الأيزيدية ناديا مراد من ضحية للرق الجنسي إلى فائزة بجائزة نوبل للسلام

5 تشرين الأول 2018 | 12:52

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الأيزيدية ناديا مراد (أ ف ب).

في الخامسة والعشرين من عمرها، انتصرت #ناديا_مراد على أسوأ الحقبات التي مر بها أيزيديو #العراق حتى صارت متحدثة بارزة في الدفاع عن تلك الأقلية وحازت جائزة #نوبل للسلام اليوم.

كانت مراد، صاحبة الوجه الشاحب والشعر البني الطويل، تعيش حياة هادئة في قريتها كوجو على أطراف قضاء سنجار معقل الأيزيديين في منطقة جبلية في شمال غرب العراق على الحدود مع #سوريا.

تغيرت حياة مراد عندما بدأت رحلة ظلام، بعد اجتياح تنظيم #الدولة_الإسلامية لبلدتها في آب 2014، حين تعرض أبناء ديانتها من رجال ونساء، كانت هي من بينهن، وتحولن إلى ضحايا الرق الجنسي من قبل "الجهاديين".

استولى "الجهاديون" آنذاك على مساحات شاسعة في شمال العراق وغربه، إثر هجوم كاسح انهار على إثره الجيش العراقي، وارتكبوا مجازر طالت غالبية الأقليات.

وكان عدد الأيزيديين في العراق يبلغ 550 ألف نسمة قبل دخول التنظيم، هاجر نحو مئة ألف منهم، فيما فر آخرون إلى إقليم كردستان العراق الشمالي.

لم تتوقف مراد حتى يومنا هذا، كما هي حال صديقتها لمياء حاجي بشار، التي حصلت معها على جائزة "ساخاروف" لحرية التعبير من البرلمان الأوروبي في العام 2016، عن التذكير بوجود أكثر من ثلاثة آلاف أيزيدي مفقود، ربما لا يزالون أسرى لدى #داعش.

في منتصف أيلول 2016، عينت مراد سفيرة للأمم المتحدة للدفاع عن كرامة ضحايا الاتجار بالبشر، وخصوصاً ما تعرض له الأيزيديون.

خطفت مراد من قريتها ثم نقلت إلى مدينة #الموصل معقل تنظيم "الدولة الاسلامية" حينها، وكانت بداية كابوس دام لأشهر بعدما تعرضت للتعذيب والإغتصاب الجماعي قبل أن يتم بيعها مراراً بهدف الاستعباد الجنسي.

أرغمها التنظيم المتطرف أيضاً على التخلي عن ديانتها الأيزيدية التي يعتبرها كفراً وعبادة للشيطان.

وفي أحد خطاباتها أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، تحدثت ناديا عن "زواجها" من أحد خاطفيها الذي كان يضربها ويرغمها على التبرج وارتداء ملابس تبرز مفاتنها.

بعيد ذلك، قررت الهرب. وبمساعدة أسرة مسلمة من الموصل كانت تقيم عندها، حصلت ناديا على هوية سمحت لها بالانتقال إلى كردستان العراق.

وبعد هربها، عاشت الشابة التي تقول إنها فقدت ستة من أشقائها ووالدتها في النزاع، في مخيم للاجئين في كردستان حيث اتصلت بمنظمة تساعد الأيزيديين اتاحت لها الالتحاق بشقيقتها في ألمانيا.

وبعد وصولها إلى ألمانيا قررت مراد الدفاع عن الأيزيديين، وتدعو مراراً إلى تصنيف الاضطهاد الذي تعرض له الأيزيديون على أنه "إبادة".

قالت مراد أمام نواب أوروبيين بعد تسميتها سفيرة أممية لكرامة ضحايا الاتجار بالبشر، إن الجهاديين "أرادوا المساس بشرفنا، لكنهم فقدوا شرفهم".

وقبل عام تماماً، تعهد مجلس الأمن الدولي، بمساعدة العراق على جمع أدلة على جرائم تنظيم "الدولة الإسلامية".


لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard