لطلاب المدارس فرصة في الابتكار... Riyada For Social Innovation

5 تشرين الأول 2018 | 20:41

المصدر: "النهار"

مؤسسة Riyada For Social Innovation منى عيتاني.

بات عالم التكنولوجيا والابتكارات واسعاً، ومن شأنه التأثير على المجالات كافة، إن كانت اقتصادية أو اجتماعية. واللافت هو الفئات العمرية التي تعمل على هذا التطوّر، من الشباب الجامعي إلى طلاب المدارس والثانويات، بهدف تحسين حياتهم وتطوير المجتمع ككل. ومن هنا تبرز فكرة الريادة الاجتماعية التي تُشجع الشباب على إنشاء مشاريع ناجحة مالياً من جهة وتوفر حلولاً عملية من جهة أخرى.

وفي إطار تطوير هذا الفكر الريادي عند طلاب المدارس، تعمل أكاديمية "Riyada For Social Innovation"  على توفير برامج ابتكار للشباب من ضمنها تدريبات مع شركات وجمعيات متنوعة للفئات العمرية ما بين 15 و18 سنة، "كي لا يشعروا بنقص في معلوماتهم ومهاراتهم عند دخولهم الجامعة"، بحسب ما أوضحته مؤسسة الأكاديمية منى عيتاني لـ"النهار".

وانطلاقاً من إيمان عيتاني أنّ للتكنولوجيا الحديثة دوراً بارزاً في تطوير المجتمع وتحسينه، تجمع في أكاديميتها عدداً من البرامج المشتركة من التشفير "coding" وهندسة الآلات "robotics" والريادة وغيرها من التدريبات. والأهم على حد تعبيرها: "لا نعلّم الطلاب فقط على التشفير "Coding"، بل نعلمهم على كيفية إنشاء شركة أو مشروع من هذا البرنامج، بهدف حل مشكلة في المجتمع، ما من شأنه أن يزرع لدى الجيل الحديث فكرة الريادة واستعمال التكنولوجيا لمساعدة البشرية".


تتوافر البرامج التدريبية لدى "Riyada For Social Innovation" خلال العطلة الصيفية للطلاب، وأحياناً خلال العطل الطويلة في فصل الصيف. وتتميز الدورات بأنّها تضم طلاباً من المدارس الخاصة والحكومية، الأمر الذي يعزز مبدأ المشاركة في ما بينهم ويُعرّفهم إلى بيئات مختلفة ومشاكلها.

خلال السنة الأولى من تأسيس أكاديمية تضمن التدريب على تطوير الألعاب "Game Development"، والعام الثاني تركز تطوير التطبيقات الهاتفية "Mobile Application Development"، أما هذا العام فخصص لـ "Robotics"، حيث تمّ تدريب الطلاب على برنامج "Arduino" المخصص للاختراعات التي تعمل ذاتياً مثل الروبوتات، لكنّها غير معقدة كبرامج الخبراء. واللافت أنّ الموضوع والابتكار المطلوب من الطلاب كانا في المجال الصحي "Health Care".

أما عن تحويل المشاريع إلى عمل تجاري، فأكدت عيتاني أنّ الهدف المستقبلي للأكاديمية هو دعم الأفراد ومتابعة مشاريعهم، لكن معظم ابتكارات الطلاب لا تزال فكرة، خصوصاً أنّهم مشغولون بالدراسة. وأضافت: "لكننا نحفّزهم على التعلّم أكثر عبر المواقع الإلكترونية وحتى نشجعهم على المشاركة بمسابقات محلية وعالمية لاكتساب خبرة أكبر".

إذا كان التركيز في معظم الأوقات على طلاب الجامعات، فقد أظهرت لنا هذه التجربة أنّ طلاب المدارس، يمكن أن يكون لهم دور بارز في حل مشاكل الكبار، انطلاقاً من تجاربهم الخاصة. فالمشاريع الصحية التي عملوا عليها في الأكاديمية متنوعة، منها حل مشكلة الزحمة والانتظار الطويل في غرف الطوارئ، وصنع جهاز الكتروني يساعد على قياس حرارة الأطفال بشكل مستمر، حتى لو كان الأهل في العمل، وغيرها الكثير التي يمكن أن تساعد في إنقاذ حياة اللبنانيين أولاً وأخيراً.

اقرأ أيضاً: المنتجات المحلية تجوب العالم ... Koullouna Box 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard