هل ستسير ايران على خطى بيونغ يانغ في الاتفاق حول النووي؟

27 تشرين الثاني 2013 | 17:54

المصدر: (ا ف ب)

  • المصدر: (ا ف ب)

يقول منتقدو الاتفاق المرحلي المبرم مع ايران للحد من برنامجها النووي انه يكرر الاخطاء التي ارتكبت مع كوريا الشمالية، لكن محللين يؤكدون ان لا شيء يوحي بان طهران تسير على خطى بيونغ يانغ المعروفة لعدم احترام الوعود التي قطعتها.

وبحسب الاتفاق الذي ابرم الاحد مع الدول العظمى، تعهدت ايران بالحد من برنامجها النووي لستة اشهر مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على البلاد.
ويخشى اعضاء جمهوريون في الكونغرس الاميركي من ان تتبع طهران نهج بيونغ يانغ فتكسب الوقت ومنافع مالية لقاء وعود كاذبة لتقوم باول تجربة نووية كما فعل الشمال في 2006.

وللوهلة الاولى هناك اوجه شبه بين ايران وكوريا الشمالية التي وضعهما الرئيس الاميركي السابق جورج بوش في دول "محور الشر".
وبمستويات مختلفة، يعتبر النظامان استبداديين ومعزولين ويخضعان لعقوبات ويسعيان الى امتلاك السلاح النووي.

ومع بيونغ يانغ فشلت سلسلة اتفاقات ابرمت في السنوات العشرين الماضية ونصت على مساعدة لنزع الاسلحة النووية، وبات الشمال يطور علنا ترسانة نووية كما اظهرت التجربة الثالثة التي اجريت في شباط.

لكن يرى محللون ان الاعتقاد بان ايران ستتبع نهج كوريا الشمالية يعني عدم معرفة الفوارق الاجتماعية والبنيوية والجيوسياسية الاساسية بين البلدين.
والفارق الرئيسي بحسب ستيفن هاغارد الخبير في شؤون كوريا الشمالية في جامعة كاليفورنيا هو "التطور الذي يمكن ملاحظته" مع الحكومة الايرانية منذ انتخاب حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية في حزيران.

وخطر التفاوض مع ايران كان يستحق العناء بسبب سمعة روحاني بانه شخصية معتدلة وانه يرغب الانتقال من المواجهة الى المشاركة بحسب الخبير.

وقال "ليس هناك اوجه شبه اطلاقا مع كوريا الشمالية".

ومنذ وصول كيم جونغ اون الى سدة الحكم في البلاد في كانون الاول 2011 ان تكون البلاد قوة نووية يندرج في الدستور وحذرت البلاد من انها لن تتخلى ابدا عن ترسانتها.

والرهانات الاقتصادية بالنسبة لايران اهم مما كانت لكوريا الشمالية خلال الاتفاقات السابقة وهو امر سيحمل طهران على احترام الاتفاق المرحلي بحسب الخبراء.

فقد اضعفت العقوبات الاقتصاد في ايران الذي كان مزدهرا في الماضي وحيث كانت هناك طبقة متوسطة مثقفة تتذكر اياما افضل.
اما اقتصاد كوريا الشمالية فهو معزول ويواجه صعوبات منذ عقود واثبتت اسرة كيم انها تعرف كيف تبقى في السلطة رغم البؤس الاقتصادي لشعب يخضع لرقابة مشددة.

وقال بول كارول مدير بلافشيرز فاند المؤسسة الاميركية حول الامن ان "التكاليف والمنافع التي عرضت على طهران كانت ولا تزال واضحة".
واضاف المحلل "حسابات كوريا الشمالية المتعلقة بامنها تميل في الاتجاه المعاكس : انتاج السلاح النووي له فوائد".

وتابع ان "ايران تفتقر الى الدعم الذي تحظى به كوريا الشمالية، الصين ما سمح لبيونغ يانغ بان تقول +الامر مؤلم لكن بكين تدعمنا+".
ومنتقدو اتفاق جنيف يأخذون مثال الاتفاق الذي ابرمته ادارة بيل كلينتون مع الشمال في 1994.

وفي حينها لم تكن اوجه الشبه مع ايران واضحة. وكوريا الشمالية كايران اليوم لم تكن قامت بتجربة نووية وكانت عضوا في معاهدة الحد من الانتشار النووي.

واتفاق العام 1994 لم يدم بسبب الاتهامات المتبادلة بعدم احترام بنوده. لكن المحللين يعتقدون ان اتفاق جنيف حتى وان كان مرحليا فهو اكثر متانة بفضل قواعد التفتيش الصارمة التي يتضمنها.

ووافقت ايران على تفتيش يومي لمواقعها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة التي ستراقب تطبيق الشروط المنصوص عليها.
ولم توافق الشمال سوى على تفتيش موقع واحد حسب ما قال داريل كيمبال من جمعية مراقبة الاسلحة.

وليس لايران بالتالي اي مصلحة في اتباع نهج كوريا الشمالية. وعلى العكس يرى معظم الخبراء ان الشمال لن يتبع نهج طهران.
وتملك بيونغ يانغ القنبلة الذرية ويعرف نظام كيم ان بقاءه رهن بذلك. وحذر بيك هاك-سون من مركز سيجونغ للابحاث في سيول ان "كوريا الشمالية تعلم جيدا انها في وضع مختلف من ايران ولن تتخلى عن برنامجها النووي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard