أصغر مأذونة في مصر لـ"النهار": مواقع التواصل سبب خراب البيوت (صور)

4 تشرين الأول 2018 | 16:38

المصدر: "النهار"

  • مروة فتحي
  • المصدر: "النهار"

أصغر مأذونة في مصر.

استطاعت أن تكسر تابو "للرجال فقط" في مهنة كل من فيها رجال. وعلى الرغم من صغر سنها، لكنها تمكنت من أن تحقق نجاحاً في مجالها، حتى إن كثيرين يطلبونها بالاسم. ترى أننا نعيش في عصر تمكنت فيه المرأة من اقتحام كل المهن التي كانت حكراً على الرجال يوماً ما. إنها وفاء قطب أصغر مأذونة في مصر.

وتقول وفاء قطب، التي تقيم في محافظة الإسماعيلية، لـ"النهار": "أعشق مهنتي وأحبها، وأرى أنها لا تقتصر على توثيق عقود الزواج والطلاق، لأن الجانب الإنساني فيها كبير. ففي الأفراح أبارك للعروسين وأتمنى لهما حياة سعيدة، وأشاركهما في فرحتهما، وهو إحساس جميل. وفي حالات الطلاق أحاول قدر الإمكان أن أصلح بين الطرفين، وأقدم لهما عديداً من الحلول التي تنقذ أسرتهما من التفكك. وفي حال نجاحي يعطيني ذلك طاقة كبيرة لمواصلة المزيد من مهمتي في تقليل حالات الطلاق بمصر التي تأتي في المرتبة الأولى عالمياً، والتي تتعدد أسبابها، لا سيما بعد الانتشار السريع للسوشيل ميديا وسيطرتها على كل جوانب حياتنا. فكل فرد في الأسرة لديه «موبايل» خاص ويعيش بمفرده في ظل هذا العالم الافتراضي الذي لا يغني ولا يُسمِن من جوع، وللأسف يستخدم العرب هذه التكنولوجيا بشكل خاطئ، وهذا سبب اختلاف الغرب عنا، حيث يستخدمونها في ما يفيد وينفع".

وتابعت: "سوء الاختيار من أكثر الأسباب المؤدية إلى الطلاق بعد السوشيل ميديا، فكثير من الفتيات تعميهن فرحة الفستان الأبيض عند رؤية الشخص الذي سيتم الزواج به، فيتغاضين عن كثير من العيوب، ويقدمن عديداً من التنازلات من أجل ارتداء الفستان وخاتم الزواج. وبعد الفرح وذهاب المعازيم، تُفاجأ الفتاة بصدمة عمرها، فتجد شخصاً آخر غير الذي رسمته في أحلامها، مختلفاً عنها في التفكير والطباع، كما أن عدداً من الشباب غير مؤهلين لفكرة تحمّل المسؤولية، فيُقبلون على الزواج، ويلقون بهذه المسؤولية على المرأة التي تجد نفسها تعمل كل شيء بنفسها من دون مساعدة من أحد، فتقرر أن تنفصل وتعيش بمفردها، أفضل من أن تتحمل مسؤولية رجل يمثل عبئاً عليها وعلى نفسيتها. وأحياناً يكون سبب الانفصال هو سوء التواصل بين الطرفين. فالمرأة في عصرنا الحالي تتمتع بشخصية قوية واستقلال مادي، وبالتالي تكون في حاجة إلى من يشاركها الحياة، لكن بعض الرجال يعتقدون أن الزواج يعني أن يقود المرأة باعتبارها تابعاً وليست شريكا. وللأسف كثير من الرجال لا يدركون هذا الاختلاف، فتحدث مشاكل ويقع الطلاق".

وأشارت وفاء إلى أنها تخرّجت في كلية الحقوق ـ جامعة الزقازيق العام 2006، وحصلت على الماجيستير عام 2008، ووقتها عُيّنت أمل سليمان أول مأذونة امرأة في هذه المهنة، فألهمها ذلك بأن تقدم أوراقها لهذه الوظيفة. وكان ذلك العام 2009 مع 31 رجلا آخر. وصدر قرار بتعيينها من بين هؤلاء الرجال في عام 2015، إذ إن قرار التعيين يستغرق عادة عدة سنوات.

وتابعت: "هناك صورة ذهنية مأخوذة عن شكل المأذون، صدّرتها لنا الأفلام والمسلسلات والدراما بشكل عام، حيث يظهر المأذون على أنه شيخ كبير، يرتدي جلباباً وعمة وقفطاناً، لكنها تحمل نوعاً من المبالغة بعض الشيء، ثم جاء مسلسل "نونة المأذونة" عام 2011 ليغيّر هذه الصورة الذهنية، حيث قامت ببطولته حنان ترك، ويحكي قصة أول مأذونة تدخل هذه المهنة من السيدات، وهي أمل سليمان. ومع ذلك فهذا المسلسل مجرد مسلسل كوميدي ليس أكثر، ولا يُظهر الحقيقة. كما أن أمل سليمان نفسها رفعت دعوى قضائية ضد هذا المسلسل. لكن بصفة عامة فالمأذون شخص عادي مثل أي شخص آخر ليس معقداً أو عابساً، فأنا أعمل مأذونة لكنني أمارس حياتي بشكل طبيعي، أقابل صديقاتي وأضحك وأخرج وأسافر وأحضر أفراحاً".

تؤكد أنها لاقت قبولاً وترحيباً لا مثيل له..:"كل مأذون له دائرة خاصة به، ولا يجوز لمأذون أن يكتب عقداً في دائرة زميل آخر إلا بتصريح من قاضي الأسرة في المحكمة التي يتبع لها المأذون، ويأتيني أشخاص من دوائر مختلفة عن دائرتي يطلبون أن أكتب كتاب ذويهم، وأُعتبر أول مأذونة بين زملائي تنتهي تصاريحها في أول الشهر لأنها تكون بعدد معين".

وتتابع: "أصبح الإتيان بمأذونة امرأة لكتابة الكتاب مدعاة للفخر بين الأهل والأصدقاء، حتى إنني أتذكر أن عائلة من صعيد مصر أصرّت على أن أقوم بكتب كتاب ابنتها، رغم أن والد العروس كان يتمتع بكل صفات الشخص الصعيدي، فلم يسمح لابنته بالجلوس مع عريسها أو رؤيته أو الحديث معه، وانتابني استغراب شديد أن يصر على أن امرأة هي من تكتب كتاب ابنته وعندما سألته أجابني بأنه يشعر بالارتياح لي والتفاؤل بي وأن كل الأقفال تفتحت عندي، أخذت منه هذا الكلام وشعرت بسعادة بالغة".

تحلم وفاء بإقامة مركز تأهيل للمقبلين على الزواج لتعليمهم كيفية اختيار شريك الحياة المناسب وكيفية التعامل خلال أول سنة زواج بشكل صحيح، لأن مشاكل هذه السنة تحدث شروخاً لا تلتئم مع الأيام، فالزواج ليس مجرد اثنين جلسا معاً في الصالون ساعتين وقالا سنتزوج، لا بدّ أن نعترف أننا مختلفون، لكن للأسف كل طرف يتعامل على أساس طبعه وهذا خطأ كبير، وهذا المشروع في مرحلة الإعداد والتجهيز له على المستوى الأكاديمي من خلال القراءة والاطلاع إلى جانب الدراسة".



ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard