اختفاء خاشقجي: تركيا والسعودية تختلفان على طريقة تفتيش القنصليّة في إسطنبول

12 تشرين الأول 2018 | 16:49

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

عنصر امني سعودي يسترق النظر من وراء باب القنصلية في اسطنبول (أ ف ب).

دخلت تركيا و#السعودية في خلاف على تفتيش تعتزم السلطات التركية القيام به داخل #القنصلية_السعودية في #اسطنبول، حيث اختفى الصحافي السعودي #جمال_خاشقجي الاسبوع الماضي، على ما ذكرت تقارير إعلامية اليوم.

وفُقد أثر خاشقجي (59 عاما)، كاتب الرأي في صحيفة "واشنطن بوست"، والذي كان ينتقد سلطات الرياض، منذ 2 تشرين الأول بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول لإتمام إجراءات إداريّة، استعداداً لزواجه من خطيبته التركية خديجة جنكيز.

والثلثاء، وافقت الرياض على السماح للسلطات التركية بالبحث في ممثليتها في اسطنبول، كجزء من التحقيق في اختفاء خاشقجي. لكن البحث لم يتم بعد.

وذكرت صحيفة "الصباح" التركية الموالية للحكومة أن الأمر يرجع إلى أنّ المسؤولين السعوديين لن يسمحوا إلا بإجراء تحقيق "بصري" سطحي.

ولم يقبل الجانب التركي العرض السعودي. وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأتراك أرادوا تفتيش المبنى باستخدام الـ"لومينول"، وهي مادة كيميائية تسمح باكتشاف آثار الدم. وتستعمل في مجال الطب الشرعي وعلم الجنايات، لكشف آثار الدماء الخفيفة غير الظاهرة للعلن. وأشارت الصحيفة إلى قيام الجانبين باتصالات ديبلوماسية مكثفة خلال الايام الأخيرة.

وتأتي هذه التقارير غداة تأكيد المتحدّث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين أنّه سيتمّ تشكيل لجنة عمل مشتركة بين البلدين.

وفي 6 تشرين الأول، قال مصدر حكومي إن الشرطة التركية تعتقد أن خاشقجي قتل داخل القنصلية. وصرح المصدر لوكالة "فرانس برس": "استنادا إلى تحقيقاتها الأولية، تعتقد الشرطة أن الصحافي قتله فريق تم إرساله خصيصا إلى اسطنبول، وغادر في اليوم نفسه". لكن الرياض أكّدت أن هذه المزاعم "لا أساس لها".

من جهته، طالب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الخميس السعودية بأن تعرض صورا من كاميرات المراقبة تثبت قولها إن خاشقجي خرج من القنصلية سالما، مشيراً إلى أنه لا يجد التفسيرات السعودية الحالية كافية.

وأطلع ضباط أتراك على تسجيلات صوتية مرسلة من ساعة ذكية كان يرتديها خاشقجي عندما كان داخل القنصلية، إلى هاتف نقال أعطاه لخطيبته التركية التي كانت تنتظر في الخارج.

وبينما ذكرت صحيفة "ميليت" اليومية أنه يمكن سماع "الجدال والصراخ" في التسجيلات، قالت صحيفة "سوزكو" إنّه يمكن فقط الاستماع إلى "بعض الأحاديث".

وذكرت صحيفة "يني شفق" اليومية الموالية للحكومة أن الشرطة تحقق أيضا في احتمال نقل جثة خاشقجي عبر نظام الصرف الصحي.

وكان خاشقجي سابقا مستشارًا للحكومة وفرّ من السعودية في أيلول 2017، وانتقل للعيش في الولايات المتحدة خشية اعتقاله في حال عودته. وانتقد في مقالاته بعض سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ودور الرياض في الحرب في اليمن.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard