مجنون ليلى: الحُب الساحر والماكر...يرقص ويغني؟ لمَ لا!

1 تشرين الأول 2018 | 17:55

المصدر: "النهار"

الحُب الساحر والماكر والشائك أحياناً والمجنون دائماً الذي تحلو بوجوده كل الصعاب، ويوثّق إهاناتنا المُتكرّرة التي تُرتكب بإسم الأحاسيس (بدقّة مؤلمة)، يستحق القصص المُتوهجة والعاصفة التي تُنير أيامنا كشمعة الأمل بضوء خافت...وتجتاحنا بلا رحمة! والعاشق لا يستحق هذا "اللقب" إلا إذا تمكّن من أن يُداعب أوتار آلة القلب الموسيقيّة بطريقة مُرتجلة ومُزخرفة بإسراف، تُشعل بنيرانها "الأخضر واليابس" وتُغرق كل من يملك الجرأة الكافية ليعيش أحاسيسه المُستحيلة كاملةً، في رواق الجنون. والقلب لا يستحق إسمه إلا إذا تحوّل قناة افتراضيّة تتدفّق فيها الأحاسيس وتتلاطم بفعل الرياح...بفعل التهوّر.  

"مجنون ليلى" المسرحيّة اللبنانيّة الموسيقيّة والمُطعّمة بروح "برودواي" الحرّة والجامحة تنطلق على مسرح "كازينو لبنان" في 12، 13 و14 تشرين الأول، وتنطلق معها قصّة حُب الشاعر الجاهلي "قيس" (ما غيرو!) و"ليلى" (ما غيرها!) بأسلوب أراده المخرج والمغني والراقص الشاب روي خوري (29 عاماً) يَنبض بالخلق والإبداع ويليق بكل من حلم يوماً بأن يجلس على عرش الحُب...أو على عتبته!





منال ملاط، كريستيان أبو عني (الذي شارك روي كتابة السيناريو)، باسم فغالي الذي يُصمّم أيضاً الأزياء)، نقولا دانيال، فؤاد يمّين وروي خوري (في دور راوي القصّة الشهيرة)، سينقلون "زائر الكازينو" إلى زمن الجنون والأحلام المُلتهبة بنار المُستحيل...داخل إطار السيرك! نعم، قصّة حُب "قيس وليلى" ستتفتّح وردة مجروحة داخل إطار السيرك، ويُشارك في سردها رقصاً وغناءً وتمثيلاً أكثر من 60 فناناً يتمرّنون حالياً ساعات طويلة يوميّاً، وسيكون الأداء مُباشراً برفقة أوركسترا مؤلّفة من 23 موسيقي.

22 لوحة فنيّة خارجة عن النطاق التقليدي للمسرحيّات الموسيقيّة في إنتظارنا على مدى ساعتين من الوقت تندمج من خلالها الكوميديا مع التراجيديا المحتومة، بأسلوب روائي استند إليه روي خوري إنطلاقاً من تجربته في برودواي في نيويورك.




باسم فغالي تعلّم من تجربته السابقة مع خوري في عمل "وان نايت أون برودواي" كيف يُصمّم الأزياء التي يرتاح من خلالها الراقص في تحرّكاته. وبالنسبة للدور المُرتقب له في المسرحية – الحدث، يؤكّد أن خوري طلب منه أن يقدّم شخصيّة لا علاقة لها بالشخصيّات التي إبتدعتها مخيلته الرائعة سابقاً، وفي الوقت عينه "بتشبهن كلهن! فIt’s Ok!...جبلي روي مرض القلب!". الشخصيّة مفاجأة وسنتمكّن من أن نعيش معها قصّتها الخاصة التي تنبثق في لوحة من المتوقّع أن تكون إستثنائيّة. وعلّق ضاحكاً أنه ما زال حتى الدقيقة الأخيرة من التحضيرات يطلب من المنتجة المنفذة للعمل نايلة خوري سعادة المزيد من المال ليجعل الأزياء أكثر توهجاً وبريقاً، "أقول لها: في مجال تبعتيلنا بعد مصاري؟ وهي تجيبني باستمرار: إنتَ صرت مديون نايلة مش مجنون ليلى!".



فؤاد يمين يقول بعفويته المُحبّبة "ما بتصدقوا أدّيش مبسوط إنّي عم شارك بهالعمل. صحيح أنني درست المسرح ولكن لطالما كانت الموسيقى محورية في حياتي. وكان حلم الطفولة أن أشارك في مسرحية موسيقيّة...بس ما تشوفوا شي وحش أنا وعم برقص".



كريستيان أبو عني يقول عن مشاركته روي في كتابة السيناريو، "أخذنا الخطوط العريضة للقصة الكلاسيكيّة وحاولنا أن نضخ فيها روحاً جديدة. وكان همّنا أن نجعل هذه القصّة التراجيديّة أكثر قرباً للناس وأكثر إنصهاراً بإطار المسرح، وأن نخلق لغة تُشبه مجتمعنا الحالي".



الممثل المخضرم نقولا دانيال قال ضاحكاً، "أنا ما إلي علاقة لا بالAcrobacy (البهلوانية) ولا بالسيرك!" ولكنه يؤكّد أنه أكثر من سعيد لمشاطرته هذه المغامرة مع شباب يستمدّ نشاطه وحيويته منهم.



ومنال ملاط رأت في شخصيّة "ليلى" التي تُجسدّها على الخشبة "القوّة. هي شخصيّة قوية تعرف جيداً ماذا تريد. ووالدها حاضر في حياتها ليذكّرها أن الحياة ليست لعبة...وبطلّلنا ولاد عم نلعب بيت بيوت!".



                                                             Hanadi.dairi@annahar.com.lb

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard