القس الأميركي برانسون أمام محكمة تركيّة: الادعاء يطلب رفع الاقامة الجبريّة عنه

12 تشرين الأول 2018 | 16:05

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

القس برانسون في صورة له ترجع الى 25 تموز 2018 (أ ف ب).

أوصى الادعاء العام التركي اليوم برفع الإقامة الجبرية عن القس الأميركي #أندرو_برانسون المعتقل منذ تشرين الأول 2016 ومنع سفره، في انتظار محاكمته في الاستئناف، على ما أوردت تقارير اعلامية. كذلك، طلب له السجن حتى عشر سنوات بتهمة الانتماء الى "جماعة ارهابية"، على ما ذكرت قناة "تي آر تي خبر" التركية. 

وتنظر محكمة تركية اليوم في طلب إطلاق القس الذي أثار احتجازه في #تركيا، ثم وضعه في الإقامة الجبرية، أزمة ديبلوماسية بين أنقرة وواشنطن، وسط ضغوط أميركية للإفراج عنه.

وبدأت جلسة المحاكمة نحو الساعة 08,00 ت غ في محكمة علي آغا شمال إزمير غرب تركيا، وفقا لمراسلي وكالة "فرانس برس".

ويحضر جلسة المحاكمة القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة جيفري هوفنير، وطوني بيركنز ممثلا المفوضية الأميركية للحرية الدينية في العالم، وزوجة برانسون نوراين.

وتم الاستماع إلى خمسة شهود في الجلسة صباحية قبل استراحة الظهر.

وبرانسون الذي كان يشرف على كنيسة بروتستانتية صغيرة في إزمير، فرضت عليه منذ نهاية تموز الإقامة الجبرية بعد حبسة لسنة ونصف السنة بتهمة "الإرهاب" و"التجسس"، وهو ما ينفيه قطعا.

ورفضت الحكمة في الجلسات السابقة إطلاقه. لكن مقربين منه وواشنطن أبدوا نوعا من التفاؤل حيال جلسة اليوم. ونقلت شبكة "إن بي سي" الإخبارية الأميركية عن مسؤولَين في الإدارة الأميركية تأكيدهما الخميس أن القس برانسون سيطلق بموجب اتفاق بين أنقرة وواشنطن التي تعهّدت في المقابل "تخفيف ضغوطها الاقتصادية على أنقرة".

ولدى سؤالها عن الاتفاق، نفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية علمها بوجود اتفاق من هذا النوع.

وفي حال إدانته بتهم مساعدة "جماعات إرهابية" و"التجسس"، يواجه حكما بالحبس 35 سنة. ويؤكد برانسون ومسؤولون أميركيون أنه بريء.

ويقول المسيحيون المحافظون الأميركيون إن قضيته تمثل قاعدة انتخابية مهمة للرئيس دونالد ترامب الذي وصف برانسون بأنه "قس أميركي رائع"، و"وطني عظيم"، ومحتجز "رهينة".

وقال محاميه جيم هالافورت لوكالة "فرانس برس": "نطالب برفع القيود القضائية، بما في ذلك الإقامة الجبرية والمنع من السفر"، مؤكدا أن "لا دليل ضده في هذا الملف".

وقال هالافورت الذي زار موكله الأسبوع الماضي، إن برانسون بصحة جيدة. لكن الانتظار يشعره بالقلق.

وقدّم هالافورت التماسا أمام المحكمة الدستورية العليا، مطالبا بإطلاقه. لكنه قال إن هذا المسار القضائي قد يستغرق أشهرا.

وظهرت اخيرا مؤشرات بتراجع التوتر الأميركي-التركي. وقد أبدى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمله في إطلاق تركيا القس الأميركي، بينما أعرب إردوغان عن أمله في أن تعيد أنقرة بناء علاقاتها مع حليفتها في حلف الاطلسي.

وفي صحيفة "حرييت"، كتب عبد القادر سلوي الذي تعتبر مقالاته مؤشرا الى توجهات الحكومة التركية، أن القس الأميركي قد يطلق. وجاء في مقال سلوي: "إذا أطلق برانسون كما هو متوقع، سيحل الجزء السياسي من الأزمة مع ترامب، والتي كانت بدأت في 10 آب (عندما فرضت العقوبات وانهارت العملة)".

وبعدما هاجم برانسون في الماضي، يبدو أن إردوغان نأى بنفسه عن القضية في تصريحاته الأخيرة التي أكد فيها عدم التدخل في المسائل القضائية. وقال: "علي أن أرضخ لقرار القضاء".

وجرت مصافحة وجيزة بين إردوغان وترامب على هامش مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول. وقال الرئيس التركي إنه يأمل في إعادة بناء العلاقات بواشنطن "بروحية الشراكة الاستراتيجية".

وإضافة إلى قضية برانسون، تندد الولايات المتحدة باعتقال عدد من الأميركيين في تركيا، بينهم سركان غولج العالم في وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، وموظفان تركيان في البعثات الديبلوماسية الأميركية.

في المقابل، تبدي أنقرة غضبها من إصدار محكمة أميركية حكما بحق نائب مدير عام "بنك خلق" (بنك الشعب) الحكومي محمد حقان أتيلا بالحبس 32 شهرا، لإدانته بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

وقد يتعرض المصرف لغرامة، ما يثير قلق السلطات التركية التي تفيد تقارير إعلامية بأنها تريد التوصل إلى تسوية في هذا الملف، في إطار اتفاق ينص على إطلاق برانسون.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard