"الدماغ والتعلّم في صلب الصعوبات التعلمية عند الأطفال": "هذا الجهد البشري يحتاج قبولاً"

10 تشرين الأول 2018 | 18:56

"الدماغ والتعلّم في صلب الصعوبات التعلمية عند الأطفال".

"الدماغ والتعلّم في صلب الصعوبات التعلمية عند الاطفال"، عنوان المؤتمر السنوي الرابع الذي نظمه المركز اللبناني للتعليم المختص "كليس"، في مسرح بيار أبو خاطر في #جامعة_القديس_يوسف، في رعاية وزير التربية والتعليم العالي #مروان_حماده وحضوره. وشاركت فيه النجمة العالمية نتالي باي، وحاضر البروفسور أوليفييه اودي عن كيفية تجاوب الدماغ أثناء التعلّم، مما يُعزز القدرات المعرفية لدى الاطفال.

حماده

وتحدث حماده قائلا: "اذا كانت المحبة هي الدافع والمسؤولية هي الواجب، فإنني أحيي من كل قلبي كارمن شاهين دبانه على محبتها ومسؤوليتها المتجلية في الدعم والعناية والمتابعة لجهة تأمين 104 غرف للدعم المدرسي لأصحاب الصعوبات، موزّعة على المدارس الرسمية في المناطق اللبنانية كافة، ويوجد عدد منها ضمن المدارس الدامجة الرسمية التي يبلغ عددها ثلاثين مدرسة".

"نعم إننا نحتاج إلى طواقم بشرية متخصصة من أفراد الهيئة التعليمية لكي يتابعوا التدريب والتخصص، ولكي يكونوا موجودين باستمرار في غرف الدعم في المدارس الرسمية القائمة. كما أننا نحتاج إلى رفع عدد المرشدين والموجهين التربويين المتخصصين الذين يقومون بزيارات عمل في المدارس الدامجة والتي تستقبل غرف الدعم".

واعتبر حماده أنّ "هذا الجهد البشري يحتاج قبولاً في البدء ومتابعة من الإدارة وقراراً بالتفرغ لهذه المهمة من جانبنا، ونحن مستعدون لإتخاذ القرار المناسب برفد جهاز الإرشاد والتوجيه في الوزارة بأفراد الهيئة التعليمية من النخبة ليتم تدريبهم بالتعاون مع المركز التربوي، فنكون قد حققنا خطوة إضافية في العناية بأجيالنا، لا سيما أن لكل منا صعوبات تستوجب أن نعتني بها، وإن البلاد تمر بصعوبات نأمل أن يوفق القائمون على الحل إلى إيجاد خواتيم سعيدة لها".

شاهين دبانة

وشددت مؤسِّسة ورئيسة "كليس" كارمن شاهين دبانة على أن "أولادنا أهم ما في حياتنا، ننتظر قدومهم الى الحياة بفارغ الصبر، نخاف عليهم حتى قبل ولادتهم، ونراقب نموّهم عن كثب وننتظر تقدمهم بحذر، ولكن عندما نكتشف ان بعضهم مختلف في طريقة تعلّمه ولم يأت على مقاسات القالب الذي رسمناه له وأن لديه صعوبات تعلمية، نسقط نحن الاهل في قلق عقيم يشلّنا ما ينعكس سلباً على الطفل".

"الصعوبات التعلمية... خلينا نحكي"، هو شعار "كليس" اليوم، لأن الحديث عن هذا الموضوع هو نصف الحل، اما النصف الثاني فهو اللجوء الى المتخصصين ليساعدوا الاهل والطفل والمعلم في المدرسة".

وقبل بدء المحاضرة المتخصصة، قدم أطفال لوحة راقصة هي ثمرة ورشات عمل تندرج ضمن برنامج "الرقص مع كليس" الذي يقام بالشراكة مع المعهد الوطني للرقص في نيويورك (National Dance Institute of NewYork) لإدخال الرقص الى المدارس الرسمية والخاصة ومساعدة التلامذة ذوي الصعوبات التعلمية المحددة على بناء الثقة بالنفس وبالآخر.

وقالت المسؤولة عن البرنامج ومدرّبة الاطفال من المعهد كاي غارنر: "التعلّم يمكن ويجب ان يكون ممتعاً ودقيقاً، ويتعلّم الاطفال بطرق مختلفة ونحن نؤمن أن واحد من أفضل طرق التعلّم وأنجعها هي القيام بذلك. لذا عندما يرقص الاطفال وخصوصاً الذي يعانون الصعوبات التعلمية المحددة، يكونون هم الفن".

اوديه

وحاضر الأستاذ في علم النفس في جامعة باريس – ديكارت، وفي جامعة السوربون باريس سيتي، أوليفييه اوديه، وهو المتخصص في التطور الادراكي والتعلم لدى الاولاد استناداً الى دراسته التجريبية لوظائف الدماغ والتكنولوجيا المرتبطة بها، عن "الدماغ والتعلم في صلب الصعوبات التعلمية عند الأطفال".

اوديه الذي له أكثر من 500 مؤلف وبحث علمي بما في ذلك 24 كتاباً، شارك مئات الحاضرين من متخصصين في التربية وعلم النفس والعلاج اللغوي والعلاج النفسي الحركي وعاملين في الحقل التعليمي، نظريته حول تعزيز القدرات المعرفية مسلطاً الضوء على اكتشاف جديد لعمل الدماغ أثناء التعلّم. وذلك عبر صورة RMI (الرنين المغناطيسي) مع تقنيات تربوية ونفسية معينة وفريق عمل تربوي –نفسي. وقال ان دماغ الطفل لا ينمو بشكل تدريجيّ كما قال جان بياجيه، بل بشكل ديناميكي غير خطيّ شبّهه عالم النفس الفرنسي اوديه بموجات البحر.

وعرض للمرة الأولى صوراً للدماغ أثناء استجابته للتعلم، مؤكداً أن "كل طفل لديه دماغاً رائعاً، لكن كل طفل يستخدم مساراً عصبياً مختلفاً ليتعلّم". وأضاف: "البعض لديهم صعوبات تعلمية أكثر من غيرهم، وعلينا ان نساعدهم. ففي مصطلح العسر الوظيفي نسمع كلمة وظيفي، إذاً يجب استثمار الاكتشافات المتقدمة في علم النفس وعلم الاعصاب، لنفهم جيداً العملية الوظيفية للدماغ".

باي

الممثلة باي شاركت الحاضرين تجربتها وانها عانت من صعوبات تعلمية وتحديداً عسر القراءة والحساب، فتحدثت عن أهمية دور الأهل في إعطاء الثقة المطلقة لأطفالهم ليتحرّروا من أي صعوبات. واستعادت مسيرتها الشخصية مع الصعوبات التعلمية المحددة وكيف تخطّت ذلك عبر الرقص والمسرح والسينما.

يُشار الى أن نحو 10 في المئة من التلامذة في العالم يعانون مصعوبات تعلمية محددة، وهي عسر الإملاء، عسر الكلام واللغة الشفهية، عسر الذاكرة، عسر الحساب، عسر القراءة، عسر تنسيق الحركات، الفرط الحركي والنقص في التركيز.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard