في اليوم العالمي للبدانة: "فيك تقلب الميزان لصالحك"

11 تشرين الأول 2018 | 17:07

المصدر: "النهار"

  • نور مخدّر
  • المصدر: "النهار"

البدانة (تعبيرية).

بعد ثلاث سنوات على تحديد يوم عالمي للبدانة، جاء شعار هذا العام "الحدّ من وصمة عار الوزن" أو "End Weight Stigma" من أجل تحدي هذه الوصمة لمرة واحدة وإلى الأبد.

فـ #البدانة هي الحالة الطبية التي تتراكم فيها الدهون الزائدة في الجسم على نحو غير طبيعي أو مفرط، وتشكل خطراً على صحة الفرد. ويمكن قياسها لدى البالغين الذين يعانون البدانة من خلال مؤشر كتلة الجسم (BMI) الذي يبلغ 30 كجم/م2 وما فوق.

وفي هذا اليوم، أطلقت الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد والسكري والدهنيات فريق عمل للتوعية حول ارتفاع معدلات البدانة التي تطال بحسب تقديرات مختلفة ما بين 18 إلى 32 في المئة من المجتمع اللبناني.

وحددت رئيسة الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد والسكري والدهنيات، الدكتورة باولا عطالله، أسباب هذه الحالة بـ"عوامل جينية، وعوامل خارجية تبدأ من عادات التغذية منذ الصغر، حيث تفوق السعرات الحرارية في الجسم ما يصرف الفرد، هذا ما يعرف بـ" تكدّس المواد الدهنية"، أمراض الهرمونات بنسبة قليلة، واتباع علاجات تفتح الشهية وتخلّ في النظام الهرموني الذي يفرزه الرأس والذي يحدد اكتفاء الفرد من الطعام كأدوية الأعصاب، وأدوية الكورتيزون وأمراض الأعصاب".

وأشارت إلى أن العلاجات ترتكز على التثقيف الغذائي من خلال تنظيم السعرات الحرارية، وممارسة الرياضة بطريقة متنظمة (يومياً أو 3 أيام في الأسبوع) لأنها تزيد الحرارة، مضيفةً أنّه "بعد كل وجبة أكل يقوم الجسم في صرف الحرارة من أجل أن يهضمها، هذا ما يعرف بـ " Termogenesis" وتعدد الوجبات خلال النهار".

وأوضحت عطالله أنَه في حالة السمنة المعتدلة، يكتفي الفرد بتنظيم الأكل والرياضة، لكن في حالة السمنة المرتفعة (BMI >40)، يجب أن يلجأ إلى عمليات جراحية. إلا أنّ هناك علاجات للوزن الزائد أي عندما يكون مؤشر الجسم فوق 27، ولكن لديهم أمراض كالسكري والقلب.

وأكدت أنّ العلاج يجب أن يكون مترافقاً مع مساعدة نفسية وإرشادية ومتابعة مع اختصاصي تغذية. وتحتاج الى سنوات طويلة.

"أكل أقل وحركة أكثر"

من جهتها، لفتت اختصاصية التغذية مايا خوري الانتباه إلى خطورة الواقع، حيث يوجد "340 مليون طفل ومراهق بين 5 و19 سنة يعانون البدانة".

وذكرت أن "أفضل حمية غذائية هي النظام الغذائي المتوسطي الذي يشمل المواد الغذائية الأساسية للأشخاص، والذي "حصد المرتبة الأولى لعام 2017"، في حين يعدّ نظام اليويو الغذائي "YOYO Dieting"، وهو نوع من فقدان الوزن ومن ثم استعادته، والنظام الغذائي "Fad Diets" الخالي من الدهون، أو الكربوهيدرات، أو نسبة عالية من البروتين، من أسوأ الحميات الغذائية".

ووجهت خوري نصائح أهمها: تقليل المقالي والسكر وكثرة الأكل ولو كان أكلاً صحياً. أما لأصحاب البدانة المفرطة، فشجعتهم على خسارة الوزن ولو بطريقة بطيئة والمحافظة عليه.

وأضافت أنّه في الحمية الغذائية "نقلل نسبة الوحدات الحرارية التي يحتاج إليها الفرد يومياً"، مشددةً على أنّها تحتاج إلى مراقبة ذاتية وتعلّم كيفية اختيار نوعية الأكل.

وفي هذا السياق، شرحت المدربة الرياضية المحترفة سوسن فرحات بوغصن، أنواع التمارين الرياضية التي يستطيع الفرد من خلالها للمحافظة على وزنه أو خسارة وزن، وهي تندرج ضمن ثلاث فئات: التمارين الرياضية (مثلاً: المشي والسباحة) وتمارين المقاومة (تدريب بالأثقال) وتمارين المرونة (التمدد).

بدوره، حذر المدير العام لشركة الأدوية نورديسك في لبنان، ستاثيس بسيمنوس، من المعدلات المرتفعة لداء السكري من النوع الثاني، قائلاً: "علينا أن نخفض معدلات البدانة 25 في المئة على الأقل لكي نتفادى أن يعيش 100 مليون شخص إضافي مع داء السكري بحلول العام 2045".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard