بعد تكرار الاشتباكات الدامية: المية ومية تطالب بتسليم سلاح المخيم الى الجيش

16 تشرين الأول 2018 | 18:47

المصدر: "النهار"

المية ومية.

طرحت الاشتباكات الدامية التي عاشها مخيم المية ومية المجاور لصيدا وعين الحلوة، طوال قرابة 20 ساعة اعتباراً من قرابة الخامسة مساء الاثنين، ما بين عناصر قوات "الأمن الوطني" التابعة لحركة "فتح" بقيادة صبحي أبو عرب، وعناصر تنظيم "انصار الله" بقيادة جمال سليمان، اكثر من علامة استفهام حيال الأهداف المبيتة من ورائها.

ورأت مصادر فلسطينية ولبنانية استحالة سيطرة طرف على آخر او انهاء وجوده، الا بعد تدمير المخيم كليا وتهجير كل سكانه وبعض أهالي الجوار ولاسيما منهم أهالي بلدة المية ومية التي يملك عدد من أبنائها ارض المخيم الذي يعتبر حارة مكتظة من حاراتها الأقل اكتظاظا بسكانها الأصليين.



واشارت الى ان كل القوى والجهات المعنية، تدرك حقيقة عدم تمكن أي طرف من السيطرة على الاخر، فكلاهما يملك قدرات عسكرية وبشرية ونفوذاً على الأرض، وأثبتت الحوادث والصراعات الأمنية بينهما منذ سنوات طوال صحة هذا الامر، كما اثبتت في الوقت نفسه صعوبة تعايشهما، نظرا الى ما بينهما من حوادث قتل واغتيالات خصوصا في مخيم المية ومية، مقر إقامة زعيم تنظيم "انصار الله" والذي تتحدث المعلومات عن وجود نحو 300 مسلح على الأقل بإمرته، علما ان بإمكان "فتح" تجييش ضعفهم.

سلسلة اجتماعات عقدت بعد اندلاع الاشتباكات، داخل المخيم وفي صيدا مع النائب أسامة سعد وامام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود، في حضور ممثلين عن الفصائل الفلسطينية وعدد من الأحزاب اللبنانية. واجمعت كلها على وقف فوري للنار، غير أن مثل هذا الفرار لم يصمد سوى لبعض الوقت بحيث استمرت الاشتباكات حتى ظهر أمس، إثر اجتماع مغلق في ثكنة محمد زعيب بين مدير فرع مخابرات الجيش العميد الركن فوزي حمادة وممثلين عن "الامن الوطني" و"انصار الله" وحركة "حماس". وعلم ان حمادة وضع الجميع امام مسؤولياتهم، محذراً من مخاطر ما يجري وتداعياته على الفلسطينيين والامن الوطني اللبناني. واتفق على تنفيذ فوري لوقف النار، وتشكيل لجنة خاصة لمتابعة تنفيذ الاتفاق وتكليف "حماس" الاشراف على التنفيذ والفصل بين المسلحين.



وحصدت الاشتباكات قتيلين من "فتح" هما الفلسطينيان محمد عيسى (أبو رامي) واحمد منصور ونحو 25 مصابا، ودفعت العديد من العائلات الى النزوح الى أماكن آمنة، ووقوع اضرار جسيمة في الممتلكات والسيارات، وشلت الحركة نهائيا داخل المخيم وانعكست على جواره حيث أقفلت معظم المدارس فيها.

في المية ومية

وتحولت الحوادث الأمنية المتكرة في مخيم المية مية، هاجساً مقلقاً لأبناء بلدة المية ومية الذين استضافوا المخيم بعد نكبة فلسطين عام 1948 على عقارات استأجرتها وكالة غوث اللاجئين وتشغيلهم "الانروا".



وقال رئيس البلدية رفعات بوسابا لـ"النهار" لدى تفقدها البلدة، "أننا منذ لحظة حصول الاشتباكات سارعنا الى اجراء الاتصالات اللازمة، وعملنا فورا على تسهيل نقل نحو 400 طالب وطالبة من المدارس. واليوم كما ترون الوضع شبه مشلول لان الرصاص يسقط احيانا فوق البيوت واصوات القذائف تهتز لها الابواب والنوافذ، وابناء المية ومية يدفعون ضريبة الدم عن اخواننا الفلسطينين منذ عام 1948. ففي حوادث 1985 دمرت البلدة وهجر ابناؤها، وهذا الوضع المتفلت داخل المخيم لم يعد مقبولا على الاطلاق، وعلى جميع القوى والمسوؤلين اتخاذ قرار نهائي بمعالجته، واسهل طريقة تكون بجمع سلاح المسلحين وتسليمه الى الجيش اللبناني، رحمة بالفلسطينيين واللبنانيين، وهذا السلاح لا نجد له اي وظيفة سوى التدمير واقتتال الاخوة وتهجير الابرياء".

"Poppins "و"Snips "ليسا آخر منتوجات ضاهر الدولية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard