لوحات الغروب والشروق في سماء لبنان... من أين أبدأ ومن أين أنتهي؟

6 تشرين الأول 2018 | 13:04

المصدر: "النهار

غروب الشمس (تصوير نضال مجدلاني).

لبنان ليس غنيّاً فقط بالطبيعة الجميلة المتنوعة والشواطىء الأجمل، فأرضه هذه تلفّها سماء رائعة، تتشابك فيها الألوان مع التصاميم المنسوجة من السحب المتراقصة على أنغام النسيم، لترسم لوحات أقرب من الخيال وتجعلنا نمجّد اسم الراسم والساكن في الأعالي مع كل بزوغ فجر ومغيب شمس.

ولكن ما السبب العلمي وراء هذه الألوان الحمراء والبرتقالية في السماء أثناء شروق الشمس وغروبها؟

مع بداية النهار وغروبه، تكون الشمس منخفضة في الأفق، ممّا يفرض على ضوء الشمس الابيض قطع مسافة أكبر عبر الغلاف الجوي ليصل الى الارض، ما يعني التعرّض أكثر للجزيئات وقطرات الماء التي تسبب في تشتت أو انكسار هذا الضوء والى إرسال بعض الموجات الضوئية في اتجاهات مختلفة.

وعندما تبدأ الشمس رحلة غيابها، تبدأ بفقدان ألوانها ذات الطول الموجي الأزرق أكثر من غيره من الألوان الخضراء والصفراء والبرتقالية، تاركة للآخر الجزء الأحمر من طيف الضوء، ولهذا نرى الشمس في نهاية الغروب وكأنها كرة من النار. فاللون الأحمر يحتوي على أطول طيف موجي لأي ضوء مرئي، حيث يمنع مسارها الطويل للغاية، عبر الغلاف الجوي، جميع الألوان الأخرى.

ومن أين أبدأ وأين انتهي؟

عسى أن نبدأ من بيروت ست الدنيا وأفق بيروت المتألق بأبنيته وسماه ثم أصل إلى البقاع. ولكن لن أختم مشوارنا السماوي اليوم حيث سأشمل سائر المناطق في مقال لاحق.



ومن هناك إلى بحرها على الروشة والمنارة العاكس ألوان سماء مغيبها المختلفة، من الزهري إلى البرتقالي، ...

إلى مرفأها المضاء دوماً ترحيباً بالزوار

واستقبال نهار جديد في وسط مدينتها وبالتحديد عند تمثال المغتربين الذي يناجي شعبنا أينما وجدوا على الارض ويخبرهم انهم دائما في الفكر.

والوصول إلى الوسط الغني بأفخم الفنادق والاسواق وتمثال الشهداء، الشاهد على التضحيات على مر الأجيال، يحاكي "النهار" التي يصيح ديكها كل صباح منذ ما يقارب الازل ليخبرا معاً عن بلد لا تغيب شمسه وإن تلبدت سماؤه، وكيف انه بالتضحيات والمثابرة ينتفض كطائر الفينيق دائماً وأبداً.


وفي نفس الخط الساحلي الجنوبي ولمسافة ٤٤ كلم فقط، نصل إلى صيدا، ثالث أكبر مدينة في لبنان، وقلعتها المعمرة منذ سنة ١٢٢٨ والتي بناها الصليبيون وأعيد تأهيلها في القرن السابع عشر بعد تدميرها.

ثم إلى صور التي تبعد 85 كلم جنوب بيروت ويعود تاريخها إلى نحو 2750 ق.م. 

ومن إحدى الليالي الحالمة مع الغيوم المسافرة عبر سماء الشوف وفوق ضيعها الجميلة كعين زحلتا وبمهري التي تبعد ٤٤ كلم عن بيروت، 

إلى الشروق في المحمية والغروب في صوفر،


ومن هناك إلى اشراقة نهار جديد في منطقة الهرمل من البقاع إلى انتهائه في قلعة عنجر. ويبعد سهل البقاع ٥٥ كلم عن بيروت.




وفي آخر جولتنا أعود إلى الاصل، الى العمق الحقيقي لوجودنا ولعراقتنا المجسدة بتنوعنا ووحدتنا جميعاً تحت راية واحدة وهدف أوحد وهو التمسك بهذه الأرض وصون هذه السماء اللذين لا مثيل لهما. الى اللقاء مع لوحات غروب وشروق جديدة، ومع زيارات لمناطق لبنانية جديرة بالاكتشاف.


 يمكنكم متابعة تجوالي عبر الـ stories على صفحتي في انستغرام

وفي فايسبوك على هذا الرابط (اضغط هنا

وعلى تويتر، كذلك يمكنكم تصفح المدونة الخاصة على الرابط التالي: (اضغط هنا)


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard