بالفيديو- بعدما أمضى 49 يوماً عائماً في المحيط، المراهق الإندونيسي أُنقذ أخيراً

26 أيلول 2018 | 11:27

المصدر: "التلغراف"

  • المصدر: "التلغراف"

في قصة واقعية غير اعتيادية، تمكّن مراهق إندونيسي من الحفاظ على حياته والبقاء على قيد الحياة بعد أن قضى 49 يوماً عائماً داخل كوخ خشبي لآلاف الأميال في المحيط الهادئ، وفق ما ذكر موقع "التلغراف" البريطاني.

كان ألدي نوفيل أديلانغ البالغ من العمر 19 عاماً، يعمل في دوام ليلي كمسؤول عن الإضاءة لمراكب الصيد على بعد 129 كلم قبالة سواحل شمال سولاويزي في إندونيسيا في شهر تموز، عندما قطعت رياح قوية المراسي ودفعته بعيداً إلى البحر.

وأنقذته في نهاية شهر آب الماضي سفينة تحمل علم باناما، أخرجته من المياه بالقرب من جزيرة غوام ثم أنزلته في اليابان، وفقا لما ذكرته صحيفة "جاكرتا بوست".

وحسبما كشف مسؤول قنصلي اندونيسي في مدينة أوساكا اليابانية الجنوبية، كان ألدي الذي التقى بأسرته في أوائل شهر أيلول، قد قاوم للحفاظ على معنوياته وعلى الأمل بعد أن فشلت 10 سفن مارة في اكتشافه.

وقال فجار فردوس، وهو دبلوماسي: " ذكر ألدي أنه كان خائفاً وبكى كثيراً. في كل مرة كان يرى سفينة كبيرة مارة، شعر بالتفاؤل، لكنّ أكثر من عشر سفن مرت، ولم تلاحظه".

وأوضح القنصل العام الإندونيسي في أوساكا ميرزا نورهدايا أن كوخ ألدي المعروف باسم "رومبونج" كان يفتقد للمجداف والمحرك. وبعد نفاد إمداداته الغذائية، اصطاد ألدي الأسماك وشرب مياه البحر للبقاء على قيد الحياة. وقال القنصل: "بعد أن نفد من غاز الطهي، أحرق أسياج الكوخ الخشبية لإشعال النار للطهي، وشرب الماء من البحر".

وانتهت محنة ألدي أخيراً في 31 آب عندما رأى الناقلة "أربيجيو" تبحر في مكان قريب. بعد فشله في جذب الانتباه من خلال التلويح بقطعة قماش، حوّل الراديو إلى ترددات الطوارئ فالتقطها قبطان السفينة.

وكانت عملية الإنقاذ معقدة بسبب ارتفاع الأمواج، فألقى أفراد الطاقم بحبل لمساعدته. في حالة اليأس، قفز ألدي في الماء للوصول للحبل وسحب في النهاية إلى بر الأمان.

اتصل القبطان بخفر السواحل في غوام، وهي جزيرة أميركية صغيرة، ولكن طُلب منه استكمال طريقه المخطط إلى اليابان، حيث يستطيع ألدي الحصول على المساعدة من السفارة.

وعلى الرغم من أن رحلته كانت لها نهاية سعيدة وأصبح ألدي في حالة صحية جيدة، إلا أن قصته سلطت الضوء أيضًا على المخاطر التي يواجهها العاملون في مراقبة الأضواء لمراكب الصيادين ومصائد الأسماك. وقد تم التعاقد مع ألدي لإضاءة المصابيح في كل "الرومبونج" لجذب الأسماك إلى المصائد، ولم يكن لديه سوى جهاز لاسلكي للاتصال. وكان اتصاله الوحيد مع شاب آخر مرة واحدة في الأسبوع حين يأتي إليه لجمع الأسماك التي اصطادها ويزوده بدفعة جديدة من الطعام والوقود والماء.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard