"خبريّة" مقلقة عن "شركتين كبيرتين تتّجهان إلى إعلان إفلاسهما": إليكم التّفاصيل FactChecking#

19 أيلول 2018 | 17:54

المصدر: "النهار"

شركتان كبيرتان "ستعلنان إفلاسها" في لبنان. الخبر المقلق يصول ويجول بين اللبنانيين، ويثير تفاعلا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي. "#الوادي_الاخضر"، "#خوري_هوم "... "انشالله تكون الخبرية مش مزبوطة، لأنو في مئات العائلات معتاشة من هالوظيفة"، على ما تعلق احداهن في "الفايبسوك"، ليرد آخر: "شكلها صحيحة، الله يستر. المهم العهد ماشي حالو".

هل هذه "الخبرية" صحيحة أم كاذبة؟ "النّهار" دقّقت من أجلكم.

الوقائع: انشغل اللبنانيون ببوست يتم تناقله في شكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي والواتساب. لوغو "الوادي الاخضر" و"خوري هوم" جنبا الى جنب، مع تعليق: "عُلِم ان الشركتين اللتين تتجهان الى اعلان افلاسهما واغلاق المكاتب والفروع المتصلة بهما هما "خوري هوم" ومجموعة "الوادي الاخضر". وفي بوست آخر، أضيف إلى الشركتين اسم شركة ثالثة.

التدقيق: وفقا للتوقيع، البوست الأكثر تداولا يحمل توقيع صفحة اخبارية في "الفايسبوك" تهتم بـ"نشر الاخبار من عكار في الشمال"، على ما تعرّف بنفسها. بعد التدقيق، يتبين انها عمدت الى حذف البوست "من باب الحرص"، على ما افادت "النهار" لدى التواصل معها، مؤكدة "انها ليست مصدر الخبر عن اعلان افلاس الشركتين، بل اخذناه من صفحة أحد الاشخاص في "الفايسبوك"، على غرار ما فعله كثيرون غيرنا".

-نلاحق طرف الخيط، وصولا الى صفحة "هذا الاشخاص". في البوست الذي نشره، وهو مؤرخ في 16 ايلول 2018، يكتب: "تتجه مؤسستان كبيرتان في البلد الى التصفية والافلاس، وكلاهما تحويان ما يزيد عن 1200 موظف وعامل". وارفق هذا التعليق بلوغو شركتي "الوادي الاخضر" و"خوري هوم"، قبل أن يحذفه بدوره.

ردا على سؤال "النهار"، يقول إنه استقى هذه المعلومات من شخص "غرّدها" اخيرا على "تويتر"، نقلا عن احدى الجرائد اللبنانية.

-وجدنا التغريدة، وايضا الرابط... بالفعل، نشرت هذه الجريدة مقالا عن انهيار مؤسسات وشركات في لبنان في 15 ايلول 2018، لكن من دون ذكر اسماء. غير انه يتبين ان اسمي "خوري هوم" و"الوادي الاخضر" تحديدا استُحضِرا في معرض الاسئلة والاجوبة بين المغرّد وعدد من متابعيه.

-بحثنا عن أجوبة، اتصلت "النهار" بكلا الشركتين لسؤالهما عن حقيقة البوست المتناقل، وهل تنويان اعلان افلاسهما، على ما يذكر؟

1-"الوادي الاخضر": يؤكد المدير التنفيذي لشركة "الوادي الاخضر" زياد ناصيف لـ"النهار" ان "هذا الخبر ليس صحيحا اطلاقا، وهو مجرد شائعة". ويقول: "شركة الوادي الاخضر مستمرة منذ 40 عاما، وهي ضمن مجموعة عبجي التي تأسست عام 1905، واستمرت خلال حروب عالمية ومحلية وازمات اقتصادية. وهي مستمرة ايضا في المستقبل".

ولكن لماذا استهداف "الوادي الاخضر" بهذه الشائعة؟ يجيب: "حققنا تغييرا صغيرا نود ان نوضحه للناس. شركتنا تتعامل مع 18 مصنعا عالميا ومحليا. ولديها مصنع قديم جدا في منطقة عمارة شلهوب، يبلغ عمره 40 عاما. وبالتالي أوقفت العمل فيه، في وقت بدأت تبني مصنعا جديدا. وربما اعتقد بعضهم ان هذه الخطوة تنذر بامر خطير، وربما فُسِّر الامر في غير محله".

ويتدارك: "بعكس الشائعة المتناقلة عن الافلاس، لدى شركة "الوادي الاخضر" استثمارات كبيرة في انتاج اصناف غذائية جديدة. ولدينا ايضا مركز بحوث متطور جدا استثمرنا فيه هذه السنة 650 الف دولار لتطويره ولانتاج اصناف غذائية جديدة في لبنان والعالم".

ويطمئن الى ان شركة "الوادي الاخصر" التي تأسست عام 1979، "بصحة جيدة". "الوادي الاخضر فخر لبنان، وهو كرم الطبيعة في كل بيت، ونحن مستمرون"، على ما يؤكد.

2- "خوري هوم": يؤكد الناطق باسم شركة "خوري هوم" لـ"النهار" ان "الخبر المتناقل كاذب وعار عن الصحة. والشركة تنفيه كليا". ويحذر من ان "الشركة ستلاحق جزائيا كل من له علاقة بنشره".

وقد اصدرت إدارة شركة "خوري هوم" البيان الآتي: "يتعرّض البعض، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لشركة خوري هوم، زاعما أنّ الشركة ستعلن افلاسها قريبًا. تؤكّد الشّركة أن هذه الأخبار كاذبة جملةً وتفصيلاً، وأنّ الإدارة اتخذت كلّ الإجراءات القانونية والجزائية ضد كل من قام بهذه الأعمال التي تضرّ أولاً بالموظفين الخمسمئة العاملين لديها من جميع المناطق اللبنانية، وثانياً إلى الاقتصاد اللبناني ككل. وتطلب من زبائنها الكرام ومن كل العاملين لديها عدم الانجرار وراء هذه الشائعات الكاذبة. وتؤكد أنها ستواصل، اليوم وغداً، كما بالأمس، تقديم أفضل الخدمات اليهم، حفاظاً على سمعتها العريقة".

النتيجة: البوست المتناقل عن "توجه شركتي "الوادي الاخضر" و"خوري هوم" الى اعلان افلاسهما" خبر كاذب، شائعة مسيئة، وذلك بتأكيد كلّ من الشركتين، في وقت يتبين ان المصدر الاساسي الذي تكلّم على انهيار شركات كبيرة في لبنان لم يحدّد اسمي هاتين الشركتين او اي اسم شركة اخرى. وكل ما في الأمر دردشة في تغريدة اوردت الاسمين، ولكن من دون اي دليل، قبل ان يتم تناقلهما لاحقا في "الفايسبوك" والواتساب.

Hala.homsi@annahar.com.lb

قصة المرأة الخارقة: فقدت فجأة القدرة على المشي وأصبحت بطلة!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard