الحكومة عالقة بين عقد الداخل وشروط الخارج

20 تشرين الأول 2018 | 20:30

المصدر: "النهار"

  • هدى شديد
  • المصدر: "النهار"

الحريري وباسيل (تصوير دالاتي ونهرا).

هل فعلاً هي عقدة وزارة العدل وحدها ما أوقف قطار التأليف الحكومي في محطته الاخيرة؟ وهل العقدة هي بأن رئيس جمهورية تنازل عن نيابة رئاسة الحكومة ومطلوب منه التنازل عن حقيبة اساسية كوزارة العدل، ومطلوب منه ايضاً التنازل عن المقعد السني من اجل تمثيل السنة المستقلين عن تيار المستقبل؟ أم ان "القوات اللبنانية" وبدلاً من ان تطلب حصتها ممن انتزع منها حقيبة الصحة ولم يعطها حقيبة مماثلة في المقابل؟

هذا السؤال تطرحه مصادر سياسية مواكبة لمفاوضات التأليف، انطلاقاً من ان الحقائب الخدماتية الأساسية الست معروف أنها توزع مناصفة بين ثلاثة للمسلمين وثلاثة للمسيحيين، لولا ان الرئيس نبيه بري تنازل في الحكومة الماضية عن حقيبة الاشغال والنقل لحليفه سليمان فرنجيه كتعويض عن عدم إيصاله لرئاسة الجمهورية، الا ان الفريق الشيعي لم يتنازل هذه المرة عن الحقيبة الثالثة فطالب باستعادة وزارة الصحة لحزب الله، ولم يطالب بالأشغال للمردة، وكان بإمكان الرئيس المكلف ان يعطي هذه الحقيبة للقوة المسيحية الثانية من حيث الحجم اَي لـ"القوات اللبنانية"، بدلاً من المردة التي لا تعد عملياً الا ثلاثة او خمسة نواب في أفضل الأحوال.تستغرب المصادر كيف ان الرئيس المكلف وعد "القوات" بحقيبة العدل دون ان يُؤْمِن بديلاً عنها لرئيس الجمهورية، فيما كرس في المقابل إعطاء الاشغال للمردة وبشخص الوزير يوسف فنيانوس تحديداً،خلال استقباله له مع المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل، وكيف ان "القوات" وبدلاً من المطالبة بالأشغال من حصة المردة تطالب بالعدل من حصة رئيس الجمهورية، وكأنها بذلك تراعي تفاهمها قيد الإنجاز مع رئيس تيار...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard