انهيار "الستار الجليديّ"... نحو حرب باردة أخرى؟

22 أيلول 2018 | 20:28

المصدر: "النهار"

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يزور أرخبيل فرانز جوزف لاند في أقصى شمال روسيا حيث تعزز بلاده نفوذها ضمن الدائرة القطبية الشمالية، آذار 2017 - "أ ب"

رأى بعض المتابعين أنّ هنالك آثاراً إيجابيّة – ولو موضعيّة – للتغيّر المناخيّ من بينها أنّ دولاً باردة مثل روسيا ستستفيد من ارتفاع درجات الحرارة عبر تحويل جزء من الإنفاق على هندسات التدفئة لصالح تطوير وتحديث بعض البنى التحتيّة فيها. لكن ما يراه مراقبون على أنّه فرصة اقتصاديّة لروسيا، تنظر إليه #موسكو على أنّه احتمال لتنافس مستقبليّ حادّ مع الولايات المتّحدة.



وبما أنّ هذا التنافس قابل للخروج عن ضوابطه مستقبلاً بسبب التوتّر الثنائيّ، بدأ الروس بتعزيز حضورهم العسكريّ في مناطقهم الواقعة ضمن الدائرة القطبيّة الشماليّة. وتضمّ الأخيرة أيضاً أجزاء من ألاسكا، الولاية التي اشتراها الأميركيّون من الروس منذ أكثر من قرن ونصف.

عمليّة البيع
سنة 1867 وافقت روسيا على بيع هذه المنطقة للأميركيّين ب 7.2 مليون دولار فتمكّن هؤلاء من إضافة حوالي 1.5 مليون كيلومتر مربّع إلى بلادهم مستفيدين أيضاً من منفذ نحو ثروات طبيعيّة هائلة اكتُشفت لاحقاً. بحسب مجلّة "سميثسونيان" الأميركيّة، لم يكن الجميع راضياً عن عمليّة الشراء داخل الولايات المتّحدة. لكن مع غنى الولاية بالثروات النفطيّة والسمكيّة وأهمّيّتها العسكريّة والاستراتيجيّة في المحيط المتجمّد الشماليّ، "من الصعب تخيّل الولايات المتّحدة من دون آخر حدودها". أحد المنازل مغطى بالثلوج في بلدة كوردوفا - ألاسكا، كانون الثاني 2012 - "أ ب" بحسب فريديريك ستار، باحث في الشؤون الروسيّة ضمن مدرسة جون هوبكينز للدراسات المتقدّمة، إنّ "ألاسكا كانت مشروعاً استعماريّاً (لروسيا) لكن من دون خطة استراتيجيّة". أمّا تاي ديليبلاين، خبير أركيولوجي بالولاية خلال حقبتها الروسيّة، فأشار إلى أنّ الروس وجدوا تلك المنطقة بعيدة عن الأراضي الأساسيّة ممّا يصعّب كثيراً حمايتها، لدرجة أنّه أطلِق على الولاية اسم "سيبيريا الخاصّة بسيبيريا".

"خطوات عدوانيّة"
في الأوّل من أيلول، قامت مقاتلتان أميركيّتان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard