نجم كروي مصري داهمه السرطان مرتين... مدحت فقوسة لـ"النهار": سأهزمه 2-صفر

1 تشرين الثاني 2018 | 18:31

المصدر: "النهار"

فقوسة.

نجم كروي مصري مشهور، لعب لفريق "المصري" ثم "الأهلي"، وعندما أصبح مدرباً حقق إنجازاً كبيراً لكرة القدم المصرية بحصوله على كأس العالم العسكرية عام 1993، ففضل الاعتزال بعدها والتفرغ لحياته الشخصية مكتفياً بالتحليل والإسهام في كل فعاليات كرة القدم المصرية بعيداً عن المستطيل الأخضر.

مرت الأمور طبيعية حتى أصبح عمره 70 عاماً، ففوجئ بمرض السرطان يدهمه، فهزمه  بالعلاج، والضحك والسخرية منه، وممارسة حياته بصورة طييعية، لكنه عاد إليه مرة أخرى، فلم يستسلم وقاوم ومارس حياته بصورة طبيعية برغم أن قلبه يحتاج إلى جراحة أخرى سيجريها خلال أيام.

يقول مدحت فقوسة لـ"النهار": "لن أبالغ إذا قلت إن مرض السرطان بالنسبة لي مثل الصداع، لكن مشكلتي معه أنه تسبب في تساقط شعري الحريري الذي كنت أتباهى به وسط اصدقائي العواجيز. السرطان مرض صعب فعلا، لكن يمكن هزيمته بالإرادة والصلابة والقوة وممارسة حياتك بصورة طبيعية، وهو ما حدث معي بالضبط".

يضيف فقوسة: "أصابني السرطان مرتين، كانت الأولى قبل عامين، حيث داهمني في منطقتي الإبط والرقبة لكن تم علاجه تماماً، وخلال العلاج لم أترك أي نشاط رياضي، سواء بالظهور في البرامج التلفزيونية وتحليل المباريات، وكنت لا أبخل على أحد في تقديم خبراتي الممتدة منذ 50 عاماً في كرة القدم. لكن بعد عامين من انتصاري على المرض داهمني في منطقة البطن، وإلى جوار القلب، فلم أيأس أو أحزن، بل بالعكس قلت في نفسي، لقد هزمتك في المرة الأولى، ولن أتركك تحرز التعادل، بل سأسجل الهدف الثاني لتصبح النتيجة 2-0. ومن أجل ذلك ومثلما فعلت في المرة الأولى، أمارس حياتي بصورة طييعية، مع اختلاف بسيط هو أنني أتعاطى جرعة العلاج عن طريق الحبوب وليس الكيماوي حتى أحافظ على شعرى ومظهري".

ويشير : "أقول لنفسي دائماً إنني لا أقل شجاعة عن الأطفال الذين يداهمهم المرض، وينتصرون عليه، وفي إحدى المرات قابلت طفلاً مريضاً بالسرطان فقلت له أهلا يا زميل. نظرت في عينه فوجدت صلابة وتحدياً لم أجده عند كثيرين، فزادني ذلك قوة للانتصار للمرة الثانية، وأيضاً للخروج سالماً من جراحة لتركيب صمام ودعامتين في القلب، فوجئت بأنني في حاجة إليها، وتتكلف هذه الجراحة 600 ألف جنيه، ولا بدّ أن يتم إجراؤها في أقل من أسبوع. عندما قال لي الطبيب ذلك، قلت له ساخراً إن هذا الصمام في حاجة إلي حراسة خاصة، ففي حال توفاني الله فإن مصر كلها ستبحث عن جثماني للحصول على هذه الصمام النفيس".

وتابع: " مقتنع بأن الخير الذي قدمته في حياتي سيعود إليّ إن آجلا أو عاجلاً ولو غيبني الموت فإن أولادي سيحصدون نتيجه عملي، حيث وفقني الله في تسكين آلاف الشباب في الإسكان المتوسط المستوى في محافظة بورسعيد علاوة على طلبات التوظيف والعلاج التي أسهمت في الحصول عليها للفقراء، لذا أنا مطمئن، ولا أخاف الموت أو أبحث عن مساعدات مادية. في المرة الأولى عندما داهمني السرطان أسهم اللواء مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس في علاجي باعتباري أحد الرياضيين الذين حققوا لمصر إنجازات مهمة. وأشكر كل من تحدث عني لدى مسئولى الشباب والرياضة لعلاجي الآن".

فقوسة كما يقول يمارس حياته بصورة طبيعية رغم اصابته بالسرطان وحاجته لجراحة في القلب. يخرج إلى الشارع ويجلس في المقهي. يحلل الأحداث الرياضية ويدلي بدلوه ويعطي خبراته وآراءه في كل القضايا، ساخراً من المرض ومتحديّاً له بأنه جاهز لهزيمة السرطان، وتغيير الصمام.

ربما لا يمتلك فقوسة كل المال المطلوب للمواجهة، لكنه يتسلح بقوة الإرادة وهو لن يطلب من أحد أن يساعده أو يعطيه مالاً، فكل شيء بقدر وأوان.



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard