ضحية الإهمال... وفاة طبيبة مصرية صعقاً بالكهرباء خلال العمل

17 تشرين الأول 2018 | 20:24

المصدر: "النهار"

الحمام وفي الإطار الطبيبة

حادثة مؤسفة فجّرت غضب المصريين وحزنهم خلال الساعات الماضية، بعد وفاة سارة أبو بكر الطبيبة التي لم يتجاوز عمرها الـ36 عاما، خلال وجودها في عملها بمستشفى المطرية العام بالقاهرة، وسط تأكيدات ذويها وأهلها أنها ماتت صعقاً بالكهرباء خلال الاستحمام في سكن الأطباء.

وكانت البداية بتلقي نيابة شرق القاهرة، بلاغاً بالعثور على جثة طبيبة توفيت داخل حمام سكن الطبيبات بمستشفى المطرية، وسط تأكيدات أصدقائها بوفاتها بسبب احتكاك كهربائي نتيجة أسلاك عارية في حمام سكن الطبيبات.

الواقعة أثارت جدلاً كبيراً وغضباً بين المصريين، وبخاصةٍ فئة الأطباء الذين أكدوا أن الإهمال أصبح خطراً قاتلاً يهدد جميع الأطباء في مصر، مؤكدين أن سارة تسلمت العمل منذ 3 أشهر فقط كطبيب زمالة، وقضت 3 أشهر، ولأول مرة بعيداً عن أهلها، لتعود إليهم في كفنها الأبيض.

وأكدت زميلات سارة الموجودات معها في الاستراحة خلال التحقيقات، إن الطبيبة الراحلة دخلت الحمام للاستحمام كعادتها بعد كل "نوبتجية"، قبل أن يمر وقت طويل ولم تخرج ليكسروا الباب بعد 4 ساعات، ليجدوها متفحمة ودخان كبير ينبعث من السخّان، الذي يوجد فيه سلك عارٍ تسبب بشكل رئيسي في وفاتها، مؤكدين أن السلك العاري قريب جداً من المياه وهو ما يعني أن الحمام كان كله مكهرباً.

وقد دافع مدير المستشفى عن نفسه خوفاً من المساءلة الجنائية، مؤكداً أن الحادث وفاة طبيعية، وأن الطبيبة لم تكن في دوام المستشفى، وأنهت فترة مناوبتها، ثم انتقلت إلى مستشفى آخر، وكانت في زيارة لزميلاتها اللاتى عرضن عليها المبيت.

كما نفى الدكتور خالد مجاهد المتحدث باسم وزارة الصحة، ما تردد عن وفاة الطبيبة صعقاً بالكهرباء، مؤكداً أن وفاة الطبيبة طبيعية بسبب إصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية، مشدداً على أن النيابة العامة عاينت الجثة ودورة المياه التي توفيت فيها، وأكدت خلو الحادث من وجود أي احتكاك بين المياه وأسلاك الكهرباء.

 وكشف مصطفى أبو بكر، شقيق الطبيبة المتوفاة، عن أن التحقيقات في وفاة شقيقته انتهت تماماً، بعدما رفض تشريح الجثة، مؤكداً أن شقيقته كانت في الاستراحة مع صديقاتها ودخلت دورة المياه وفي أثناء فتح الصنبور تعرضت لصعقة كهربائية أدت إلى وفاتها في الحال، مؤكداً أنه رفض تشريح الجثة لمعرفة سبب الوفاة قائلا: "شاهدت جثمان شقيقتي وفيه خدش بسيط نتيجة سقوطها على الأرض، ولا يوجد أي تفحم للجثة، ولذلك رفضت تشريحها".

وأكد شقيق الطبيبة المتوفاة أن تعويض شقيقته عند خالقها، ولن يتقدم بأي شكاوى أو اتهامات لأي مسؤول رغم تأكده من وفاتها نتيجة الاحتكاك الكهربائي.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard