عامان على "العهد": أين أصاب اقتصاديا وأين أخفق؟

3 تشرين الثاني 2018 | 14:01

المصدر: "النهار"

من أسواق لبنان.

عامان على "العهد"، حفلا بالأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية أثرت على حياة اللبنانيين علماً أنّ بعض الملفات وإن تغيّرت لا يشعر بها المواطن خلال حياته اليومية.

البعض ينتقد ويبني موقفه بالقول:"لم يتغيّر الحال بل أصبح أسوأ". والبعض الآخر يعتقد أنّ الانجازات الايجابية للعهد طغت على الخلافات السياسية، أما اقتصادياً فكيف ينظر المختصون في هذا المجال إلى الوضع الحالي؟ وما هي الانجازات الايجابية والسلبية خلال العامين الأخيرين في لبنان؟

الخبير الاقتصادي غازي وزني تحدث عن انجازات العهد الاقتصادية وآثارها الايجابية والسلبية، فاعتبرً أنّ "إقرار موازنة للعامي 2017 و2018 بعد غيابها لمدة 18 عاماً أمر مهم طال انتظاره"، وأشاد بالتقدّم في ملف النفط بعد إقرار المشروع وتلزيم ائتلاف من ثلاث شركات للتنقيب عن النفط والغاز في الشمال والجنوب.

وبقية الأمور الايجابية كانت في مؤتمر "سيدر" حيث حصل لبنان على نحو 11 مليار دولار أميركي مساعدات من دول أجنبية إضافة إلى العقد الذي وقعه مع شركة "ماكنزي" العالمية لتقديم رؤية تُطوّر اقتصاد البلاد وتحوله من ريعي إلى إنتاجي. في حين ذكر وزني أنّ ملف سلسلة الرتب والرواتب "شبه انجاز" نظراً إلى طريقة اقراره والتبعات التي تنتج منه.

أما السلبيات، فقسمها وزني على الشكل الآتي:

- عدم وجود إصلاحات فعلية لمشاكل لبنان على صعيد البنى التحتية والكهرباء والنفايات والصرف الصحي، والطبابة والمدراس.

- عدم نجاح ضبط العجز المرتفع في المالية العامة والذي يفوق 7 مليارات دولار أميركي، ويشكل أكثر من 11 في المئة من الناتج المحلي، ووصول الدين العام إلى 85 مليار دولار.

- تأزم الوضع الاجتماعي لناحية ارتفاع البطالة وزيادة الفقر.

- تدهور الوضع الاقتصادي بشكل عام في مختلف القطاعات.

- تفاقم الخلافات السياسية وعدم معالجتها خصوصاً في ملف الكهرباء.

أما الخبير الاقتصادي لويس حبيقة فتحدث عن الأشهر المقبلة واقتصاد المعنويات، معتبراً أنّ "معنويات المواطن سيئة ولا تدفعه إلى التسوّق خصوصاً مع اقتراب موسم الأعياد، ولو لم يكن المواطن قلقاً لكانت نسبة صرفه للمال أكبر". وأبدى تخوفه من الوضع الحالي خصوصاً في ظل عدم تشكيل الحكومة وعلى الاداء الاقتصادي لمختلف القطاعات في نهاية العام، مطالباً بحكومة متجانسة وحلول سريعة.

ويُفضل حبيقة أن يكون متفائلاً، لذلك أشار إلى أنّ نمو الاقتصادي خلال العامين الماضيين، رغم نسبته القليلة 1 في المئة في ظل المشاكل السياسية في لبنان، "يعتبر أمراً جيدا"، مؤكداً أنّ المشكلة الأكبر "كانت عدم تطوير أو إصلاح المشاكل الأساسية كالكهرباء والماء والبنى التحتية والأمر الذي يؤثر سلباً أيضاً على الاستثمارات القليلة أو شبه المعدومة".

تنوعت المشاكل والآراء الاقتصادية بين مؤيد ومعارض، لكن ما يهم المواطن هو أن يعيش بكرامة، لذلك يصب تركيزه على الوظائف والرواتب ولقمة العيش. وفي ظل تراجع الناتج المحلي الفردي هل سيكون للاصلاحات التي طلبت من الحكومة في مؤتمر "سيدر" أو تشكيل الحكومة حتى جانب ايجابي يضيء بعض العثرات؟ وهل يتمتع اللبناني برأس السنة كعيد أو كـ "عزاء"؟

اقرأ أيضاً: هل لبنان مهدّد بالانهيار الاقتصادي والإفلاس المالي؟

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard