رفضا للاعتداء على "الجديد" (بالصور والفيديو)

26 تشرين الثاني 2013 | 15:11

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

المشهد واضح وضوح الشمس في الظهيرة : عناصر من الجمارك بلباس عسكري وآخر مدني يندفعون بغضب مستطير على فريق "الجديد" ما ان بدأ يصور ايذانا بمهمة اعلامية في النهاية . لا يحمل الفريق مسدسات ولا رشاشات او ممنوعات . يباشر مهمة اعلامية وقبل ان تلامس اقدام الفريق مبنى الجمارك كان الضرب اخذ منه كل ما لا يمكن الا رفضه والتنديد به باعتبار ان هذه الخشونة التي اتبعت في الاعتداء على زملاء اعلاميين ومصورين ومراسلين يقومون بمهمة اعلامية عنوانها مكافحة الفساد لا تتبع عادة الا في الدول الديكتاتورية الخالصة ذات الانظمة الشمولية . لم يقف الأمر هنا بل اوقف افراد من الفريق واحيلوا على النيابة العامة التمييزية . حسنا ليتنصر القضاء بسرعة اذا للحريات الاعلامية والصحافية وليكن التحقيق الشفاف بما يكفل ايضا محاسبة المعتدين على الزملاء.

في شارع المصارف وفي وضح النهار، تعرض فريق عمل برنامج "تحت طائلة المسؤولية" الذي يعرض على قناة "الجديد"، للضرب على يد عناصر من الجمارك.

وفي التفاصيل التي رواها رامي الامين، احد معديْ ومقدميْ البرنامج الإستقصائي الذي يعنى بملاحقة قضايا الفساد، ان فريق العمل كان قد أخذ اذناً بمقابلة مدير عام الجمارك بالإنابة شفيق مرعي من وزير الوصاية محمد الصفدي، الا ان مرعي رفض استقبال فريق "الجديد" الذي كان ينوي مواجهته بحقائق ومعطيات عن " فساد" عناصر من جمارك المطار.
ومع إصرار مرعي على رفض مقابلة الفريق، قام الصحافي رياض قبيسي بتوجيه نداءات له عبر مكبر الصوت اليدوي، منادياً مرعي بالاسم ومطالباً اياه بالنزول الى الشارع لمواجهة فريق البرنامج الذي احضر معه سيارة "فان" لصقت عليها صورة لمرعي. وبعد دقائق، اقدم عدد من عناصر الجمارك على مهاجمة قبيسي وضربه امام عدسة الكاميرا في شكل مبرح، وعمدوا الى احتجازه مع عدد من اعضاء فريق العمل، علي شريم، علي خليفة وأديب فرحات، واحالتهم الى النيابة العامة التمييزية. 

ولاحقاً أصدر الوزير الصفدي بياناً اسف فيه للحادثة التي "وقعت بين عناصر من الجمارك وفريق اعلامي من محطة تلفزيون نيو تي في، كان قد حضر في سيارة "فان" ترفع صورة المدير العام بالانابة شفيق مرعي. وحيث ان عناصر الجمارك هم من العسكريين فقد اتخذت ادارة الجمارك اجراء بالتنسيق مع النيابة العامة العسكرية واصبحت القضية في عهدة القضاء العسكري".

واضاف البيان " تأسف وزارة المال لهذه الحادثة التي تنافي التقاليد المتبعة في التعامل بين الاعلام والادارات الرسمية وهي تترك للقضاء المختص البت في الموضوع".

 وباشر قسم المباحث الجنائية المركزية باشراف النائب العام التميزي بالانابة القاضي سمير حمود، الاستماع الى افادة فريق الجديد، كما كشف الطبيب الشرعي على الاضرار الجسدية التي تعرضوا لها. ومن المتوقع بعد الانتهاء من سماع افاداتهم ان يتخذ القاضي حمود القرار القانوني المناسب. 

ووصف وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال وليد الداعوق الحادث بـ "المؤسف"، داعياً "القضاء المختص إلى وضع يده على القضية واتخاذ الاجراءات الضرورية واللازمة في حق من يثبت التحقيق تورطه في افتعال الحادث"، وقال: "مرة جديدة نؤكد ان الاعلاميين ليسوا فشة خلق وليسوا مكسر عصا وارفض رفضا قاطعا التطاول عليهم، خصوصا عندما يقومون بواجبهم المهني".

ودعا الداعوق "الاعلاميين الى التحلي بالمسؤولية الادبية وتقدير دقة الظروف الخطرة التي يمر بها الوطن، وعدم الاكتفاء بتسليط الضوء على السلبيات"، معتبراً ان "ما جرى اليوم امر مستنكر ومدان، وبالتالي لا يجوز توقيف اي صحافي تحت اي ستار".

وأوردت مديرية الجمارك في بيان روايتها للحدث، قائلة "فوجئ الموظفون العاملون في مقر مديرية الجمارك العامة بمجموعة من الأشخاص تسير أمامهم سيارة نقل من نوع "فان" غطيت مقدمتها بصورة من الحجم الكبير لمدير الجمارك العام، وبينهم الإعلامي رياض قبيسي حاملا مكبرا للصوت وينادي مدير الجمارك العام بالإسم، ويطلب منه النزول إلى الشارع لمقابلته، مستعملا العديد من العبارات المهينة والمحقرة لإدارة الجمارك".

واضافت "تدخلت العناصر المكلفة حماية وحراسة مقر هذه المديرية العامة، وطلبت منهم الإنكفاء والتوقف عن هذا العمل المشين فلم يستجيبوا، فما كان من أحد رجال الضابطة الجمركية سوى محاولة إزالة صورة المدير العام عن السيارة، فجوبه منهم بكيل من السباب والشتائم والدفع وتوجهوا نحو مدخل المديرية العامة لاقتحامه، مما اضطر بعض عناصر الحماية، وبعد تحذيرهم إلى التدخل للدفاع عن المركز وحماية زميلهم، وإنهاء هذا الوضع الشاذ وتوقيف المخالفين إنفاذا لأحكام القانون".

وأطلق سراح فريق "الجديد" بعد التحقيق مع افراده في قصر العدل.

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard