سوريا: فصائل المعارضة تواصل سحب سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة حول إدلب

7 تشرين الأول 2018 | 18:50

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

مقاتلان من الفصائل المعارضة يركبان دراجة نارية في جنوب غرب ادلب (أ ف ب).

تواصل #الفصائل_المعارضة سحب سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة المرتقبة في شمال غرب #سوريا، في عملية ستستمر "أياماً عدة"، مع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية المحددة لذلك بموجب الاتفاق الروسي-التركي.

وتوصلت موسكو وأنقرة قبل ثلاثة أسابيع الى اتفاق جنّب محافظة #ادلب ومحيطها هجوماً واسعاً لوّحت به دمشق. وينص الاتفاق على اقامة منطقة منزوعة السلاح على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل المعارضة حول ادلب. وينبغي على كافة الفصائل سحب سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة التي يراوح عرضها بين 15 و20 كيلومتراً في مهلة أقصاها 10 تشرين الاول الجاري.

وتطبيقاً للاتفاق، بدأت "الجبهة الوطنية للتحرير"، وهي ائتلاف فصائل غير جهادية تنشط في محافظة ادلب وأجزاء من محافظات مجاورة تشملها المنطقة العازلة المرتقبة، سحب عتادها الثقيل.

وقال المتحدث باسم الجبهة ناجي مصطفى اليوم لوكالة "فرانس برس": "بدأنا سحب السلاح الثقيل، أي ارجاع السلاح الثقيل الموجود في المنطقة المسماة منزوعة السلاح، الى المقرات الخلفية للفصائل".

ومن المتوقع أن تستمر العملية "أياما عدة"، وفقا لمصطفى، في وقت تنتهي المهلة المحددة لذلك الأربعاء المقبل.

وتضم الجبهة التي تأسست في آب، عدداً من الفصائل غير الجهادية القريبة من تركيا، أبرزها حركة "أحرار الشام" و"حركة نور الدين الزنكي" و"فيلق الشام".

وتشمل هذه المنطقة أطراف محافظة ادلب ومناطق سيطرة الفصائل المعارضة والجهادية في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي.

في ريف حلب الجنوبي الغربي، شاهد مراسل "فرانس برس" اليوم مقاتلين من "الجبهة الوطنية للتحرير" ينتشرون على خطوط الجبهة الأمامية على تل العيس الواقع ضمن المنطقة العازلة المرتقبة.

وقال إنهم تحصنوا مع أسلحتهم الخفيفة داخل خنادق مشرفة على منطقة الحاضر المجاورة، الواقعة تحت سيطرة قوات النظام على بعد نحو 5 كيلومترات. ولم تشاهد أي مظاهر سلاح ثقيل أو آليات في هذا الموقع.

وتنتشر هيئة "تحرير الشام" (النصرة سابقاً) التي تسيطر على الجزء الأكبر من محافظة ادلب، في العديد من المواقع على الخطوط الأمامية في منطقة العيس. إلا أن مراسل "فرانس برس" لم يتمكن من التحقق ما إذا بدأت بدورها عملية سحب السلاح الثقيل أم لا.

وأوضح أبو وليد، القائد العسكري في "الجبهة الوطنية للتحرير" من تل العيس لـ"فرانس برس" أن "سحب السلاح الثقيل سينتهي، وفقا للخطة الزمنية المتفق عليها، في 10 الجاري". وأكد أن المقاتلين سيبقون في مواقعهم المتقدمة، متحدثاً عن "زيادة عمليات التحصين والتدشيم والاستعداد من أجل التصدي لأي خرق يمكن أن يحدث".

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الفصائل باشرت سحب السلاح الثقيل منذ أسبوع في جنوب محافظة ادلب وشرقها، وتحديداً قرب مطار أبو الضهور العسكري الذي تسيطر عليه قوات النظام، وفي ريف معرة النعمان، إضافة الى مناطق سيطرة الفصائل في ريفي حلب الغربي وحماه الشمالي.

ويشمل سحب السلاح الثقيل، وفقا للمتحدث باسم فيلق الشام سيف الرعد، "الدبابات وراجمات الصواريخ والمدافع الثقيلة".

وتترافق العملية مع "تعزيز النقاط التركية لقواتها وسلاحها واستعداداتها لأخذ دورها في التصدي لأي خرق قد يحصل من مناطق نظام الأسد".

وترسل تركيا الراعية لاتفاق ادلب منذ أسابيع، قوات عسكرية وآليات الى نقاط المراقبة التابعة لها في ادلب ومحيطها، والموجودة أساساً في المنطقة بموجب اتفاق خفض التصعيد. وتقع على تركيا مهمة الاشراف على تنفيذ الاتفاق من جهة الفصائل التي ستتخلى عملياً عن سلاحها الثقيل على خطوط الدفاع مع قوات النظام.

ويرى الباحث نوار أوليفر من مركز "عمران للدراسات"، ومقره اسطنبول، في تصريحات لـ"فرانس برس"، أنه "يجب أن تكون لدى الجيش التركي مدفعية ثقيلة لتكون بمثابة خط الدفاع الأول" في المنطقة العازلة المرتقبة.

واذا كانت الفصائل المعارضة التزمت بدء تنفيذ الاتفاق، إلا أن موقف هيئة "تحرير الشام" التي تسيطر مع مجموعات جهادية متشددة على 70 في المئة من المنطقة العازلة المرتقبة، ليس معروفاً بعد.

ويقول محللون إن مهمة تركيا ستكون "صعبة" في ما يتعلق بالفصائل الجهادية التي يتوجب عليها، بحسب الاتفاق ذاته، اخلاء المنطقة العازلة في مهلة أقصاها منتصف الشهر الجاري.

وإذا كانت هيئة "تحرير الشام" لم تعلن أي موقف رسمي من اتفاق ادلب، فقد سبق أن أعربت في السابق عن رفضها "المساومة" على السلاح، معتبرة ان الأمر بمثابة "خط أحمر"، في وقت أبدت مجموعة "حراس الدين" المتشددة والمرتبطة بتنظيم "القاعدة" رفضها للاتفاق.

وينص الاتفاق الروسي- التركي على تسيير القوات التركية دوريات مع الشرطة الروسية للاشراف على اقامة المنطقة المنزوعة السلاح. إلا أن الفصائل المعارضة أبدت قبل أيام رفضها لهذا البند، مؤكدة حصولها على ضمانات تركية بعدم دخول الشرطة الروسية الى مناطق سيطرتها، الأمر الذي لم تؤكده أنقرة وموسكو.

وتخشى الفصائل أن يشكل تنفيذ هذا الاتفاق مقدمة لعودة قوات النظام الى ادلب التي تؤوي مع أجزاء من محافظات مجاورة تحت سيطرة الفصائل، نحو 3 ملايين شخص، نصفهم نازحون، وبينهم عشرات الآلاف من المقاتلين الذين تم اجلاؤهم على مراحل من محافظات أخرى.

وسارعت دمشق الى تأكيد هواجس الفصائل. وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مقابلة تلفزيونية الثلثاء: "عبرنا عن الأمل في أن يتم تنفيذ الاتفاق الروسي- التركي ليكون خطوة نحو تحرير ادلب".

جرّبوا خبز البندورة المجففة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard