ما الحسابات التي جعلت نصرالله يرفع مستوى تحدياته لاسرائيل؟

21 أيلول 2018 | 13:41

المصدر: "النهار"

نصرالله في خطاب أمام الحشود في الضاحية الجنوبية لبيروت لمناسبة ذكرى عاشوراء (ا ف ب).

ربما ليست المرة الاولى يتوجه فيها الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بهذه الصراحة والوضوح الى الاسرائيليين مباشرة مبلغاً إياهم بما معناه "ان الأمر الذي تنسجون حوله الاوهام وتكثرون الكلام والتحليل قد أُنجِز وقُضِي، ففي ترساناتنا من الصواريخ الاستراتيجية النوعية الكاسرة للتوازن مما تحاذرون من وصوله الينا، الكمية الكافية".

فقبل ثلاث إطلالات إعلامية له، خرج سيد الحزب ليعلن ما هو أبلغ من ذلك عندما قال بالفم الملآن انه صار بمقدوره القول إن الحزب يمتلك من عناصر القوة ما يفوق قوة الجيش الاسرائيلي نفسه.وعليه، فان البلاغ المبين الاخير ليس عابراً، بل هو يندرج في سياق خطة إعلامية – نفسية مبرمجة أرادها السيد نصرالله ان تكون رسالة موجهة تحديداً الى العقل الاستراتيجي والسياسي في الكيان العبري، وترمي في جوهرها الى إبقاء هذا العقل في حال ارتباك وقلق وتوتر، وإفهامه انه قد صار قاصراً ومكبّلاً بمعادلات صعبة ومعقّدة، ولم يعد كما في السابق سيد اللعبة والموقف والمبادرة والقدرة على الفعل والتأثير ساعة يشاء وفي أي فضاء يختار.
المسألة وفق عارفين في الحزب باتت في الاعوام الاخيرة لبّ الصراع وكلمة سر الاشتباك بين الطرفين، حتى ان بعض الخبراء الاستراتيجيين اختاروا مصطلح "حرب الارادات" يلجأ اليها الطرفان بديلاً من المواجهة العسكرية بينهما بعدما بات هذا النوع من الحروب مُرجأً الى اجل غير مسمى بناء على الحسابات العميقة والدقيقة لكل طرف.
فلم يعد خافياً، وفق هؤلاء الخبراء، ان السيد نصرالله الذي صار على دراية تامة بباطنية التفكير...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard