صرخة محروم لأب المحرومين عشية المؤتمر العام

28 أيلول 2018 | 18:24

تجمّع لأنصار "أمل".

أحتار بماذا أناديك..

أبي؟ قائدي؟ قدوتي؟ أم مولاي.

إسمح لي أن أخاطبك بالكلمة الأحب الى قلبك وقلوبنا جميعاً :" الأخ الرئيس"....

الأخ الرئيس تحية أمل وبعد..

يقولون إن آذان الملوك في أقدامهم لا تسمع سوى من يقبّلها.

ولأنك ملك القلوب، أعلم أنك تسمع همسات المحرومين أينما وجدوا، على امتداد الوطن والاغتراب، من الفاضلية الى المالكية، وما بينهما من قرى وبلداتٍ ومدن.

ولأنني أعرفك ربما أكثر مما أعرف نفسي، أعلم أن مخافة المولى هي الحَكَم في حياتك الخاصة والعامة. ولأننا في هذه الحركة، من خواصّ اهتماماتِك، قررتُ أن أخاطبك عبر هذه الرسالة.

الأخ الرئيس...

إن كان لعمري تاريخ ميلاد، فهو تاريخ انتسابي لهذه الحركة المباركة، مداد حركات الأنبياء والصالحين، منذ سيدنا آدم وإلى يوم الدين.

ولأن الانتساب الى هذه الحركة لا يكون بتعبئة استمارة، أعتبر نفسي أني منتسبٌ قلباً وروحاً منذ الولادة.

مذ تعلمتُ القراءة والكتابة وأنا أحلُم بمخاطبتك، لأبوحَ لك بما تختزنه قلوبُنا من خوفٍ وغيرةٍ على هذه الحركة المباركة.

كنتُ يافعاً أحمل قلم الرصاص وأرتب الأوراق وأبدأ الكتابة، وقبل أن أخطّ خاتمة مشاعري، كنت أمحو الكلمات وأمزق الأوراق وأقول في سري:"دع الكلام لصوت الرصاص"....

فما نمرّ به أكبر بكثير من رسالة حب وعتاب وأماني.

ولأن الأخطار الداهمة لا تنفع مواجهتها سوى بالأفعال، وخير الأعمال، وهي أنشودة الشهداء: " ألا حيّ على خير العمل للمجد هيّا يا أمل ".

ولأنها أمل هي البداية وكل الحكاية، وحفاظاً على خطّها خطّ المجاهدين، ونهجِها نهج الشهداء والصالحين، نسألك الاستغاثة: "أغِثنا من شرّ المتربّصين الوصوليين". هؤلاء القلة من خارج ثوبنا، الذين يحلُمون بالوصول إلى غاياتهم الدنيوية من خلال تسلّق المناصب والمراتب، على أجساد الشهداء وأنين المحرومين.

ما مررنا به خلال تاريخ حركتنا، كان أخطر بكثير مما نمرّ به اليوم.

اليوم، لا نحتاج عشية مؤتمرنا، سوى إلى رفع منجل الإصلاح، وقطع الرؤوس الخاوية من حقولنا الممتلئة خيراً وحباً وتضحيات.

إرفع مِنجلك واقطع دابر المفتنين، لكي يتبوّأ المناصب من يستحقها من الخلّص والمجاهدين، الذين وهبوا جماجمهم للخالق، من أجل نصرة المخلوق.

ولأنني أراكَ في كل صلاة وعند كل قنوت، وأراك في وجوه أمهات الشهداء وهامات الجرحى، أعلم جيداً أنك ترانا وتقرأ ما نكتب إليك.

ولأن الأمانات لا يحفظها إلا من هم منك، الرجال الرجال، نسألك باسم دماء الشهداء الذين ساروا على درب سبط النبي وما بدّلوا تبديلا، نسألك الاستغاثة للحفاظ على ما تبقى من بقية الإمام الصدر فينا.

ولأن العمر أقبح سارق، يسلبنا سنيننا ونحن مبتسمين، نتوسلك ألا تتهاون في محاسبة المذكورين مهما علا شأنهم أو صغُر منصبهم، على أن يكون مبدأ الثواب والعقاب هو الفيصل بيننا.

وكما قال إمام البلاغة في عهده لمالك الأشتر: "ولا يكوننّ المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء، فإنّ في ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان، وتدريباً لأهل الإساءة على الإساءة! والزم كلاً منهم ما ألزم نفسه".

أخي الرئيس نحن معك بخير، وهذا هو السبيل لنكون بألف خير، كي نورّث الأجيال أمانة الحق، من أجل أن يكملوا مسيرة الشهداء في قافلة التضحيات، قافلة موسى الصدر.

ها نحن في منتصف المسير، ولأن الرُّكُب مع غيرك اليوم لا يسير، نسألك أن تجمع بيننا، نحن أخوة الظاهر، ومتخاصمي الباطن.

خلفك نردّد القسم ومعك نحفظ الأمانة، فسر بنا خلف الغيم، كي نستعيدَ بدرنا المغيّب منذ أكثر من أربعة عقود، وكي نحفظ وطننا لبنان ومقاومته ومؤسساته وعيشه المشترك.

دمتَ لنا رئيساً وقائداً، وأملٌ بنصر الله وعودة الإمام القائد وأخويه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard