"أثر" في الجامعة الأميركية في بيروت... قاعدة معلومات مفتوحة حول مسارات البحوث

12 تشرين الأول 2018 | 17:15

إطلاق البوابة الإلكترونية حول الأثر الاجتماعي للبحث العلمي من العالم العربي وحوله.

نظّم معهد #عصام_فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية (IFI) في #الجامعة_الأميركية في بيروت(AUB) بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية حفل إطلاق "البوابة الإلكترونية حول الأثر الاجتماعي للبحث العلمي من العالم العربي وحوله "أثر" (http://atharportal.net‏) بحضور حشد من الأكادميين والباحثين وممثلي مؤسسات التعليم العالي في لبنان وطلاب جامعيين.

و"أثر" مشروع رائد في العالم العربي بادر معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت بإطلاقه بهدف تعزيز الروابط بين الباحثين الأكاديميين وصانعي القرار والرأي العام عبر نقل المعرفة والأنشطة البحثية المتعلقة بالسياسات العامة ونشرها للعموم.

تستهدف "أثر" البحوث التي تجري في العالم العربي أو تتناوله موضوعاً وتسعى إلى تكوين قاعدة معلومات مفتوحة حول مسارات البحوث العلمية في مراحلها المختلفة ومدى تفاعلها مع قضايا المجتمع والحياة العامة. وتعتمد هذه البوابة على المعلومات التي يقوم الباحثون بإدخالها، حول مشاريعهم البحثية ومخرجاتها وتأثيرها "الاجتماعي"، بالمعنى الشامل أي التي تتضمن الجوانب الاقتصادية، والسياسية، والثقافية، والمفاهيمية. ويمكن استخدام محرك البحث من قبل كافة الفئات المعنية، من الباحثين، وواضعي السياسات، وجهات التمويل، والجامعات، والجمهور بشكل عام.

تخللت الحفل كلمات لمدير معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت الوزير السابق الدكتور طارق متري، والأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزة، مدير عام المجلس العربي للعلوم الاجتماعية في بيروت الدكتور ستناي الشامي، وأستاذ علم الاجتماع ورئيس قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والدراسات الإعلامية في الجامعة الأميركية في بيروت ورئيس الجمعية الدولية لعلم الاجتماع ومؤسس "أثر" الدكتور ساري حنفي.

وأشار متري في كلمته إلى ان هذه المبادرة تنسجم مع جهود المعهد لتسهيل التبادل المعرفي والحوار بين الأوساط الأكاديمية وصانعي السياسات مع التأكيد على ضرورة ان يعبّر منتجو المعرفة عن مدى ارتباط عملهم البحثي بالواقع وعن أثره الاجتماعي.

من جهته قال حنفي، إن هذه المبادرة تسعى إلى تدعيم ثقة الجمهور في البحث والعلم. فان الوطن العربي، يفتقر في الوقت الحالي إلى المعرفة العلمية الأساسية بين الأفراد العاديين، إذ أن الكثير لا يفرقون بين المناخ والطقس مثلاً. هذه المعرفة الأساسية شرط لبناء تحالف مع العموم، وبما أن صنّاع القرار يهتمون بالرأي العام أكثر ما يهتمون بالحقائق العلمية، فمن المهم أن نبدأ في بناء هذا الرأي.

وأشار حمزة في مداخلته إلى ان "اتهام الباحثين، دون وجه حق، بالعمل على مواضيع علمية بعيدة في أكثر الأحيان عن أهتمامات ومشاغل الرأي العام المحلي والإقليمي، ليست حكراً على لبنان أو المنطقة العربية، بل هي معاناة عامة، وأقول دولية، وحديث مستمر بين إدارات البرامج البحثية للوصول إلى تحديد الحوافز العلمية الكفيلة بضمان أثر ونواتج البحوث ووضعها بتصرف كل مكونات المجتمع ومؤسساته." وشدد حمزه على "التزام المجلس الوطني للبحوث العلمي بالعمل على تطوير وإغناء البوابة الإلكترونية، ونحن على قناعة أن الباحثين اللبنانيين الأكفياء، يجهدون للحصول على تقدير المجتمع ومؤسساته لبحوثهم، وان لديهم الرغبة الصادقة في إحداث فارق نوعي، فمهمة الباحث لا تنحصر بمعرفة كيف يعمل الكون وتنتظم موارده، بل تتعدى ذلك إلى جعل العالم مكاناً أفضل للعيش".

اما شامي فقالت من جهتها إلى أنه إذا تمكنت 'أثر' من خلق مكان نشر الأبحاث غير المنشورة في المجلات العلمية، وبجميع اللغات، فقد يساهم ذلك في تقليص الهوة بين البحث العلمي والمجتمع ، مشيرةً إلى أن من أهم الخصائص التي تتمتع بها "أثر" هي أنها تمكن الباحثين من تحميل المشاريع في أي مرحلة من تنفيذها وتساعد في نشرها بطريقة أسرع وبوقت مبكر مما يساعد على إجراء التحليلات وتحديد المقاربات البحثية.

كما تخلل الحفل عرض وثائقي عرّف بالبوابة، وأهميتها، وطريقة استخدامها. وقد تجاوز عدد المشاريع التي أدخلت عبر البوابة الإلكترونية حول الأثر الاجتماعي للبحث العلمي من العالم العربي وحوله "أثر"، منذ انطلاقتها التجريبية الـ 100 مشروع. ويدعو معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت الباحثين إلى إدخال مشاريعهم المنجزة أو قيد الإنجاز شرط أن تتضمن بعض المخرجات على الرابط http://atharportal.net علمًا أن عملية الإدخال لا تستغرق أكثر من 15 دقيقة وباستطاعة الباحث اختيار اللغة التي يفضلها، سواء العربية أو الإنكليزية أو الفرنسية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard