شهدُ الذّكريات

5 تشرين الأول 2018 | 12:19

الخيّاطُ

الذي وجدَ قطعةً نقديّة

على طرفِ الرّصيف،

تركَ كلَّ أشغاله

وراحَ يبحثُ عن صاحبها

ليرتقَ لهُ جيبهُ المثقوب.

لا تُعجبني قصائدي،

أقرؤها مجاملةً لذكرياتٍ قديمة،

في كلّ واحدةٍ منها عاملُ بناءٍ

يعملُ على ترميم ما تهدّمَ منها،

بعدَ رحيل مَن وضعتْ حجرَ الأساس فيها.

بعدَ فواتِ الأوان؛

أدركتُ أنّكِ مرآتي

وأنَّ سبرَ أغواركِ

لا يكونُ إلا بالابتعادِ عنكِ.

من دونك؛

يجرّني الليلُ من أُذنيّ

ويمرّغُ أنفي بشهد الذّكريات،

فأغدو هاويةً

الكلُّ يتجنّبُ السُقوطَ فيها،

حتّى المطر.

الّذينَ خذلونا؛

جعلوا منّا آلاتٍ كاتبة،

عدا الألمُ والنّدم

لا أحدَ يستطيعُ فهمَ لُغةِ مَفاتيحها.

أعمالٌ شاقّة؛

أقفُ وراءَ لاعبةِ تنس،

تنورتها بالكادِ تُغطّي سروالها الدّاخلي

وعليَّ أن ألتقطَ جميعَ الكُراتِ التي تفوتها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard