفوز بسهولة على خصمها الجمهوري. وهي ستشغل بذلك مقعد كيث إيليسون، أول مسلم انتخب عضوا في الكونغرس عام 2006.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard