أسبوع فايسبوك للتقنية في بيروت... الشركات اللبنانية تتألق

4 تشرين الأول 2018 | 18:56

المصدر: "النهار"

فعاليات أسبوع فايسبوك للتقنية في بيروت.

"فايسبوك" و"TechCrunch" في بيروت. الهدف:  تكريم رواد أعمال عرب جدد من خلال مشاركتهم في أضخم حدثٍ تقني في المنطقة استمر لمدة 3 أيام وحمل اسم "أسبوع التكنولوجيا". الحدث نظم بالشراكة مع شركة Beirut Digital District، وتويوتا للسيارات.

وفي حديثٍ لـ "النهار" مع مديرة برنامج Beirut Digital District ستيفاني أبي عبدالله أكدّت أنّ "الحدث عالمي ينتهي بمنافسة بين الشركات الناشئة على جائزة مالية تُقدّر بـ 25 ألف دولار أميركي وفرصة المشاركة في مسابقة الشركات الناشئة العالمية في سان فرانسيسكو العام المقبل، والتي تُقام سنوياً. أما أهميته فتكمن في إبراز أعمال هذه الشركات الناشئة والإضاءة عليها خصوصاً عبر منصة TechCrunch المتخصصة في التكنولوجيا وريادة الأعمال، والتي يمكنهم من خلالها جذب مستثمرين عالميين، خصوصاً أنّه قليلاً ما يتم البحث عن هذه الشركات في منطقة الشرق الأوسط، على أمل أن تكثر قصص النجاح التجارية وتبقى المهارات المحلية في لبنان"، على حد تعبير أبي عبدالله.

جلسات حوارية، ورشات عمل وتدريبات

بدأ الحدث بجلسة حوارية بين رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة أوجيرو تيليكوم عماد كريديه، و نائب الرئيس في فايسبوك افريقيا وتركيا والشرق الأوسط أري كيسيس أوغلو، نوقشت خلالها صناعة الاتصالات وكيفية تغيرها في لبنان والمنطقة، وكيف تمت ترجمة المشاريع في عالم الأعمال.

وقال كيسيس أوغلو ان "التقنيات تمنح الناس فرصاً جديدة ليكونوا من رواد الأعمال ومبدعي المحتوى. ونحن في فيسبوك نؤمن أن مهمتنا هي منح الناس القدرة على بناء مجتمعات وتقريب العالم من بعضه. ولدى الشركات والمبدعين فرصة فريدة للنمو والتواصل مع 181 مليون مستخدم نشط شهرياً على فايسبوك في منطقة العالم العربي، ونريد مساعدتهم للقيام بذلك من خلال توفير التدريب والبرامج الصحيحة"، موضحاً إن "هدفنا الأسمى من وراء تنظيم "أسبوع فايسبوك للتقنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" ليس فقط توفير مصادر الإلهام والاحتفاء بالشركات الناشئة ومجتمع التقنيات على مستوى المنطقة، وإنما أيضاً من أجل التواصل معهم والاستماع لهم والتعلم منهم".

ومن فايسبوك أيضاً، تحدث مدير قسم الهندسة في الشرق الأوسط زياد طرابلسي لـ "النهار" عن المهندسين اللبنانيين والخبرات التي يملكونها في المجال التكنولوجي، معتبراً ان لبنان "Tech- Friendly (صديق للتكنولوجيا بامتياز"، وأضاف أنّ "الخبراء المحليين شكلوا مجموعة تضم أكثر من 1400 عضو يعملون في قطاعات مختلفة من الفنون والألعاب إلى تكنولوجيا الكمبيوتر، ويُعتبر الأكثر تفاعلاً في الشرق الأوسط"، مؤكداً أن أحداث كهذه من شأنها دعم المهارات والاحتفاء بها. 

وتضمن الحدث جلسة حوارية عن "السيدات في مجال التكنولوجيا Women in Tech Panel" لمشاركة خبراتهن أجراها متحدثون من شركة فايسبوك، وماكنزي، وأنغامي، وورشة عمل "السيدات في مجال التكنولوجيا Women in Tech Training" قدمتها مديرة الهندسة لدى فايسبوك كارين داعوق، وتناولت مواضيع من بينها "بناء المرونة والتواصل". بالاضافة الى ورشة عمل حول أساسيات الشركات الصغيرة ومتوسطة SMB Training 101: هدفت الى دعم المواهب الصاعدة في مجال ريادة الأعمال، وساعدت أصحاب الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم على فهم أدوات فايسبوك التي تمكنهم من تطوير أعمالهم.

وشهد الحدث أيضاَ فعالية للاحتفاء بالعاملين في المجال التقني في لبنان والتعارف Celebration of Lebanese- Tech، واستضافت هذه الفاعلية ورشة عمل للتدريب على مهارات التسويق قدمها موظفو "فايسبوك"، تلتها جلسة حوارية بمشاركة الخبراء لمناقشة الفرص والتحديات للمطورين اللبنانيين وعشاق التقنيات.

أما فعالية تدريب #SheMeansBusines، فاستمرت على مدى جلستين للتدريب، وتمكنت المشاركات في هذه الفعالية من التعرف إلى كيفية استخدام أدوات فايسبوك لتنمية أعمالهن، بالإضافة إلى النصائح والاستشارات لتعظيم الاستفادة من القصص المنشورة على فايسبوك وانستغرام.


في جلسة حوارية #SheMeansBusiness، استمع الحضور إلى قصص النجاح التي حققتها رائدات الأعمال من المنطقة، في جلسة حوارية تستكشف إمكانية بناء العلامات التجارية في العصر الرقمي.

من جهته، أوضح المحرر الرئيسي في Tech-Crunch مايك باتشر أنّ مؤسسته تبحث بشكل مستمر عن شركات ناشئة جديدة ومثيرة للاهتمام حول العالم، لكن طريقة دعمنا مختلفة، إذ لا نقدم لهم المال بل نبرزهم عبر منصتنا بعد أن يقوم مجموعة من الصحافيين المتخصصين باختيار الشركة، تحديداً الشركات التي جمعت مبالغ قليلة من المال". وتابع: "نعرض الشركات الناشئة التي نرى فيها فرص النجاح كي يحصلوا على بعض التسويق عبر أحداث مثل منافسات بين الشركات الناشئة، وبعدها تختار مجموعة متنوعة من الحكام الفائز بالمسابقة"، معتبراً أنّ هذا الأمر يفيد محتوى منصة تك كرانش من جهة، ويفيد الحدث الأكبر الذي يُقام في سان فرانسيسكو من جهة أخرى.

أما المعايير التي يتم من خلالها اختيار الشركات، فهي أن تملك احتمالات كبيرة بشراء خدماتها من قبل شركات عالمية وفرص أكبر من غيرها بالنجاح والاستمرار، علماً أنّ "1 من 10 شركات ناشئة يكملون بنجاح نتيجة عوامل عدة من بينها احتياجات السوق"، بحسب حديث باتشر لـ "النهار". 

وعن الحدث، رأى باتشر أنّ الشركات الناشئة العربية يمكن أن تكون منافسة بشكل كبير في المسابقات العالمية نظراً لوجود المهارات المطلوبة. وفي مجال الذكاء الاصطناعي أيضاً أكد أنّ المهارات العربية واللبنانية قادرة على المساعدة في هذه التقنية حول العالم خصوصاً بوجود مهندسين جيدين. 

واللافت أيضاً كان مشاركة تويوتا في الحدث باعتبارها من رعاة أسبوع التقنية، وكانت لدعم والتعرّف إلى الشركات العربية والخدمات التي تقدمها، وفهم احتياجات أفراد المنطقة بشكل أفضل، بحسب ما ورد على لسان مسؤول التنقل التلقائي للقيادة في منطقة الشرق الأوسط ماندالي خالسي.

وأوضح خالسي خلال حديث لـ "النهار" ان "هدف تويوتا هو بناء أكثر السيارات أماناً وتوفير امكانية التنقل للجميع حول العالم. ولعمل ذلك، علينا الدخول إلى الأسواق الجديدة وفهم متطلباتها. لدينا الكثير من العلاقات الجدية مع شركات ناشئة في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وبيروت هي مكان جيد للبدء في منطقة الشرق الأوسط". أما عن الشركات الناشئة، فقال: "استمتعت إلى بعض أحاديث الشركات الناشئة العربية، ولا أرى مانعاً في مشاركتهم في تطوير سياراتنا إن كانوا يملكون المهارات المناسبة، خصوصاً أننا نريد حل مشاكل هذه المنطقة ومن أفضل من الشركات المحلية لمعرفة هذا الأمر والمساهمة فيه؟" وختم حديثه بالقول ان "الجميع يقول لي إنّ لبنان من أكثر البلدان جنوناً في قيادة السيارات، فقد يكون مثالاً جيداً على المشاكل التي يواجهها زبائن مركباتنا، وعلينا العمل سوياً على حلّها، خصوصاً أنّها من الممكن أن تكون هذه الحلول أيضاً للمشاكل على الصعيد العالمي".


وفي ختام فعاليات "أسبوع فايسبوك للتقنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وبعد منافسة حامية بين 15 شركة ناشئة، فازت "Buildink" بالجائزة الأولى. وBuildink توفر حلولاً لشركات الإنشاء العقاري، من خلال طابعة ثلاثية الأبعاد سهلة الاستخدام. ويمكن لهذه التقنية أن تُخفض من تكاليف الانشاء الاجمالية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard