أبناء الطائفة نفسها... فلماذا يتزوجون مدنياً؟

26 كانون الثاني 2013 | 13:01

المصدر: النهار



"لستُ ضد الزواج الديني لكني لا أجده خياراً أولياً نظراً إلى المعاناة التي يتكبّدها الأزواج في ظل القوانين القائمة للحصول على الطلاق، إذا كان ممكناً في حال فشلت الحياة الزوجية". هكذا أعرب ميشال خوري عن موقفه من الزواج الديني، هو الماروني الذي تزوج مدنياً من مارونية في قبرص قبل نحو 5 أعوام. فما هي الأسباب التي دفعت غيره من الطوائف عينها لاختيار الزواج المدني؟

لا بدَّ للمناداة بالعلمانية التي يعلو صوتها في لبنان من حين الى آخر، من أن تُترجم عملياً بخطوات بات بعضها لافتاً وجليّاً كالاتجاه نحو الزواج المدني الذي لا يزال محظوراً في لبنان ويعتمد على خيار الأفراد، من دون أن يطرأ أي تعديل على الدولة بنظاميها الديني والمدني. واللافت في الموضوع، ازدياد عدد الذين يتزوجون مدنياً، إضافة الى إقبال أفراد يعتنقون الديانة عينها على الزواج مدنياً، مما يعني أنه لم يعد خياراً محصوراً بالزواج المختلط، علماً أن وزارة الداخلية والبلديات لا تفرّق في التسجيل بين الزواج المدني والديني، لذا كان من الصعب معرفة أعداد المتزوجين مدنياً من أبناء الطوائف الواحدة. فما هي دوافعهم؟ وهل زواجهم المدني يلغي إيمانهم الديني؟

باسم العلمانية والمساواة
يتحضّر كريم ش. للسفر الى قبرص لإتمام مراسم زواجه مدنياً والذي يتوقع أن ينجز خلال كتابة هذه السطور. ورغم انتمائه وخطيبته فاتن الى الطائفة الدرزية، غير أن خيارهما وقع على الزواج المدني: "لا أجد مانعاً من الزواج من فتاة تنتمي الى ديانة مختلفة، لكنني التقيت بفاتن وأحببتها وارتأينا أن نتزوج مدنياً انطلاقاً من اقتناع مشترك رغم معارضة الأهل والأقارب".
وانطلاقاً من مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، قرر طارق رفاعي السني، الزواج من هدى الأتات الشيعية في قبرص. "يعلم الجميع أن الدين الاسلامي لا يمنع زواج السنة والشيعة، لكن اجتماعياً نصطدم ببعض المعوّقات. لم يكن هذا هو السبب الذي دفعني الى اختيار الزواج مدنياً وقد كان هذا خيار زوجتي واقتنعت بذلك". وعن السبب الذي جعل هدى تفكر بالزواج المدني: "لطالما شعرت بأن الدين، وإن كان ينصف المرأة في كثير من النواحي، إلا أن مجتمعنا يلزمها بأمور كثيرة باسمه. أنا مؤمنة لكن على طريقتي الخاصة، لذا طرحت فكرة الزواج المدني على طارق الذي قبل بها مبدياً انفتاحاً ووعياً وتفهّماً".

شروط صعبة
يعتقد ميشال خوري أن الزواج المدني ينطوي على شروط صعبة وهو ليس سهلاً كما يظنّ البعض، علماً أن الطلاق فيه تحكمه شروط أساسية وجوهرية كالزنى مثلاً. "إخترت الزواج المدني بسبب صعوبة الطلاق في الزواج الكنسي، وهذا لا يعني أنني سأطلّق زوجتي، فأنا أحبها وسعيد معها لكن لا أحد يعرف ماذا يخبئ له القدر. كذلك لا أؤيد تعقيد رجال الدين لعملية الطلاق، فهم بذلك يشرّعون الخيانة في حال فشل الحياة الزوجية من حيث لا يدرون، ويتقاضون ايضاً مبالغ كبيرة جداً تتخطى أحياناً الألفي دولار في مقابل عقد الزواج. وكذلك، للحصول على الطلاق يجب دفع مبالغ خيالية من دون مراعاة أوضاع الشباب المالية الذين يلجأون الى الإستدانة كي يؤسسوا عائلة، أو كي يفسخوا زواجاً بات استمراره جريمة في حق الأولاد والمجتمع. فالزواج المدني بالنسبة إليّ كان خياراً من أجل الهروب من كل ذلك، وعندما تزوجت قبل 5 أعوام لم يكلفني الزفاف في قبرص سوى 700 دولار، بعدما سهّل لي أحد معارفي إجراءات الزواج المدني هناك". من جهة أخرى، يختلف سالم مع ميشال في الرأي، فهو وزوجته زينة مؤمنان بتعاليم الكنيسة، لكنهما تزوجا مدنياً بسبب اقتناعهما بمبدأ هذا الزواج حيال تطور القوانين المدنية وعصريتها ومساواتها بين الجنسين في الحقوق والواجبات، علماً أنهما عادا وتزوّجا كنسياً في لبنان، بعد إتمام الزواج المدني في قبرص.

قطاع مربح... خارج لبنان
تؤكد مديرة الإنتاج والمسؤولة عن قبرص والبلدان العربية في وكالة "نخّال" للسفر إيما ديربارسوميان، أن "أكثر الحجوزات التي تحصل عبر مكتبنا الى قبرص لإنجاز الزواج المدني، هي من أشخاص ينتمون الى الطوائف عينها، وهذا أمر لافت. ويعود السبب – فضلاً عن الاقتناع الشخصي - إلى التوفير، فيختصر العروسان تكاليف حفل الزفاف الباهظة في لبنان، وهرباً من صعوبة الطلاق خصوصاً عند الطوائف الكاثوليكية والمارونية. وكذلك إذا كان أحد الأزواج يملك جواز سفر أجنبياً أميركياً أو أوسترالياً أو كندياً أو غيره، فيضطر العروسان للزواج مدنياً وفق قانون البلد الأجنبي الذي يحملون جنسيته وغالباً ما يفرض زواجاً مدنياً، عدا عن الحرية الزائدة". وتخطى عدد المتزوجين مدنياً عبر وكالة "نخّال" منذ بداية السنة وحتى اليوم المئة، "في حين أنه لم يتخط خلال العام الماضي الذي افتتحنا خلاله عروض الزواج المدني هذا الرقم".
وتشير مساعدة المدير العام في مكتب "رزق" للسفر آديل أبو عرّاج، الى ان مكتبهم بدأ خدماته لتسهيل الزواج المدني في قبرص منذ 3 أعوام "ولم يتجاوز عدد المتقدمين عبر مكتبنا في السابق زوجاً أو اثنين في الشهر إلا أن العدد بلغ هذه السنة لغاية اليوم نحو 50 زوجاً". وتلفت الى أن الزواج المدني يشهد إقبالاً كثيفاً من الجيل الجديد.
وتختلف العروض التي تقدمها مكاتب السفر للأزواج، منها إتمام مراسم الزفاف خلال يوم واحد، فيذهب الزوجان صباحاً ويعودان مساءً، وأخرى تتضمن الإقامة في فندق لليلة واحدة أو أكثر أو حتى قضاء شهر العسل في قبرص. وتبدأ الأسعار في حدها الأدنى بـ850 أورو، تأخذ منه المكاتب نسبة معينة والباقي يتوزع على تخليص جميع المعاملات بين لبنان وقبرص من ترجمة أوراق وتصديقها في وزارات الخارجية والمغتربين والداخلية والبلديات والعدل، وكذلك في بلدية قبرص والسفارتين اللبنانية والقبرصية، إضافة الى أجرة التاكسي والمترجم والضرائب، عدا عن تذاكر السفر التي تبدأ في عروضات هذا الصيف بـ225 دولاراً للشخص الواحد. فالعملية برمّتها تكلف الزوجين زهاء 1700 دولار كي يتم عقد الزواج المدني عبر وكالة السفر ليوم واحد. وطبعاً يزيد السعر، إذا رغب الزوجان في قضاء وقت أطول أو تمضية شهر العسل في تلك الجزيرة المشمسة.

مدخول محظور على الدولة اللبنانية
30 دقيقة فقط تفصل اللبناني عن حق حُرم منه في بلده بعقد زواج مدني يختاره عن اقتناع تام أو لأسباب طائفية أو معيشية، كامتلاكه جواز سفر أجنبي. وعدد اللبنانيين الذين يقصدون قبرص للزواج المدني المتاح هناك منذ 1923 فاق سنة 2009 الألف زوج وفق منظمة السياحة القبرصية، في مقابل نحو 700 عقد زواج مدني لبناني سُجِّلت في دول مختلفة من العالم عام 2007، بحسب أرقام صادرة عن "الشركة الدولية للمعلومات" التي تشير أيضاً الى أن عقود الزواج الدينية في لبنان تسجل نحو30 ألفاً في السنة. مما يعني إقبال اللبنانيين المطرد عاماً بعد عام على الزواج مدنياً، وهذا مؤشر على ان لبنان يفوّت على نفسه فرصة الربح من جهة والتوفير على مواطنيه من جهة أخرى. وذلك إذا ما أخذنا في الاعتبار الأموال والمصاريف التي تبذل في سبيل عقد زواج مدني لا يسمح لبنان بعقده على أراضيه، إنما يعترف به ويسجله في دوائر الأحوال الشخصية! وكل تلك الأموال التي يجد بعضهم صعوبة في توفيرها، تتقاسمها "وكالات السفر" مع الدولة القبرصية كأرباح يدفعها الشعب اللبناني ضريبة حرمانه من قانون مدني اختياري ينادي به كثر من مختلف الطوائف الموجودة في لبنان. وبحسب أرقام من وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، تسجل نيقوسيا وحدها من بين المدن القبرصية التي يقصدها اللبنانيون سنوياً، ما لا يقل عن 380 زواجاً مدنياً لبنانياً، إذ سجلت في العام 2009 نحو 455 زواجاً، والعام 2010 بلغ العدد 384 زواجاً، ووصل هذا العام لغاية اليوم 350 زواجاً. كما يتزوج اللبنانيون مدنياً في المدن التركية وخصوصاً أنقرة واسطنبول، حيث سجل في الاولى 41 زواجاً وفي الثانية 69 بين 2009 ولغاية اليوم من العام 2011.
وتراوح كلفة الزواج المدني في قبرص ما بين 1000 و5000 دولار، والاختلاف يكون في قرار الأزواج الذهاب مباشرة الى الجزيرة القبرصية من دون اللجوء الى "وكالات السفر"، او القبول بعروض الوكالات التي تراوح ما بين السفر ليوم واحد لإتمام مراسم الزواج أو المكوث أيام عدة، أو حتى قضاء شهر العسل في قبرص التي تجني عندها أرباحاً إضافية من مصاريف الإقامة بين فنادق وتنقلات وغير ذلك، تضاف الى الكلفة الأساسية لإبرام عقد الزواج والتي تبلغ نحو 450 أورو تتوزع على 282 أورو لتسجيل الزواج، و14 للحصول على صورة عن وثيقة الزواج مصدّقة من البلدية لأنه من الضروري أن يحتفظ الزوجان بوثيقة الزواج الأصلية، الى جانب التنقل داخل الجزيرة. والأرقام القبرصية تشير الى أن عام 2000 شهد نحو 278 زيجة مدنية لبنانية في قبرص، لتسجل بعدها 400 عقد زواج عام 2007، فيما بلغ عدد المتزوجين مدنياً عام 2008 في الجزيرة المشمسة 882 زوجاً أي ثلاثة أضعاف العدد مقارنة بعام 1995، ليصل الى 1100 زوج عام 2009. وتشير منظمة السياحة القبرصية الى أن عدد الذين يتزوجون مدنياً في قبرص كل سنة، يبلغ نحو 20 ألف شخص من العالم أجمع.
وفي مطالعة لتلك الأرقام مع الخبير في الشؤون الاقتصادية الدكتور كمال عبدالله، يتبيّن أن "المسؤولين اللبنانيين، برفضهم إقرار الزواج المدني على الأراضي اللبناني، يحرمون الدولة والشعب من مدخول سنوي كبير. فمكاتب السفر اللبنانية تجني ما لا يقل عن 200 ألف دولار سنوياً، والدولة القبرصية تحصد نحو مليوني دولار في السنة حداً أدنى بين رسوم العقد والفنادق والجولات السياحية بداخلها".

عقبة دينيّة؟
يغيب حتى اليوم قانون موحّد للأحوال الشخصية في لبنان، فلا تزال الطوائف تتبع قوانينها الخاصة التي تستمدها من الشريعة بالنسبة الى المسلمين ومن الكنيسة عند المسيحيين. من هنا، جاء اقتراح قانون الزواج المدني علّه يجمع اللبنانيين تحت مظلة واحدة في الحقوق والواجبات. والحركة الأبرز كانت في عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي عام 1998، واصطدمت بعقبات كثيرة حالت دون المضي فيها. حالياً، حملت جمعية "شمل" وعدد من الهيئات المدنية والشبابية، "مشروع قانون لبناني للأحوال الشخصية" الذي أعدّته الدكتورة أوغاريت يونان، الى مجلس النواب في 18 آذار الماضي. ومن بين 4 مشاريع طرحت سابقاً على المجلس أو الحكومة، إلا أن هذا المشروع هو الذي "أُدرج للمرة الأولى بتاريخ لبنان في جدول أعمال اللجان النيابية المشتركة في 5 أيار"، وفق يونان، "لكن العمل الجاد يبدأ مع مناقشته فلا يبقى بنداً في الجدول، علماً أن هذا الأمر لم يحصل بسبب البنود الكثيرة وعدم توافر التوافق السياسي حوله، علماً أن عدداً كبيراً ومنوعاً ومتوازناً من السياسيين يؤيدونه. لكن ما تبين أخيراً من خلال ملاحظاتنا وتحليلنا للأمور، أن القوى السياسية قد لا تدعم القانون وتتخاذل وتتقاعس علماً اننا تقدمنا كثيراً في هذا الموضوع وخفّت حدة رفض المسؤولين له او على الأقل طريقتهم في المعارضة". أما عن تقديرها لنجاح المشروع، فتعتقد يونان أن "أمامه فرصة كبيرة للنجاح إذا ما نوقش وصوّت عليه". كذلك تشرح أن قانونهم مطروح على أساس أنه "قانون الدولة الأول للأحوال الشخصية، لكن احتراماً لتاريخ لبنان وخصوصيته وللحرية الفردية، لكل فرد حرية اختيار قانون الطائفة التي يعتنقها، كما يمكن لمن يتزوج مدنياً أن يتزوج دينياً في ما بعد، وله ان يختار أي عقد من الاثنين يريد أن يعتمد في الدوائر الرسمية كي يتم الأخذ بمفاعيله".

موقف رجال الدين من الزواج المدني؟
يقول القاضي في محكمة بيروت الشرعية السنية الشيخ همام الشعار، إن "الزواج الإسلامي الشرعي هو زواج لا يحتاج إلى سلطة دينية لشرعنته. إلا أن التحفظ عن هذا الزواج المدني المطروح في لبنان هو تحفظ عن مفاعيله كونه يغير أحكام الله لجهة الإرث، ولجهة العلاقة بين أفراد الأسرة خلافاً لما جاء في نص صريح في القرآن الكريم، فضلاً عن شرعنة زواج المسلمة من غير المسلم". ويتفق الشعار مع الشيخ جعفر الكوثراني القاضي في محكمة بعبدا الجعفرية على هذا القول، كما يعتبر كل منهما ان المسلم الذي يتزوج مدنياً هو خارج عن الدين والشرع. ويرى الشعار أن الحل بالنسبة إلى الزواج المدني الاختياري يكون "بإيجاد طائفة علمانية تكون الطائفة التاسعة عشرة التي لا تؤمن بالأديان، وإلغاء الطائفية السياسية واعتماد قانون أحوال شخصية مدني اختياري بين الطوائف المسيحية من دون أن يشمل المسلمين". ويعتبر الكوثراني ان "المسلم المتزوج مدنياً هو خاطئ ولديه أهداف آنية ولا يراعي سوى حالته الخاصة ونزواته، وغير مدرك لأبعاد الموضوع وخلفياته وآثاره الاجتماعية والدينية البعيدة المدى ومنها مسألة التوارث وحقوق كل من الرجل والمرأة والأولاد. والمعتقد بالشريعة التي تعتبر قانوناً عاماً سارت على نهجه الاجيال لا يخرج عنها ويتزوج مدنياً، فكل الديانات اتفقت على صيغ خاصة بها للزواج عملاً بقاعدة "لكل قوم نكاح".
أما الكنيسة المارونية، فتعتبر الزواج المدني "عقداً من العقود لا علاقة له بأي دين"، كما يشرح الأب بيار عساف، علماً انه يرى أن الزواج المدني أفضل من أن يتساكن الناس بلا أي عقد، إلاّ أنه لا يلبث أن يؤكد أن الزواج المدني "مخالف للشريعة المسيحية وتعاليم الكنيسة التي تعتبر الزواج سراً من أسرارها، فإمّا أن نؤمن بجميع تعاليم الكنيسة وأسرارها أو لا نؤمن".
في حين، يقول الأب عبدو سمعان إن الطائفة الأرثودكسية "لا مانع لديها من إقرار قانون مدني للأحوال الشخصية من دون أن تشجع بالضرورة الزواج المدني، لكنها لا تعتبر المتزوج مدنياً غير مؤمن أو خارجاً عن الإيمان المسيحي". ويتمنى لو أن سائر الطوائف المسيحية تعدّل في قوانينها لتسهيل أمور الناس كي لا تدفع بالبعض الى اعتماد طرق وأساليب لا ترضي الكنيسة".
أما عن الموقف الدرزي من قانون الزواج المدني، فيقول أحد الشيوخ الدروز الذي فضل عدم ذكر اسمه "إن الشرع الدرزي لا يقبل بالزواج المدني ما دام قانون الزواج المدني ينقل صلاحية إجراء عقد الزواج من سلطة روحية إلى سلطة مدنية ويبيح الزواج المختلط وغير ذلك مما يعتبر من المخالفات الشرعية". لكنه يذكر أن "عقد الزواج في المحاكم المذهبية الدرزية يشبه عقد الزواج المدني لناحية غياب الشعائر الدينية المرافقة له، مع ضرورة أخذ موافقة القاضي والشهود ورضى الزوجين". والطائفة الدرزية لا تأخذ بالزواج المدني لكنها تعمل بمفاعيله لناحية تسجيل الأولاد على المذهب الدرزي وإجراء معاملات حصر الإرث وغيرها من الأمور".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard