جولة ميدانية على بواخر الطاقة التركية... وممثل الشركة: "كلفة الإنتاج تنخفض إن زوّدنا بالغاز بدل الفيول"

20 أيلول 2018 | 13:56

المصدر: "النهار"

بواخر انتاج الطاقة في معمل الذوق.

بينما تسعى الدول المتطورة إلى ايجاد حلول مستدامة لأزماتها، تعتمد الدولة اللبنانية دائماً على الحلول البديلة التي تُكلفها الملايين سنوياً، بدلاً من العمل على تطوير المنشآت المحلية للاستفادة منها على المدى الطويل في قطاعات مختلفة. هكذا وجدت الدولة في اعتماد بواخر الطاقة التابعة للشركة التركية "كارباورشيب" حلاً لمشكلة الكهرباء، ما رافقه ارتفاع الأصوات المعارضة لهذه الخطوة، خصوصاً بوجود خيارات بديلة تتمثل في الاستثمار بمعامل انتاج الطاقة. 

وبعد 5 سنوات من عمل الباخرتين "فاطمة غول سلطان" و"أورهان باي" أرسلت الشركة باخرة ثالثة "إسراء سلطان" إلى لبنان تعمل لمدة 3 أشهر فقط كحسن نية، وتُنتج نحو 325 ميغاواط من الكهرباء، في حين أنّ الباخرتين الثابتتين على شاطئ الذوق والجية تنتج نحو 400 ميغاواط، أما حاجة البلاد فهي نحو 3000 ميغاواط خلال فصل الشتاء و3500 أو أكثر خلال فصل الصيف، تؤمن منها 1500 ميغاواط فقط شركة كهرباء لبنان.

اقرأ أيضاً: رغم تجديد عقد البواخر... الصيف سيظلّ معتماً

وفي هذا الإطار، وبعد كثرة الجدل السياسي-الاعلامي حول عمل البواخر، نظمت شركة "كارباورشيب" المالكة والمشغلة لبواخر الطاقة في لبنان جولة على متن الباخرتين "فاطمة غول سلطان" و"إسراء سلطان" الراسيتين مقابل معمل الزوق الحراري لوفد من الإعلاميين، شرح خلالها ممثل الشركة في لبنان رالف فيصل عمل شركة "كارباورشيب" في لبنان، تبعته جولة فنية لتبيان جميع الأقسام الرئيسية من الإنتاج وشرح أهمية الباخرة المجانية الجديدة في تأمين الكهرباء لمناطق كسروان وجبيل والمتن.

أما طريقة إنتاج الكهرباء، فتكون عبر اتصال يصل من "كهرباء لبنان" إلى غرفة التحكم على متن البواخر وتفصح عن كمية الكهرباء التي تحتاجها في حال يريدون التقليل أو زيادة الكمية، ومن بعدها توزع "كهرباء لبنان" الطاقة على باقي الأراضي اللبنانية، علماً أنّ عقد الدولة مع الشركة التركية ليس عقد استئجار بل عقد استجرار فالدولة تُقدم للبواخر الفيول لإنتاج الكهرباء.

اقرأ أيضاً: بري عن بواخر الكهرباء: "معومة للجيوب"

وأكد فيصل أنّ كلفة استجرار الكهرباء من الباخرتين أقل تكلفة من إنشاء معامل لإنتاج الطاقة أو من استجرار الكهرباء من سوريا، مشيراً إلى أنّ مختصين من سوريا والأردن استطلعوا أخيراً عمل البواخر وفاجأهم أنّهم غير قادرين على المنافسة، مشدداً على أنّه يمكن أن تنخفض تكلفة إنتاج الكهرباء من البواخر في حال أمنت الدول اللبنانية غازاً بدلاً من الفيول لشركة "كارباورشيب".

واللافت أنّ الشركة تملك أكثر من 15 باخرة تتوزع على بلدان معظمها من الدول الآسيوية والافريقية التي لا تملك حلولاً ولا تقدم مشاريع في مجال الطاقة من بينها غانا وموزامبيق وسيراليون وغامبيا والسودان واندونيسيا، أو تعتمد عليها كبديل من المعامل التي تطوّر أخيراً أو لحاجة بعض المرافئ لها مثل المملكة المتحدة التي تمّ توقيع عقد معها لإنتاج كهرباء إضافية لأحد مرافئها.

يحتاج لبنان إلى نحو 1500 إلى 2000 ميغاواط اضافية في حال قرر التخلي عن صفقة البواخر التركية التي توفر 25 في المئة من اجمالي القدرة الانتاجية للكهرباء في لبنان، وتأتي الحجة هنا أنّ كل معمل محلي غير قادر على إنتاج أكثر من 500 إلى 550 كيلواط من جهة وأن المعامل غير صالحة للعمل وتتطلب سنوات لتطويرها. والبواخر هي الخطة البديلة لعدم عودة معظم القرى اللبنانية إلى المولدات أو الشمعة، لكن لا يبرز في الأفق أي نشاط لوضع خطة مستقبلية لأزمة الكهرباء غير الباخرتين التي تُكلف اللبناني نحو 850 مليون دولار سنوياً.

اقرأ أيضاً: مجلس الوزراء : سلسلة تعيينات واجراءات عاجلة لانقاذ قطاع الكهرباء 

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard