إردوغان يجدّد ضغطه على الرياض: من أمر بقتل خاشقجي؟

30 تشرين الأول 2018 | 17:24

الشيخ المعجب لدى مغادرته القنصلية السعودية في اسطنبول في 30 ت1 2018 (أ ف ب).

جدد الرئيس التركي #رجب_طيب_اردوغان ضغطه اليوم على #الرياض، داعياً النائب العام السعودي الذي زار القنصلية السعودية في اسطنبول، حيث قُتل الصحافي #جمال_خاشقجي، إلى تحديد من أصدر الأمر بالقتل.

وزار النائب العام السعودي الشيخ #سعود_المعجب القنصلية، حيث بقي قرابة ساعة ونصف الساعة، بعد لقائه للمرة الثانية مدعي عام اسطنبول عرفان فيدان خلال يومين. ولم يدل الشيخ المعجب بأي تصريح لدى وصوله إلى المبنى مع مواكبة أمنية.

وتحدث اردوغان بعيد وصول النائب العام السعودي إلى القنصية. وقد دعاه الرئيس التركي إلى تحديد "من أصدر الأمر" لقتلة خاشقجي الذي لم يُعثر بعد على جثته بعد شهر على قتله في 2 تشرين الأول. واعتبر أنه من غير المجدي السعي إلى استثناء أي كان.

وصرح اردوغان للصحافيين في أنقرة: "من الذي أرسل 15 شخصا؟ بوصفك النائب العام السعودي، عليك أن تطرح هذا السؤال كي تستطيع الكشف عن الإجابة"، في اشارة إلى فريق من 15 شخصا يشتبه في أنه نفذ عملية القتل. وأضاف: "الآن علينا حل هذه القضية، ولا داعي للمراوغة، ومن غير المنطقي محاولة انقاذ أشخاص معينين".

وأثار قتل خاشقجي، الصحافي السعودي البالغ 59 عاماً، والذي كان يكتب مقالات رأي في صحيفة "واشنطن بوست"، موجة انتقادات دولية للمملكة الغنية بالنفط، وأساء الى صورة ولي العهد محمد بن سلمان الذي قالت الصحافة ومسؤولون أتراك من دون الكشف عن اسمائهم، إنه متورط في الجريمة.

وبعدما أكدت أن خاشقجي غادر القنصلية حياً، اعترفت الرياض تحت الضغط أنه قُتل في قنصليتها، لكنها قدّمت روايات متناقضة أثارت الشكوك. وتحدثت الحكومة السعودية عن شجار و"اشتباك بالأيدي"، ثم عن عملية من تنفيذ "عناصر غير منضبطة" لم تكن السلطة على علم بها.

وقالت قناة "تي ار تي هابر" الحكومية إن المعجب طلب من فيدان، خلال لقائهما الاثنين، تقاسم كامل العناصر في ملف التحقيق التركي. لكن طلبه رُفض.

وأضافت القناة أن المدعي العام التركي سأل السلطات السعودية عن مكان جثة خاشقجي. وتقول وسائل الإعلام التركية إن العناصر السعوديين الذين نفذوا العملية عمدوا الى تقطيع الجثة.

وأكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو للصحافيين في اسطنبول أن التحقيق يجب أن ينتهي "في أقرب وقت ممكن"، وأنه سيتم الكشف عن "الحقيقة كاملة".

وقال الاثنين: "من ارتكبوا جريمة القتل موجودون في السعودية، وتتحمل السعودية مسؤولية كبيرة"، مذكراً بأن المشتبه فيهم الـ18 تحتجزهم الرياض.

ورفض نظيره السعودي عادل الجبير السبت طلب أنقرة تسليمها هؤلاء، مؤكداً أن محاكمتهم ستتم في السعودية.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الأحد أن الرياض وعدت بإجراء تحقيق "كامل".

من جهتها، انتقدت خطيبة الصحافي خديجة جنكيز تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الجريمة. وقالت إن عليه ألا يسمح للرياض بالتغطية على قتل خاشقجي.

وصرحت في لندن في وقت متأخر الاثنين: "أشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء موقف القيادة في العديد من الدول، بخاصة الولايات المتحدة".

وأضافت، وفقا لتسجيل فيديو نشره الإعلام البريطاني: "يجب أن يساعد الرئيس ترامب في الكشف عن الحقيقة وضمان تحقيق العدالة. ويجب ألا يسمح بالتغطية على جريمة مقتل خطيبي".

وابدت اعتقادها أن النظام السعودي يعرف أين جثة خاشقجي. ودعت إلى محاسبة "المجرمين الأشرار وأسيادهم السياسيين الجبناء".

بعد تفتيش غابة قريبة من اسطنبول ومدينة في شمال غرب تركيا، فتّش المحققون الأسبوع الماضي، بواسطة رجل آلي، شبكات الصرف الصحي في محيط القنصلية السعودية.

لكن في المقابل لم تسمح السلطات السعودية للشرطة التركية بتفتيش بئر تقع في حديقة القنصلية. إلا أن المحققين الاتراك تمكنوا من أخذ عينات من مياه البئر لتحليلها، وفقا للصحافة التركية.

ويؤكد مسؤولون أتراك طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم ووسائل إعلامية أن أنقرة تملك تسجيلاً صوتياً يؤكد قتل خاشقجي، وأنّ أجهزة الاستخبارات التركية أطلعت مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جينا هاسبل على هذا التسجيل، خلال زيارتها لتركيا الأسبوع الماضي.

جرّبوا خبز البندورة المجففة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard