الشعار: أمن طرابلس لا يتحقق إلا إذا قالت الدولة ها أنا

29 تشرين الثاني 2013 | 16:53

المصدر: "الوكالة الوطنية للاعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للاعلام"

إفتتح مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار مسجد الرضا في مدينة القلمون- جنوب طرابلس، الذي أقامه وقف الرحمة الخيري في لبنان.

وألقى الشعار خطبة الجمعة، وقال: "هذه الظروف الصعبة الحرجة، لا يشك عاقل في أنها أيام فتن وأيام عتمة، فيها ظلمة الفتنة، وقد طال ليلنا في لبنان عامة وفي طرابلس بصورة خاصة، ونحن في حاجة في هذه الأيام الحرجة الى أن نقول كلمة خير وندرك أن القوة تكمن في الكلمة الطيبة وفي رباطة الجأش، وفي التوفيق بأي حركة أو موقف مما يحيط بنا في لبنان عموما وطرابلس خصوصا".
واضاف "ينبغي أن يسمع كل مسؤول أن ما تعرضت له المدينة من التفجيرات السابقة، وخصوصا أمام المسجدين، لن تموت قضيته بمرور الزمن، أبدا، ولن ينتهي أثر التفجيرين إذا طال الزمن، فالدولة مدعوة إلى أن توقف كل متهم وكل مجرم وأن تعلن موقف العدالة بحزم وشدة حتى يطمئن أهل طرابلس والشمال وحتى يطمئن كل لبناني الى نفسه وحياته ومستقبله".
وأشار الى أنه "حتى الآن لم تكن هناك من إجراءات إلا النزر القليل، والشيء الذي يكاد لا يذكر، بينما تتحرك الدولة بكل ما عندها من قوة وعتاد في مناطق أخرى، لا، لا وألف لا، ينبغي ألا يكون عندنا خيار إلا الدولة التي ارتضينا أن نعيش في كنفها وما زلنا نصر على الإنتماء اليها، ونصر على أن نطالب الدولة بأن تقوم بكل واجباتها. وأنا أعتقد أنها إذا قامت بتحقيق العدالة في قضية التفجيرين وإثبات البطولة والرجولة والهيبة في إيقاف المعتدين، فستنتهي ربما كل المشاكل التي تحدث في مدينتنا طرابلس".
وقال: "هذه القضية ينبغي أن يلتقي عليها الجميع، القيادات، الفاعليات، المرجعيات، قيادات المجتمع المدني وكل المسؤولين والمواطنين، ينبغي أن يجعلوا نصب أعينهم في موقف واحد، أن الدولة مطالبة باتخاذ الإجراء الحاسم لتوقيف المعتدين والمجرمين والفاعلين والمدبرين لما حدث من تفجيرين لم يشهد لبنان لهما مثيلا خلال عقود من الزمن. أمامنا قضية ينبغي أن نجتمع عليها وأن يتحقق الجمع بين أبناء المدينة والشمال من أجلها، ونحن نعتبر أن أمن المدينة وأمن الشمال لا يمكن أن يتحقق إلا إذا قالت الدولة ها أنا، وإلا إذا استطاعت أن تقنع أبناءها في الشمال بأنها راعية وأنها الأب والأم والحاضن لكل لبناني ولكل شمالي ولكل طرابلسي".
واردف: "لكن ذلك يحتاج من القيادات كلها الدينية والإقتصادية، السياسية، الحزبية ومن الحركات والفاعليات كلهم أن يجتمعوا في مؤتمر واحد للمطالبة بأمن المدينة الذي يبدأ من حضور الدولة بهيبتها عندما توقف وتأخذ على أيدي المجرمين حتى يشعر أبناء مدينتنا بأمنهم واستقرارهم وحياتهم".
ووجه النداء إلى "سائر المسؤولين من فخامة رئيس البلاد إلى دولة رئيس مجلس النواب إلى دولة رئيس مجلس الوزراء إلى سائر الوزراء والنواب وسائر المرجعيات الدينية والعسكرية أن يجعلول قضية تفجيري المدينة أول إهتماماتهم وبداية أمن البلاد، ويتحقق ذلك عندما يتحقق جمعنا ووحدتنا وعندما نتفق ونلتقي على كلمة سواء".
وختم: "طرابلس كانت وستبقى حاضنة لكل من ينشد العيش فيها بقيمه وأخلاقه ووطنيته وإنسانيته، ولو إختلف معنا في معتقده ومذهبه وعبادته، وينبغي أن نكون جميعا رسل خير نحمل كلمة طيبة لتهدأ النفوس، على ألا يخرج أحدنا عن رباطة جأشه وتعقله، وأن لا يتجاوز أحدنا حده أو الإنتظام العام، وعلى أن نلتزم جميعا قيمنا الدينية القرآنية الإسلامية حتى نكون بحق عبادا لله عز وجل نطيع الله في ما أمر وندور مع الحق حيث دار".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard