ماتيس في سكوبيي لتطويق "التأثير الروسي": واشنطن تؤيّد تغيير اسم مقدونيا

17 أيلول 2018 | 19:13

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

ماتيس، الى جانبه رئيس الوزراء المقدوني زايف، خلال مؤتمر صحافي في سكوبيي في 17 ايلول 2018 (أ ف ب).

وصل وزير الدفاع الأميركي #جيمس_ماتيس اليوم إلى #سكوبيي لدعم مؤيدي تغيير اسم #مقدونيا في الاستفتاء المقبل في هذا الشأن، وتطويق ما سمّاه حملة روسية "للتأثير" على هذا الاقتراع.

ومن المفترض أن يحدد المقدونيون في 30 أيلول ما إذا كانوا يريدون أن يصبحوا مواطني "مقدونيا الشمالية" بموجب اتفاق وُقِّع في تموز مع اليونان، ويمهد لانضمام البلاد إلى حلف شمال الأطلسي، وفتح مفاوضات انضمامه إلى الاتحاد الأوروبي.

منذ استقلال هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة عام 1991، اعترضت اليونان على احتفاظها باسم مقدونيا، وهو اسم إقليم شمال اليونان. وهي ترى في ذلك استيلاء على إرثها التاريخي، خصوصا إرث الملك الاسكندر الأكبر، وتشتبه في أن جارتها الصغيرة لديها نيات توسعية.

وبسبب اعتراض أثينا، عطّل هذا النزاع انضمام هذا البلد الصغير الواقع في البلقان، والذي يبلغ عدد سكانه 2,1 مليوني نسمة، إلى حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وقال ماتيس في الطائرة التي أقلته إلى العاصمة المقدونية، إن الموافقة على تغيير الاسم "مهمة جدا (...) للذين يمكن تغيير حياتهم بفرص اقتصادية وأمن داخل (...) ثلاثين أمة ديموقراطية". وأضاف: "لكنه قرار يعود إلى أصدقائنا المقدونيين"، مؤكدا "أننا سنحترمه أيا يكن خيارهم".

والتقى ماتيس مهندس الاتفاق مع اليونان رئيس الوزراء زوران زايف، ونظيرته المقدونية رادميلا شيكيرنسكا. وأعلن في مؤتمر صحافي "تكثيف التعاون" مع سكوبيي "في مجال الأمن المعلوماتي، لتطويق النشاط الرقمي الخبيث الذي يهدد الديموقراطيتين" الأميركية والمقدونية.

وتتهم واشنطن روسيا التي تعارض توسيع حلف الأطلسي إلى أوروبا الشرقية وفي البلقان، بالقيام بحملة تضليل في مقدونيا عبر شبكات التواصل الاجتماعي لردع الناخبين المقدونيين عن التصويت.

وعلى هامش مؤتمر حول حرية التعبير في سكوبيي، صرّح زايف "باننا لا نملك أي دليل على تأثير روسي. الاتحاد الروسي صديق لمقدونيا. وليس لديهم أي شيء ضد انضمامنا إلى الاتحاد الأوروبي، لكنهم يعارضون انضمامنا الى حلف الأطلسي".

قبل وصوله إلى مقدونيا، دان ماتيس، أول وزير أميركي للدفاع يزور مقدونيا منذ دونالد رامسفلد في تشرين الأول 2004، ما سماه "حملة التأثير الروسية" في هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة الصغيرة، متهما موسكو بمحاولة خداع الناخبين.

وقال: "لا نريد أن نرى روسيا تفعل هناك ما فعلته في العديد من الدول الأخرى". وأشار الى أن ليس لديه "أي شك" في أن روسيا موّلت مجموعات سياسية معارضة للاستفتاء.

وانضم بلد آخر في البلقان ذو غالبية سلافية، هو مونتينيغرو، إلى حلف الأطلسي عام 2017، رغم معارضة روسيا الشديدة.

وترى لاورا كوبر المكلفة شؤون روسيا وأوروبا الوسطى في وزارة الدفاع الأميركية، أن موسكو تدفع أموالا للناخبين ليمتنعوا عن التصويت، وتدعم ماليا منظمات موالية لها. وقالت لصحافيين: "إنهم يهاجمون حاليا بالتضليل وبأشكال أخرى من التأثير الخبيث، لمحاولة دفع المقدونيين إلى تغيير موقفهم".

وأضافت أن الحكومة الروسية "تحاول رسميا إقناع بلد آخر، لكن الأمر يتحول بسرعة تلاعبا وتهديدات". لكنها امتنعت عن الخوض في التفاصيل.

في مقابلة مع الموقع الالكتروني الإخباري المقدوني "نوفا مقدونيا" في نهاية آب، اتهم السفير الروسي في سكوبيي أوليغ شيرباك الغرب بممارسة "ضغوط إعلامية ونفسية كبيرة" على الناخبين.

وتروج وسائل الإعلام المقدونية، خصوصا شبكات التلفزيون الكبرى، للتصويت بـ"نعم" التي ترجح استطلاعات الرأي فوزها. أما المعارضة اليمينية القومية الممثلة بـ"المنظمة الثورية المقدونية الداخلية- الحزب الديموقراطي للوحدة الوطنية المقدونية"، فقد دعت الناخبين إلى التصويت بحسب آرائهم الشخصية. ولم تشارك في حملة لمقاطعة الاقتراع تجري على شبكات التواصل الاجتماعي.

وفقا للدستور المقدوني، فان هذا الاستفتاء تشاوري. ويفترض أن يقر البرلمان بعد ذلك نتيجة التصويت، بغالبية الثلثين.

وقال ماتيس: "نريد ببساطة أن نرى (...) كيف يصوّت أصدقاؤنا المقدونيون على مستقبلهم، وليس على مستقبل قرره طرف آخر".

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard