قمّة سالزبورغ في الصحف البريطانيّة: ماي تعرّضت لـ"الاذلال"

21 أيلول 2018 | 20:00

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

ماي (الى اليمين) ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر خلال قمة سالزبورغ (أ ف ب).

قالت #الصحافة_البريطانية اليوم ان رئيسة الوزراء #تيريزا_ماي تعرضت "للاذلال" من القادة الاوروبيين الذين دعوها الى مراجعة خطتها حول "#بريكست" خلال قمة غير رسمية عقدت في #سالزبورغ بالنمسا، بينما تواجه ضغوطا قبل أيام من مؤتمر حزبها.

وعنونت صحيفتا "الغادريان" و"التايمس": "إذلال" تيريزا ماي، ونشرتا صورا لها وهي تبدو معزولة أمام القادة الاوروبيين الذين رفضوا خطتها.

وعبر توجهها الى القمة غير الرسمية في سالزبورغ، لم تكن ماي تتوقع بالطبع ترحيبا بخطتها الاقتصادية. لكن رد الفعل باغتها فيما كانت تأمل في بادرة تقوي موقفها امام حزبها المنقسم حول "بريكست".

وكتبت صحيفة "التايمس" ان قمة سالزبورغ "أثارت أزمة في الحكومة"، مشيرة الى ان الوزراء قد يرغمون ماي على التخلي عن خطتها التي تطلق عليها اسم "تشيكرز" حول العلاقات التجارية المستقبلية بين الطرفين "خلال أيام".

وتنص الخطة على الإبقاء على علاقة تجارية وثيقة بين الاتحاد الاوروبي والمملكة المتحدة بعد الانفصال (بريكست) المقرر في 29 آذار 2019، وخصوصا إقامة منطقة تبادل حر للمنتجات الصناعية والزراعية مع إنهاء حرية تنقل المواطنين الاوروبيين ورقابة محكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي.

وحذرت صحيفة "الغارديان" ايضا من ان "سلطة ماي كرئيسة للوزراء" أصبحت تحت تهديد خطير أيضا.

من جهتها، نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" المؤيدة لـ"بريكست" صورة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي عرفت به أنه أحد أشد منتقدي ماي، على صفحتها الاولى، مع تعليق: "مفاوضات كارثية تهدد زعامة رئيسة الوزراء قبل مؤتمر المحافظين". وكتبت ان ماي تواصل ابداء "وجه شجاع"، رغم نكستها.

وكتبت صحيفة "ديلي مايل" المؤيدة أيضا لـ"بريكست": "ماي الغاضبة: نحن مستعدون للانسحاب"، على صفحتها الاولى.

وذهبت صحيفة "ذي صن" الشعبية الى انتقاد قادة الاتحاد الاوروبي. وصوّرت ماكرون ورئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك على انهما "رجلا عصابات مستعدان لنصب كمين" لرئيسة الوزراء.

وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اعتبر الخميس في سالزبورغ ان الاقتراحات البريطانية حول "بريكست" في الشق الاقتصادي "ليست مقبولة في وضعها الحالي"، لانها لا تحترم السوق الموحدة.

من جهته، قال رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك إن اقتراح رئيسة الوزراء البريطانية حول إطار التعاون الاقتصادي المستقبلي بين الاتحاد الاوروبي وبريطانيا بعد "بريكست" لن ينجح.

وقال كير ستارمر، المسؤول عن "بريكست" في حزب العمال، ابرز حزب معارضة في البلاد، ان ماي "اصبحت في وضع صعب. كانت تظن ان اجتماع (سالزبورغ) سيساعدها قبل انعقاد مؤتمر حزبها، لكنه في الواقع تسبب لها بضربة تعيق عملها".

وكانت ماي أعلنت الخميس انها ستقدم الى الاوروبيين اقتراحا جديدا حول الحدود الايرلندية. لكن الجدول الزمني يضيق.

نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات هي تفادي قيام "حدود فعلية" بين مقاطعة إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا، بعد خروج المملكة المتحدة من السوق المشتركة والاتحاد الجمركي. وهناك مخاوف من أن يؤثر التفتيش على الحدود سلبا على التجارة، أو يقوض اتفاق السلام الموقع عام 1998.

وتعترض لندن على خطة "شبكة الأمان" (باكستوب) التي يطالب بها التكتل، وتقوم على إبقاء إيرلندا الشمالية ضمن الاتحاد الجمركي، وفقا للقواعد الأوروبية، طالما المفاوضات مستمرة حول اتفاق تجاري.

وتعتبر الحكومة البريطانية مثل هذا الحل "غير مقبول"، لأنه سيؤدي في رأيها، الى عودة الحدود بحكم الأمر الواقع بين إيرلندا الشمالية وسائر المملكة المتحدة.

وفي انتظار قمة القادة الاوروبيين في 18 تشرين الاول و19 منه في بروكسيل، والتي كانت مقررة أساسا لاغلاق مفاوضات "بريكست"، ينتظر رئيسة الوزراء تحد آخر في نهاية الشهر، وهو مؤتمر حزبها المحافظ، بحيث سيكون عليها مواجهة غضب مؤيدي "بريكست" في معسكرها، والذين اعتبروا منذ البداية أن خطتها حول "بريكست" متساهلة كثيرا حيال الاتحاد الاوروبي.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard