سوزان الحاج أمام المجلس التأديبي وعيتاني يكشف التفاصيل من مترو المدينة

26 تشرين الأول 2018 | 14:06

المصدر: "النهار"

  • ندى أيوب
  • المصدر: "النهار"

زياد عيتاني وسوزان الحاج.

#زياد_عيتاني "بريء". إنه الثابت الوحيد في قضيةٍ شكلت صاعقة بدأت فصولها مع توقيف عيتاني بتهمة العمالة لاسرائيل في 23 تشرين الثاني عام 2017 ولم تنتهِ بعد، فكيف لقضية هزّت الرأي العام اللبناني والأوساط السياسية والقضائية والأمنية لأشهر عدة أن تنتهي قبل الاقتصاص من جاني برتبة ضابط رفيع المستوى. وعلى طريق المحاسبة التي وعدت بها الدولة اللبنانية، أحالت اليوم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي مجموعة ضباط بينهم المقدّم #سوزان_الحاج، التي كانت تشغل سابقا منصب مديرة مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي الى المجلس التأديبي للتحقيق معها في قضية تلفيق تهمة العمالة مع #إسرائيل للمسرحي زياد عيتاني الذي أثبت القضاء براءته.

عيتاني الذي استُدعِي للادلاء بشهادته اليوم في جلسة مطوّلة امتدت لساعتين ونصف الساعة، يؤكد لـ "النهار" أنه أدلى بكل ما لديه من معطيات وتفاصيل، رافضاً الغوص بها في الإعلام، لسببين، أولهما أنه يحضّر ملف ادعاء شخصي على الحاج مع فريقٍ من المحامين والثاني اصرار المسرحي على الابتعاد عن اسلوب "التشهير الإعلامي" الذي تعاملت به الحاج وبعض الوسائل الإعلامية خلال فترة احتجازه، قائلاً: "سأعطي درساً في القانون، لضابطٍ لم يحترم القانون، ولن اتبع أسلوب التشهير كما فعلوا خلال فترة احتجازي". لم تحصل اليوم أي مواجهة بين الحاج وعيتاني الذي خرج بانطباع أن "التحقيق كان جديا ودقيقا وعلى أعلى مستوى، ليس فقط من باب الشكليات لتمرير القضية".

هل ما زلت تثق في المؤسسات الأمنية اللبنانية؟ سؤال كان من البديهي طرحه على زياد، لتأتي اجابته: "لدي أمل وليس ثقة والا كنا "كفرنا" في هذا البلد منذ اللحظة الأولى. أريد لقضيتي أن تعطي انطباعاً بأن المواطن الأعزل إذا وقع عليه ظلم من صاحب نفوذ عليه أن يتمسك ببارقة أمل بتحصيل حقه، وفي حال لُفلِفَت القضية بالطرق التقليدية سينكشف كذب كل من ادعى مكافحة الفساد وسنكون نحن أيضاً قد استسلمنا للخطأ ولا نستحق ان نرفع صوتنا بوجه أي فاسد"، سائلاً: "هل استُدعي فريق التحقيق التابع إلى جهاز #أمن_الدولة وتمت محاسبة واحد منهم"؟

زياد عيتاني، ليس صاحب نفوذ ولا يمتلك منبراً إعلامياً ليعبّر من خلاله، يدعو كل من لا يزال "تائها" حيال قضيته ويرغب بالاطلاع على المزيد أن يتوجه إلى مسرح مترو المدينة حيث سيعرض عمله المسرحي الأول بعد الحادثة التي تعرّض لها، "وما طلّت كوليت" عنوان لقصة واقعية من بلد غير واقعي، مقتبسة من الحادثة التي امتدت لـ109 أيام. الافتتاح في 3 تشرين الثاني وهو اليوم الذي اعتُقِل فيه زياد. وخلال المسرحية بحسب ما روى زياد لـ"النهار"، يتعرّض سائق الدليفري البسيط فوزي لسيّدة صاحبة نفوذ، فيكلّفه ذلك تلفيق تهمة التعامل مع إسرائيل وانقلاب حياته فجأة من حياة عادية إلى فصول لا تنتهي بين أقبية التحقيقات وجلسات الاستجواب مع محققين هواة راغبين في تسجيل أي إنجاز بأي ثمن. بعد ذلك، ينتقل ليتعرّف إلى عالم السجن حيث يمضي أيامه مع مساجين منهم مجرمون محترفون ومنهم مظلومون أودى بهم حظّهم العاثر إلى ما وراء القضبان.

تتناول "وما طلت كوليت" في إطار كوميدي وموسيقي الخفّة التي يتعاطى بها رجل الأمن في العالم الثالث مع الموقوف من دون أي مراعاة لكرامته أو أي اهتمام بجلاء الأمور على حقيقتها، وتسلّط الضوء أيضا على السُعار الإعلامي والتهافت لتحقيق السبق الصحافي بما يخالف القوانين وكرامات الناس وقرينة البراءة. وبين الهوس الأمني لتسجيل إنجاز، والهوس الإعلامي للبحث عن "سكوب"، تتحوّل "كوليت" من شخصية مخترعة إلى حقيقة مطلقة يؤمن بوجودها شعب بكامله، ويصبح فوزي متّهماً ومُداناً بأبشع تهمة إعلامياً وشعبياً وتُدمّر حياته وعائلته، قبل أن يُتاح له الدفاع عن نفسه، وقبل حتى أن يقول القضاء كلمته في القضيّة.

العمل كتابة زياد عيتاني وخالد صبيح، إخراج هاشم عدنان، أداء زياد عيتاني، خالد صبيح، أحمد الخطيب، زياد شكرون وفراس عنداري، أما ضيفة العمل فهي الإعلامية وعد هاشم، والانتاج لـ"مترو المدينة".

"وما طلّت كوليت"، مسرحيّة كي لا تتكرّر تلك المسرحيّة، وعلى أمل ألا يكون التحقيق أمام المجلس التأديبي مسرحية جديدة.

"Poppins "و"Snips "ليسا آخر منتوجات ضاهر الدولية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard