ميشال أبو عبدو على "خط نار" أزمة نادي الحكمة!

31 تشرين الأول 2018 | 12:40

المصدر: "النهار"

شعار نادي الحكمة.

تستمر الازمة بالتفاعل في نادي الحكمة بيروت، التي بدأت تأخذ منحىً تصاعدياً مع اشتداد الازمة المالية منذ اشهر وسط سباق غير متكافئ بين الحلول والعقد التي تطل برأسها بين الفينة والاخرى وتكاد تطيح النادي الذي شغل الناس وملأ الدنيا خلال عقد من الزمن في عهد الرئيس التاريخي للنادي الراحل انطوان شويري.

ولم يعد خافيا على احد ان الامور وصلت الى مرحلة صعبة وباتت تهدد النادي في شكل جدي وغير مسبوق بدأت تنعكس في شكل ظاهر على مصير فريقي كرة السلة وكرة القدم، خصوصا مع انتشار اخبار غير مؤكدة عن احتمال وصول عقوبة الاتحاد الدولي لكرة السلة "فيبا" الى منعه من اللعب بسبب عدم ايفائه بالتزاماته المالية.

امام هذا الواقع المؤلم والمرير، دخل رجل الاعمال ميشال ابو عبدو على خط الازمة في محاولة لفتح فجوة في الجدار الصلب من خلال الاتصالات والمشاورات السرية احيانا وغير المعلنة احيانا اخرى مع عدد من المعنيين.

وفي معلومات خاصة لـ"النهار"، من مصدر مطلع طلب عدم ذكر اسمه، ان ابو عبدو التقى في الايام القليلة الماضية الرئيس الفخري للنادي ورئيس مدرسة الحكمة الاشرفية الاب جان بول ابو غزالة، ثم مسؤول ملف النادي في حزب "القوات اللبنانية" ورئيس منطقة بيروت المهندس بول معراوي، ورئيس اللجنة الادارية سامي برباري وعدد من الاعضاء في محاولة لإيجاد حل يضع النادي على السكة الصحيحة.

المصدر نفسه كشف ان اجواء اللقاءين مع ابو غزالة ومعراوي كانت ايجابية ووجهات النظر متقاربة لا بل شبه متطابقة، خصوصا مع معراوي انطلاقا من خطة كان طرحها ابو عبدو ولاقت تجاوبا وترحيبا من معراوي ومن الجهة التي يمثلها، على عكس اللقاءات مع اعضاء اللجنة الادارية وفق ما ذكر المصدر.

ويدرك ابو عبدو، الذي يملك ثلاث شركات احداها سياحية، صعوبة المهمة لكنه "يتسلح" أولاً بحبه وشغفه للنادي من خلال السنوات الدراسية على مقاعد مدرسة الحكمة في الاشرفية، ثم تجربته الادارية التي امتدت لعشر سنوات في ادارة النادي في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي عندما احرز فريق كرة القدم لقبين رسميين لسنتين متتاليتين، وكان حينها ابو عبدو الداعم الاساسي للفريق قبل ان يرافق بداية العصر الذهبي للنادي بقيادة الرئيس شويري، وثانيا بخطة متكاملة مبنية على مشاريع وخطط توفر مداخيل ثابتة للنادي وتؤمن موازنة الموسم الحالي لفريقي كرة القدم وكرة السلة بالتزامن مع جدولة الدين المتراكم بالتعاون مع حزب "القوات اللبنانية".

ويحظى ابو عبدو اضافة الى ثقة ومباركة الاب ابو غزالة، بعلاقة جيدة مع راعي ابرشية بيروت للموارنة وولي الحكمة المطران بولس مطر الذي كان يرأس مدرسة الحكمة مار يوسف في الاشرفية عندما كان ابو عبدو طالبا على مقاعدها قبل ان يتدرج من مشجع يواكب فريق كرة القدم على المدرجات وصولا الى اللجنة الادارية.

فهل يكون ابو عبدو "الحل المنشود" لأزمة الحكمة في ظل العقد والثغرات والعثرات التي تواجه المفاوضات بين حزب "القوات اللبنانية" واللجنة الادارية في ظل عدم حصول اجماع، اقله حتى تاريخه، على توقيع الاستقالة من الاعضاء السبعة وتسليمها الى برباري تنفيذا لعقد الاتفاق والتزاما بالمادة "أ" من الفقرة الثالثة تحت عنوان "موجبات الفريق الثاني" والتي تلزم الفريق الثاني اي اعضاء اللجنة الادارية بوضع استقالاتهم الخطية بيد رئيس النادي. كما تلزم المادة "و" من الفقرة نفسها اعضاء اللجنة الادارية بالتعهد بعدم تقديم تراشيحهم الا بالتنسيق والتوافق مع الفريق الاول اي الفريق الذي يمثل حزب "القوات اللبنانية".

هل ستحمل الايام القليلة المقبلة اخبارا سارة للحكماويين؟! ام سيبقى النادي غارقا في ازماته التي تتوالى الواحدة تلو الاخرى، خصوصا ان كل المهل السابقة سقطت ولم يعد جمهور الحكمة يصدق الوعود؟! ام يكون دخول ابو عبدو على "خط نار" الازمة نقطة تحول في مسار النادي؟!

تفاد الأمراض باتباع نظام الكيتو!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard