بولتون في موسكو: بوتين ينتظر توضيحات أميركيّة حول الانسحاب من المعاهدة النوويّة

22 تشرين الأول 2018 | 15:07

المصدر: "ا ف ب"، "رويترز"

  • المصدر: "ا ف ب"، "رويترز"

العلم الروسي يرفرف الى جانب مبنى السفارة الاميركية في موسكو (أ ف ب).

بعد يومين من الإعلان الصادم للرئيس #دونالد_ترامب عزمه على الانسحاب من معاهدة أساسية حول الأسلحة النووية، يلتقي مستشار البيت الابيض للامن القومي #جون_بولتون في #موسكو اليوم وزير الخارجية الروسي #سيرغي_لافروف الذي ينتظر بإلحاح توضيحات منه في هذا الشأن.

وهذه الزيارة مقررة منذ وقت طويل، وأعلنت قبل أن يعلن ترامب قراره بانسحاب الولايات المتحدة من #معاهدة_الاسلحة_النووية المتوسطة المدى التي وقعت مع روسيا إبان الحرب الباردة. وتكتسب أهميتها من كونها أول زيارة يقوم بها مسؤول أميركي كبير لموسكو منذ اشهر عدة.

لكن اعلان ترامب السبت أضفى عليها مزيدا من الاهمية، علما ان العلاقات بين البلدين في ادنى مستوياتها.

ويلتقي بولتون، أحد "صقور" الادارة الاميركية، لافروف مساء اليوم. ويتوقع المسؤولون الروس ان يشرح لهم موقف واشنطن من المعاهدة النووية.

كذلك، يجتمع بولتون بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لكن هذا اللقاء "لن يتم اليوم"، على ما نقلت وكالات الانباء الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف. واعتبر ان انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة النووية "سيجعل العالم أكثر عرضة للخطر"، مشيرا الى انه ينتظر "توضيحات" من واشنطن، ورافضا الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة الى روسيا، والمتعلقة بانتهاكها للمعاهدة.

وبينما يثير إعلان الولايات المتحدة مخاوف من العودة إلى الانتشار النووي، أكد بيسكوف أن روسيا "لن تكون البادئة في الهجوم على احد".

من جهته، قال لافروف، خلال مؤتمر صحافي، انه ينتظر "توضيحات للموقف الرسمي" الاميركي، مضيفا: "اذا كان جون بولتون مستعداً لتقديمها، حينها سنقيّم الوضع"، على ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وقد دعا الاتحاد الاوروبي اليوم الولايات المتحدة وروسيا الى "مواصلة" الحوار، بهدف "الحفاظ" على معاهدة الاسلحة النووية المتوسطة المدى.

وبولتون الذي عُيِّن في آذار 2018، معروف بمواقفه المتشددة للغاية في ملفات السياسة الخارجية. وكان في مقدم المطالبين بـ"الانسحاب من الاتفاق النووي" الذي وقع عام 2015 بين ايران ومجموعة الدول الست الكبرى، لمنعها من امتلاك السلاح النووي. ولم يتردد في إعلان اقتناعه بوجوب ان توجه واشنطن ضربة عسكرية الى كوريا الشمالية بدلا من التفاوض معها. ويبقى مؤيدا لتوسيع شعاع العقوبات على روسيا التي تتهمها واشنطن بالتدخل في العملية الديموقراطية الاميركية.

واستهل بولتون زيارته لموسكو بلقاء نيكولاي باتروشيف، رئيس المجلس الروسي للامن القومي. وذكرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية أن بولتون هو نفسه من ضغط على الرئيس ترامب للانسحاب من معاهدة الاسلحة النووية المتوسطة المدى. كذلك يعرقل اي مفاوضات لتمديد معاهدة "نيو ستارت" حول الصواريخ الاستراتيجية، والتي ينتهي مفعولها سنة 2021.

ووقع الرئيس الاميركي الراحل رونالد ريغن وآخر زعيم للاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشيف معاهدة الاسلحة النووية المتوسطة عام 1987 في نهاية الحرب الباردة.

لكن ترامب يرى أن موسكو تنتهك المعاهدة منذ أعوام عدة. وتتحفظ واشنطن خصوصا عن نشر منظومة صواريخ "9ام729" التي يتجاوز مداها سقف الـ500 كيلومتر المتفق عليه.

الاحد، وصف نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قرار ترامب بأنه "خطوة بالغة الخطورة لن يفهمها المجتمع الدولي وستثير إدانات جدية". وقال: "نأمل في ان يشرح لنا (بولتون) في شكل جوهري وواضح، خلال لقاءاتنا غدا وبعد غد، ما الخطوات التي تعتزم الولايات المتحدة اتخاذها".

من جهته، ندد غورباتشيف بافتقار الرئيس الاميركي "الى الحكمة"، داعيا "جميع الساعين الى عالم خال من الاسلحة النووية" الى اقناع واشنطن بالعودة عن قرارها.

وصدر أول رد فعل دولي من المانيا، اذ أبدت برلين "أسفها" لانسحاب واشنطن من المعاهدة التي تشكل "مكونا مهما (من مكونات) مراقبة الاسلحة". وقال اولريكي ديمر، متحدثا باسم الحكومة، إن "تداعيات القرار الاميركي ينبغي مناقشتها بين الشركاء في حلف شمال الاطلسي".

ونصت المعاهدة على عدم استخدام مجموعة من الصواريخ يراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر. وأنهت ازمة اندلعت في الثمانينات بسبب نشر الاتحاد السوفياتي صواريخ "اس اس 20" المزودة رؤوسا نووية قادرة على استهداف العواصم الغربية.

كذلك، حضت الصين الولايات المتحدة اليوم على "التفكير مليا قبل التصرف".  وردا على سؤال عن تصريحات ترامب، قالت هوا تشون ينغ، المتحدثة باسم الخارجية الصينية، إن الانسحاب من الأحادي سيكون له تأثير سلبي على أطراف كثيرة.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard